«مكتب الإرشاد» يبحث قوة التحالفات المدنية.. ويرفض إسقاط «التأسيسية»
أصابت التحالفات التى أعلنت عنها بعض القوى المدنية مؤخراً، والتحركات التى تهدف لإسقاط «التأسيسية»، جماعة الإخوان المسلمين بالارتباك، وناقش مكتب الإرشاد، خلال اجتماعه أمس، مدى قدرة هذه التحالفات، ومنها: «التيار الشعبى» و«الأمة» على تحقيق أهدافها، والمنافسة فى الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقالت مصادر إخوانية: إن اجتماعاً تطرق إلى النظام المقترح للانتخابات المقبلة، وكل السيناريوهات المطروحة بشأن التحالفات التى يمكن للجماعة المشاركة فيها.
وكلف المكتب اللجان الفنية المسئولة عن ملف الانتخابات بالتعاون مع حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة، بإعداد تقرير مفصل عن قوة هذه التحالفات، ودراسة جميع السيناريوهات المحتملة.
وأكد أسامة سليمان، عضو الهيئة العليا بحزب الحرية والعدالة، أن الجماعة ترحب بمثل هذه التحالفات؛ لأنها ما زالت لديها القدرة على المنافسة بقوة على أغلبية مقاعد مجلس الشعب، خصوصاً أن «شعبيتها بازدياد»، حسب قوله.
ودعا الدكتور عمرو دراج، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة الأمين العام لـ«التأسيسية»، قادة المعارضة المدنية للتواصل مع الجمعية بدلا من تنظيم المسيرات، وقال: إن الدستور لا يُكتب بالمسيرات أو الضغط أو الانسحابات، وعليهم أن يطبقوا مفهوم التوافق الوطنى على تصرفاتهم أولا، وأضاف: «أعتقد أن بعض قادة المعارضة المدنية يحاولون تحقيق مكاسب انتخابية».
وانتقدت هدى غنية، ممثلة «التأسيسية» عن «الحرية والعدالة»، الدعوات التى أطلقها قادة المعارضة المدنية لإسقاط الجمعية، وقالت لـ«الوطن»: «نريد دعوات موضوعية للبناء وليس الهدم، خصوصاً أن (التأسيسية) لم تغلق بابها فى وجه أى مواطن»، ونفت سيطرة الإسلاميين على الجمعية ودعت الجميع لإعلاء مصلحة الوطن.
وقال المهندس صبرى عامر، عضو الهيئة العليا للحرية والعدالة: إن حديث القوى المدنية عن التصعيد ضد التأسيسية «غير مناسب وغير منطقى وبعيد عن الواقع»، وأشار إلى أن الإسلاميين كل ما كان يعنيهم هو المادة الثانية التى لم تتغير عن الدستور الماضى.
ووصف الحديث عن «تدويل موضوع الدستور» بأنه «خطأ؛ لأن المفترض أن يلجأوا للشعب وليس القوى الدولية، وإذا كان لهم تأثير حقيقى وحجتهم قوية فيما يدعون فليدفعوا الشعب برفض الدستور المقبل».