"دويتش فيلا": بين الصحراء والمرسيدس "أحكام مسبقة عن العرب والألمان"
نشر موقع التليفزيون الألماني "دويتش فيلا"، تقريرًا حول ما تناولته آخر حلقة من برنامج "شباب توك" تحت عنوان: "نظرة العرب للألمان ونظرة الألمان للعرب".
أكد "دويتش فيلا"، أن البرنامج استقى آراء العرب المقيمين في ألمانيا عن نظرتهم للألمان، وأظهر أن هناك الكثير من الصور النمطية في المخيلة العربية عن الألماني، إذ أجمعت الأغلبية أن الألمان دقيقين في عملهم وفي مواعيدهم، كما استحضروا بعض الاختراعات الألمانية إذ تم التركيز على سيارة المرسيدس.
في المقابل عندما سُئل الألمان عما يتبادر إلى ذهنهم للوهلة الأولى عند سماعهم كلمة عربي، كانت هناك إجابات مختلفة بين ما هو إيجابي وما هو سلبي، قال البعض إنه عند سماعهم لكلمة عربي يتبادر إلى ذهنهم الرقص الشرقي والصحراء والفتيات الجميلات، في حين قال البعض أن كلمة عربي توحي لهم بالكذب، والمافيا، وتجار المخدرات.
وأضاف تقرير "دويتش فيلا" أن الصحفي الألماني في مجلة "cicero"، تيمو شتاين، اعتبر أن كلا الطرفين يحمل صورًا خاطئة عن الآخر، إذ قال: "أنا ألماني لكني لست دقيقا في مواعيدي"، من جانبه حمّل الناشط في مجال الهجرة والاندماج مهدي شحرور مسؤولية انتشار بعض الصور الخاطئة عن العرب للإعلام الألماني.
وقال الشاب الألماني من أصل عربي: "يتم تسليط الضوء على الحوادث السلبية التي يكون العرب أو المسلمون طرفا فيها"، غير أن مقدم البرنامج جعفر عبد الكريم قدّم أرقاما صادرة عن النيابة العامة في برلين تؤكد أن 43% من المجرمين الخطرين في العاصمة الألمانية هم من أصل عربي، إذ يشكلون الأغلبية.
بينما قالت هايدي شلبي، وهي طالبة مصرية-ألمانية، "إنه لا يعيب الاعتراف بظاهرة معينة قد تكون مسيئة للعرب، وإنما ينبغي تحليل أسباب هذه الظاهرة.
وأضافت: "هؤلاء العرب جاؤوا كلاجئين من بلدانهم، وعاشوا في ظروف مالية واجتماعية صعبةالأمر الذي دفع البعض إلى الانحراف".
من جانبها قالت وفاء البدري، صحفية مصرية عاشت ببرلين لمدة 6 أشهر، "إنها لمست بعض مظاهر التشدد الديني في حي نويكولن الألماني أكثر من بعض المظاهر التي تراها في القاهرة، مما قد يكون سببا في تكون صورة معينة عن العرب في ألمانيا".