«العادلى» لـ«المحكمة»: «مبارك» لم يأمرنى بقتل المتظاهرين

كتب: طارق عباس

«العادلى» لـ«المحكمة»: «مبارك» لم يأمرنى بقتل المتظاهرين

«العادلى» لـ«المحكمة»: «مبارك» لم يأمرنى بقتل المتظاهرين

تأخرت أمس طائرة الرئيس الأسبق حسنى مبارك عن الوصول إلى مقر أكاديمية الشرطة لحضور جلسة محاكمته ونجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى ومساعديه الستة فى قضية القرن، بتهمة قتل المتظاهرين والفساد المالى، لتبدأ المحكمة بسماع باقى مرافعة «العادلى» عن نفسه، فيما وصلت الطائرة بعد بدء الجلسة بأكثر من ساعة ونصف الساعة. وبدأت المحكمة الجلسة وسألت عن سبب عدم حضور «مبارك»، وقال اللواء يحيى العراقى للمحكمة إن الشبورة المائية تسببت فى عدم إقلاع الطائرة من مستشفى المعادى العسكرى، وأكد الحديث المحامى فريد الديب، وأضاف أنه ليس لديه تعقيب شفوى وأنه كتب مذكرة للتعقيب بإيجاز شديد. وقدم المحامون، فريد الديب محامى «مبارك» وعصام البطاوى ومحمد الجندى محاميا العادلى، وعدد من المحامين عن المتهمين، مذكرات وحوافظ مستندات بدفوعهم وتعقيبهم على المرافعات، وأمرت المحكمة بإخراج «العادلى» من القفص لاستكمال تعقيبه على مرافعة النيابة وتعقيبها على الدفاع. وقال «العادلى» إنه توقف بجلسة السبت عند الاتهامات التى وجهت له والردود على ما جاء بها، وإنه عقب الأحداث كانت هناك استفزازات للقوات، وكان هناك عدد من الشباب الذى تلقى التدريب فى الولايات المتحدة الأمريكية التى كانت تريد أن تنشر ما سمته الديمقراطية، لكنها لم تكن تتماشى مع القيم والمبادئ التى اعتدنا عليها، وأن هؤلاء الشباب تعلموا كيف يطالبون حكوماتهم بتلك الديمقراطية المزعومة التى تم استقطاب الشباب إلى أمريكا تحت اسمها. وصعّدت حركات المعارضة بشكل كبير وأخذت شكل العصيان المدنى والتهديد بالوقفات الاحتجاجية ووقف الإنتاج كما حدث بالمحلة، وتصاعدت بشكل كبير خلال 2010، وفى تلك الفترة لم تحدث أى إصابات أو خسائر بشرية، وهو ما يؤكد أن القرار الأمنى كان سليماً، وكان الاعتماد على معلومات «أمن الدولة» الذى كان يرصد المعلومات ويعرضها وندرسها، ونخطر الرئاسة ومجلس الوزراء بالأوضاع. وقال العادلى إن الإخوان أعدوا عدتهم الكاملة بدءاً من الجمعة 28 يناير وكأنهم «داخلين حرب»، وحضّروا زجاجات المولوتوف، واستعدوا بكثافة كبيرة، وكان اختيار الجمعة من وجهة نظرهم اختياراً سليماً لأن الجميع يصلى وكان هناك من يريد التظاهر ومن يريد المشاهدة وتوقعوا أن الأعداد ستكون كبيرة جداً. وأضاف أنه عمل اجتماع مع القيادات المعنية، وتم التأكيد على اشتراك عناصر أجنبية فى الأحداث، وطرحنا كيفية التعامل مع هذه المعلومات، والجديد فيها أننا قررنا تعزيز المديريات بقوات إضافية من الأمن المركزى، والخطة كما هى فى التأمين.[FirstQuote] وأوضح أن الأحداث عندما خرجت عن قدرات الداخلية، وتبين أنه ليس لدى الشرطة استطاعة استكمال المشوار، وأن الموضوع خارج عن سلطات الداخلية، وحماية للأبرياء، أجرى اتصالاً وقتها بمبارك، وطلب منه نزول الجيش، فقال له أن يتصل بالمشير طنطاوى، الذى أخبره بأن «مبارك» اتصل به وأن الجيش سينزل للشارع، ونزلت القوات المسلحة فى الرابعة تقريباً، والأمن المركزى قام بإجراءات رسمية. وأضاف «العادلى» أن المؤامرة كان لها جهاز إعلامى كبير مثل قنوات «الجزيرة» وبعض القنوات المحلية وأيضاً عدد من الإعلاميين، والمدعو عمر عفيفى الذى اختبأ بأمريكا، وهو من قام بدور واضح فى خيانة كاملة للبلد، حيث كان يعلّم الشباب كيفية صناعة القنابل والمولوتوف وطريقة مواجهة الأمن المركزى، والنيابة قامت بدورها بعد أحداث مديرية أمن الجيزة والسفارة الإسرائيلية والنيابة العامة واتخذت إجراءً ضد «عمر عفيفى». وأكد أنه إذا لم يكن هناك دور للقوات المسلحة «البلد كده تبقى باظت»، وكان ترتيب الإخوان للأحداث ترتيباً منظماً، وصعّدوا الأحداث، وسرقوا محلات الملابس العسكرية للجيش والشرطة، وهو ما دفع القوات المسلحة لتغيير الملابس الخاصة بها، ثم بعدها قاموا باقتحام مقرات أمن الدولة، وحاولوا الحصول على جميع المعلومات بها، وقال «العادلى»: «لا أحد يقدر على اختراق هذه المعلومات لأنها فى أكثر من مكان، لأنها خطة أمنية لا أحد يعلمها، وكان يجب إخفاء تلك المعلومات والأرشيف». وقال «العادلى» إن إبراهيم عيسى أكد أنه عبر كوبرى الجلاء وحتى كوبرى قصر النيل، كانت قوات الشرطة تجلس فى الشارع وتحيى المتظاهرين، أى أنها لم تكن تمنع. وأشار «العادلى» إلى أن ميدان التحرير مكان مهم وبه بنوك ومصالح حكومية ومتحف وأسفله مترو الأنفاق، وكان مهماً جداً تأمينه، وقررنا تقليل العدد، للحفاظ على سلامة المواطنين، لأن أى اضطراب يحدث «الناس هتدوس على بعضها». وأضاف: «ما كنا نفعله فى المظاهرات ما زال يطبق حتى الآن، لدرجة أننا وصلنا الآن إلى أنه ممنوع الوجود أصلاً». وأضاف «العادلى» أنه لا يوجد دليل ولا شاهد ولا محضر يفيد بأننى تلقيت أوامر من «مبارك» بقتل المتظاهرين، إضافة إلى أننى نفيت هذا الكلام ونفاه «مبارك» أيضاً وجميع المساعدين والشهود، ولا يمكن أن يكون صدر تكليف بقتل المتظاهرين، ولو أعطيت هذا التكليف لنقلته القيادات للضباط ومديرى الأمن، وهو ما شهد به الشهود بأنه لم يحدث، واستشهد «العادلى» بأقوال الفريق سامى عنان واللواء فريد التهامى. وأوضح أن المشير طنطاوى قال إن ما حدث فى يناير 2011 كان أكبر مما نتوقع، وما يتكلم عنه المشير عرضته عليه المخابرات الحربية، إضافة إلى الفترة التى كان فيها رئيس المجلس العسكرى، والمخابرات العامة وأمن الدولة، وأضاف المشير أن الأجهزة الأمنية لم تقصر فى مصر، وأن ما تعرضت له مصر كان مخططاً وحلقة من حلقات المخطط الأمريكى ضمن مشروع الشرق الأوسط الكبير، والإخوان نفذوا المخطط لكن ربنا ستر، وما تعرضت له أقسام الشرطة مخطط خائن من الإخوان والعناصر الخارجية، وكان الهدف إسقاط مصر، واقتحام السجون خططت له قوى خارجية، وأن الشرطة تعاملت بقدر طاقتها دون استخدام النيران، وأن ما حدث ضد الشرطة كان كبيراً جداً، وأن الشرطة لم تستخدم أى قناصة ومن كان يضرب من أعلى المنشآت والمبانى هم الإخوان. وأوضح «العادلى» أن الفريق سامى عنان قال إن ما حدث شارك به طرف ثالث، وإن المتظاهرين أطلقوا النار على الجيش لاعتقادهم أن الجيش نازل للقبض عليهم، وإن القائمين على قطع الاتصالات استشعروا أن هذه الأحداث ستؤثر على الأمن القومى ومن حقهم قطع هذه الخدمات، وإن الإخوان كان لهم دور فى «25 يناير»، وأن «عنان» قال: «هو فيه حد فى مصر ما يعرفش إن الإخوان لهم دور فى الأحداث؟»، وأن يناير لم تكن ثورة شعبية تلقائية بل جزء من مخطط لتدمير البلاد، وإنه لا يعتقد أن وزير الداخلية يصدر أوامر باستخدام الخرطوش لأن الدم يثير المشاعر. وأضاف «العادلى» أن شهادة اللواء حسن الروينى تضمنت أن هناك تمويلاً أجنبياً من الخارج للنشطاء مقابل تأجيج الأوضاع السياسية فى مصر، والتحقيقات أكدت تمويل عناصر «6 أبريل» و«كفاية» وغيرهما، وهيئة الأمن القومى أخطرته أن مجموعات من الإخوان يرتدون الزى العسكرى لضرب المتظاهرين فى التحرير، وأن الشاهد تساءل: هل المتظاهرون السلميون يحرقون الأقسام ويقتلون المتظاهرين. وعن قطع الاتصالات التليفونية، قال إنه لا بد من قطع الاتصالات وأنه لو كان ينفذ عملية فى سيناء مثلاً كان سيقطع الاتصالات. وأشار «العادلى» إلى أن هناك فارقاً بين «يناير» و«يونيو»، وأنه يقول هذا الكلام ليس تملقاً للمشير، ولكن لأن «يونيو» ثورة كانت لها قيادة ومنهج والشعب مساندها، وخرج فيها عدد أول مرة يخرج تخطى 35 مليون مصرى، وأن الشعب فى «يونيو» ظهر له الحق وعرف المؤامرة والعملاء والخونة والأعداء، ورغم ذلك نجد أن من قاموا بالإعداد لمؤامرة «يناير» ما زالوا ينكرون أنها مؤامرة. وأوضح «العادلى» أن وائل غنيم لم تعجبه شخصية الدكتور البرادعى، ووصفه بأنه شاب وطنى، وأن البرادعى أعطى شرارة أعمال التخريب بميدان الجيزة بعد خروجه من مسجد الاستقامة، «لكنه معذور لأنه ترعرع ونشأ فى ظروف مش ظروفنا، بس كان جاى يقوم بدوره ولم يكن دوره أنه يقود لكنه استطاع أن يعمل له رصيد، ولما كان بييجى من بره، كان الناس اللى بنقول عليهم مثقفين بيطلعوا يقابلوه فى المطار».