فتاة تتهم والدها بتعذيبها بتحريض من زوجته: بيدهن العصايا زيت ويضربني
فتاة تتهم والدها بتعذيبها بتحريض من زوجته: بيدهن العصايا زيت ويضربني
«أبويا بيدهن العصايا زيت عشان تلسع جسمي، وأما يخلص ضرب بينزلني تحت ميه سقعة»، كلمات لخصت بها رؤى، طالبة في الثانوية العامة، مدى قسوة والدها معها بعد أن طلق والدتها، وأحضر لها زوجة أب، لم تكن أقل قسوة منه، لتظل الفتاة طوال أعوام، تعيش مأساة حقيقة، ربما لم تسجلها أي رواية أو عمل درامي، تناول العنف الأسري.
لا تتذكر «رؤى» في طفولتها، ولو لمرة واحدة، أن لعب معها والدها أو دللها، لكن كل ما تذكره أنه استبدل الهدايا والألعاب التي يقدمها الآباء لأبنائهم، بالعصا الغليظة التي تهوي على جسدها دون رحمة، كما تحولت يده التي تنتظر منها أن تربت على كتفها، إلى مطرقة معدنية تكيل لها اللكمات والقبضات في كل موضع بجسمها، لتخرج من تحت يده وكل جسدها ينزف، بعد أن يكون قد انتهى، ليس رحمة بها، ولكن لأنه شعر بالتعب من طول الضرب.
تقول رؤى خالد، من مدينة كفر شكر بمحافظة القليوبية، لـ«الوطن»: «كان دايمًا بيضرب أمي على طول، 3 أو 4 مرات في اليوم، ووصل به الأمر إلى أنه حلق لها شعرها، وقتها كنت في أولى إعدادي».

طلاق والديها.. وسلسلة اعتداءات
تحكي «رؤى» أن والدتها ظلت تحت مقصلة الزوج إلى أن طلقها بعد أن أبرحها ضربا، دون أن يترك مكانًا في جسدها إلا ووضع لمساته القاسية عليه: «طلقها وأخد منها كل حاجة مقابل إننا نعيش معاه ويصرف علينا»، وفق رؤى.
وتضيف الطالبة، أن والدها بعد تطليق أمها تزوج مجددًا، وبدلًا من أن يهدأ انتقلت قسوته إلى ابنته التي كانت لا تزال طفلة: «كان بيضربني على طول بدون أي سبب، كل أما يكون متضايق يضربني ويطلع غضبه فيا، ويدهن العصايا زيت عشان تلسع على جسمي، وأما يخلص ضرب ينزلني تحت ميه سقعة»، موضحة أنها حررت محضرًا ضده رقم 9036 جنح كفر شكر.
كيد زوجة والدها
وطبقا للمثل الشعبي الذي يقول «ما جمع إلا لما وفق» جاءت زوجته الجديدة لتكون نسخة منه، بل إنها بحسب «رؤى» أكثر قسوة منه، مؤكدة أن زوجة أبيها لا تحبها، ودائمًا ما تفتعل المشكلات معها، لتدفع والدها إلى ضربها: «ممكن تيجي تقوله أنا في فلوس ناقصة مني، أو في حاجة ضاعت أو حصلت في حاجتها الشخصية، فينزل عليا ضرب بحجة إني اللي عملت كده».

وتصف «رؤى» حالتها بعد اعتداء والدها الأخير عليها منذ بضعة شهور، والتي قررت الهرب إلى والدتها على أثره، قائلة: «مناخيري جابت دم وعيني ورمت وكتفي ماكنتش قادرة أحركه»، مؤكدة أنها تعيش حاليًا مع والدتها، وتريد حقها من والدها: «نفسي يبطل يضربنا ومايعتديش عليا تاني ويصرف علينا، وإحنا رافعين عليه قضية نفقة رقم 244 أسرة كفر شكر».