دينا عبدالفتاح تكتب : .. أين المتشائمون؟!

كتب: دينا عبدالفتاح

دينا عبدالفتاح تكتب : .. أين المتشائمون؟!

دينا عبدالفتاح تكتب : .. أين المتشائمون؟!

الكثيرون وتحديداً أصحاب النظرات السوداوية.. والسيناريوهات المتشائمة.. والطاقة السلبية.. اعتادوا على مدار السنوات الماضية.. الشهور الماضية.. بل والساعات الماضية أيضاً.. أن يروِّجوا لضعف الدولة وانتقاد سياساتها الاقتصادية.. مردِّدين: سياسات الدولة لا تصب فى صالح الفقراء.. سياسات الدولة تخدم الأغنياء.. لماذا يتم عمل الإصلاحات الاقتصادية والفقراء لا يستفيدون من ثمارها؟!

أين هم الآن؟! عليهم أن يتحلوا بشىء من الصدق.. ويظهروا شيئاً من العدل، إزاء ما تشهده الدولة المصرية حالياً.. وما تقوم به من أجل خدمة أبنائها.. فمنذ أيام قليلة أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى عن خطة تنفَّذ ابتداء من يوليو 2021 لتحسين أجور العاملين بالدولة بشكل كبير، وتعزيز مستوياتهم المعيشية بتكلفة تتحملها الخزانة العامة للدولة تصل إلى 37 مليار جنيه.

ومنذ أيام أيضاً وجَّه الرئيس البنك المركزى المصرى بإطلاق مبادرة للتمويل العقارى تستهدف تمويل شراء الوحدات السكنية لمحدودى ومتوسطى الدخل بسعر فائدة تاريخى يبلغ 3%.. فائدة متناقصة.. أى يتم احتسابها على أصل القرض الباقى بدون سداد.. وتبسيطاً لذلك لو حصلت على قرض بقيمة 100 ألف جنيه وسددت منه 20 ألفاً يتم احتساب الفائدة خلال الفترة التالية على الـ80 ألفاً الباقية فى رصيد القرض بدون سداد.

هذه المبادرة ستدعم كل مَن لم تمكنه ظروفه من شراء وحدة سكنية من محدودى ومتوسطى الدخل خلال الفترة الماضية، وستدفع لمساندة تنفيذ هدف الدولة الرئيسى فى توفير سكن كريم لكل مواطن.. والذى نصت عليه «رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030».

ولو تأملنا زيادة الأجور الاستثنائية.. ومبادرة التمويل العقارى التى ستحمل الدولة مليارات الجنيهات يتم سدادها للبنوك المشاركة فى المبادرة كتعويض للفارق بين سعر الفائدة فى السوق وسعر الفائدة المنخفض الذى نصت عليه المبادرة بواقع 3%.. سنجد أن الدولة حمَّلت نفسها بعشرات المليارات من أجل دعم المواطنين فى توقيت صعب للغاية يمر به العالم أجمع نتيجة لتفشى جائحة كورونا وتداعيات مكافحتها وتأثير ذلك على الإيرادات الحكومية فى مختلف الدول وعلى مدى قدرة الدول على تقديم الدعم لأبنائها.

ولو تساءلنا عن السر وراء ذلك.. سنعود لنتحدث عن خطة الإصلاح الاقتصادى التى طبقتها الدولة منذ 2016.. وتحمل المواطن البسيط جانباً كبيراً من تكلفتها.. ولكن عندما نجحت الخطة وأتت بثمارها أصبح هذا المواطن هو الأكثر استفادة من نتائجها.. فنلاحظ الآن التراجع الكبير فى أعداد العاطلين عن العمل والذى ترجمه معدل البطالة الذى انخفض إلى مستوى قياسى سجل 7% فى نهاية 2020.. ونلاحظ أيضاً التحسن الملحوظ فى أجور العاملين بالقطاع الخاص نتيجة تحسن نتائج أعمال الشركات وقدرتها على تحقيق الأرباح.. وذلك بالرغم من التعثر الذى صاحب جائحة كورونا.. ونلاحظ أيضاً خطة الدولة التى تم تنفيذها وجارٍ تنفيذها أيضاً لتحسين الأوضاع المالية لأصحاب المعاشات.. ونرى مدى التطور الذى شهدته المنظومة التعليمية فى مصر خلال الفترة الماضية.. ومدى التطور الذى شهدته المنظومة الصحية ومبادرات القضاء على كشوف الانتظار والكشف المبكر عن الأمراض، والإدارة الاحترافية لأزمة كورونا التى عجزت أكبر دول العالم عن مواجهتها.

رسالتى للجميع.. ألا تقتصر أعيننا على رؤية الجوانب السلبية.. ما هى الدولة التى لا تعانى من السلبيات فى العالم؟.. من المؤكد لا يوجد.. ولكن علينا أن ننظر للجيد.. وندعم دولتنا وقيادتنا وحكومتنا على الاستمرار فى تنفيذه.. وندعم من يعمل بإخلاص من أجل هذا الوطن.. فكفانا تشاؤماً.. والقادم أفضل بإذن الله.


مواضيع متعلقة