الفضائيات تتجاهل فاعليات الإخوان في ذكرى "رابعة".. وخبير إعلامي: بسبب محدودية أثرها
"استنفار أمني وإجراءات مشددة في القاهرة والمحافظات تحسبًا لأعمال عنف محتملة للإخوان في ذكرى فض اعتصام رابعة" جملة تنويهية تداولتها غالبية القنوات الفضائية للتنويه عن عنف عناصر الإخوان المتوقع دون محاولة القيام بعملهم الأساسي وهو تغطية الأحداث المباشرة، حيث اعتادت القنوات الفضائية في مثل هذه الأحداث إنشاء "استوديو بث مباشر" وتحليلي من خلال شاشتها لمتابعة مجريات الأمور على مستوى الجمهورية.
وتوالت الأحداث منذ الصباح الباكر بتجمعات إخوانية أعلى كوبري الدائري، وأكدت مديرية أمن القاهرة أنه تم التعامل معهم وفض المظاهرة، كما انتشرت الفاعليات الإخوانية على مستوى المحافظات بقطع العديد من الطرق ومنها، "قطع الطريق الدولي بكفر الشيخ وطريق الأوتوستراد في المعادي بالاتجاهين، وكذلك الطريق الدولي الساحلي ببلطيم، وأمام نادي 6 أكتوبر، وطريق "ههيا ـ أوكير"، و"أبوحماد ـ الزقازيق"، وغلق طرق بالفيوم"، فيما ركزت القنوات على الاطمئنان من وقت للأخر على الحالة الأمنية داخل الميادين العامة والكبرى فقط.
كما أشعل الإخوان النيران في عدد من السيارات، تعبيرًا عن غضبهم بالتزامن مع الذكرى الأولى لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، حيث تم إشعال النيران بسيارة تابعة لمؤسسة الأهرام بالشرقية، وسيارة شرطة في دمياط، وأتوبيس نقل عام بحلوان.
فيما أكدت المصادر المختلفة بأجهزة الدولة والحماية المدنية أنه تم إبطال عدد كبير من العبوات الناسفة بعدة أماكن مختلفة، ومنها، "إبطال عبوة بنفق الزهراء في المعادي، وإبطال مفعول قنبلتين بمحطتي سيدي جابر وباكوس، كما تم إبطال مفعول 6 قنابل بدائية الصنع في حديقة بالفيوم".
جدير بالذكر، أنه في الوقت التي تمت فيه تلك الأحداث تجاهلت القنوات متابعتها، واستمرت معظم القنوات في عرض خطتها الطبيعية وتجاهلت الأحداث، وعرضت القناة الأولى برنامج "ع الهوا" وحوار حول مشروع تنمية محور قناة السويس، وعرضت قناة "المصرية" مسلسل "بوابة الحلواني"، وعرضت قناة "أون تي في لايف" تقارير عن الأزمة في غزة والعراق.
كما عرضت قناة "صدى البلد"، إعادة لحلقة برنامج "كلام على مسؤوليتي" والذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى، وعرضت قناة "سي بي سي" فقراتها المعتادة حول الاقتصاد وسوق البورصة.
من جانبه، أكد الدكتور ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامي، أن الطريقة التي كانت تغطي بها معظم القنوات الفضائية والخاصة تحديدًا، الأحداث في مصر على مدى الـ3 سنوات الماضية طريقة خاطئة، معللًا ذلك بأنها ارتكبت ما يسمى في أدبيات العمل الإعلامي بأخطاء عدم التوازن، والانحياز بأوقات العرض، مضيفًا أن الجمهور المصري كان يتم رهنه بالساعات أمام تفاصيل إخبارية يقوم بها بضع مئات، مؤكدًا أن هذا نمط أداء سلبي وخاطئ.
وكما شدد عبدالعزيز، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، على أن الامتناع عن عرض أي تفصيلات للأحداث في الشارع أمر خاطئ، مؤكدًا أنه يجب عرض ما يحدث في الشارع بشكل يتناسب مع حجمه وتأثيره في مصالح الجمهور، مشيرًا إلى أن 90% من أحداث اليوم حتى الآن يمكن التغاضي عن بثها وإذاعته بسبب صغر حجمه ومحدودية تأثيره.