"السلام والإرهاب" يتصدران عناوين خطب الجمعة في المحافظات

"السلام والإرهاب" يتصدران عناوين خطب الجمعة في المحافظات

"السلام والإرهاب" يتصدران عناوين خطب الجمعة في المحافظات

ركز أئمة المساجد في خطب الجمعة أمس على التسامح الإسلامي و نبذ العنف ، و تناولوا بالنقد الحركات الإرهابية و أفعالها سواء في مصر أو العراق و غيرها من الدول ،مشيرين إلى أنه توجهاتها لا تمت للدين الإسلامي بأي صلة ، مشددين على انحراف تلك الجماعات عن المسار الصحيح الذى رسمه القرآن الكريم و نبيه القويم . ففي شمال سيناء وصف الشيخ محمد ابو على التابع لوزارة الاوقاف بشمال سيناء في خطبة الجمعة بمدينة الشيخ زويد ، داعش بالعراق الشقيق ،بأنها منظمة ارهابية خارجة عن الدين ، وتعاليم الاسلام السمح ، ولا تمت الى الاسلام بأي صفة وقال إن داعش تقتل الاطفال والنساء وتشرد الشيوخ و الأرامل، وهذا يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي ، مستشهداً بالقرآن و السنة النبوية "ان دمائكم واعراضكم عليكم حرام"، بنص الحديث الشريف . واضاف ان امريكا هي الشيطان الأكبر ،التي تمد المنظمات المشبوهة بالسلاح مثل داعش وغيرها ، ثم تدعم طرف على حساب الآخر ، وفى السر تتعامل مع الطرفين ، وقال ان منظر الطائرات الامريكية وهى ترمى الطعام والشراب للعراقيين بجبل " سنجار" ، يدعو للحسرة والالم والذل للمسلمين ، وقال الشيخ محمد، إن المتقاتلين فى النار بنص الحديث "القاتل والمقتول فى النار ، قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ،قال انه كان حريصا على قتل صاحبه ".[FirstQuote] و قال الشيخ نشأت زارع "خطيب الجمعة بمدينة الدقهلية :" لابد وان نفرق بين الاسلام وسلوك بعض المسلمين وبين الاسلام وتاريخ المسلمين وبين الاسلام وتراث المسلمين، ولابد ان يعترف كل منا ان الاسلام ليس مسؤولا عن انحراف بعض جماعات المسلمين التي شوهت الاسلام ومارست ارهابا وتدينا مغشوشا. وأضاف أن الاسلام واضح وضوح الشمس و انه مشتق من كلمة السلام، فالإسلام لا يعادى إلا من يعاديه ومنهجه هو التعايش بسلام مع كل البشر مهما اختلفت العقائد والأديان والمذاهب والثقافات والأفكار وقد بينها فضيلة شيخ الازهر في افتتاح كاس العالم ان عدما أكد ان اختلاف العقائد ليس للعداء والكراهية وانما للتعارف والتكامل والتعايش وتبادل المنافع." ولفت خطيب الجمعة إلى أن شريعة الاسلام لا تمانع ان تعيش مع الكافر والمشرك والملحد وعابد الصنم والشجر والحجر في وطن واحد طالما رفع راية السلام بينما ترفض سلوك السفاح المجرم حتى ولو كان اقرب الناس اليكم، ولقد دخل النبي مكة ولم يفعل مثلما فعل اهلها به وبأصحابه حيث قال كلمته الشهيرة لهم (اذهبوا فانتم الطلقاء)وأعطي الامان والسلام لأهل مكة جميعا ولعل وثيقة المدينة ودستور المدينة شاهدان علي روح السلام والامان لغير المسلمين اللذين عاشوا على ارض المدينة بامان بفضل قانون المواطنة الذي وضعه علي ارض المدينة . و في البحيرة ،قال الدكتور سعيد حامد، إمام وخطيب مسجد التوحيد بكفر الدوار، إن الإسلام دين التسامح والسلام، مشيرًا إلى أن قتلى الغزوات التي قام بها الرسول ضد الكفار، لا تتجاوز أعداد قتلى المظاهرات في هذه الأيام، وبين في خطبته الثانية بعض أحكام البيوع في الإسلام، لافتًا إلى أهمية التسامح في البيع والشراء وتحري الأمانة عند معاملات البيوع. وذكر العديد من الخطباء بالبحيرة أهمية إفشاء السلام بين المسلمين، مؤكدين على ضرورة التسامح والتحلي بسنة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، لافتين إلى أن الأحداث التي تنتهجها بعض الفئات لا تتناسب مع الشريعة الإسلامية، ولا تنتمي للإسلام، مؤكدين أن الإسلام دين المحبة والتآخي. و في القليوبية ،أكد خطباء المساجد أن الإسلام برئ من أصحاب الدعوات الهدامة الذين يقتلون الناس باسم الدين ويرفعون شعارات زائفة ضد مبادئ الإسلام الحنيف وتعاليمه ويقولون ما لا يفعلون وينطبق عليهم قوله تعالى: "يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون". فيما قال الشيخ علاء شعلان من إدارة الدعوة بوزارة الأوقاف خلال خطبة الجمعة بمسجد المجاهد ببنها، إن ما تقوم به الجماعات والفرق المتطرفة هو محاولة لزرع الفتنة بين المسلمين وتفريق كلمتهم وإشاعة الفساد بين الناس وتبديد الأموال وتدمير المنشآت والممتلكات وقتل الأرواح البريئة بغير حق يناقضون به أنفسهم، فهم يدعون أنهم يحاربون من أجل الإسلام وهم على غير الحقيقة لقوله تعالى :"وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون" ، مشيرًا إلى أن أصحاب تلك الدعوات وما يقومون به من أعمال للتخريب والإرهاب تتنافى مع مبادئ الإسلام وما أمر به نبيه صل الله عليه وسلم في قوله تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين".