رابعة والنهضة والتحرير.. "الدخول بالموافقة الأمنية"

كتب: ماهر أبوعقيل:

رابعة والنهضة والتحرير.. "الدخول بالموافقة الأمنية"

رابعة والنهضة والتحرير.. "الدخول بالموافقة الأمنية"

لا تتوقَّف الحركة عليها.. فالزحام عنوان لها، وضوضاء "كلاكسات" المركبات وأصوات المارة لا يسكت ليل نهار، "التحرير.. رابعة.. والنهضة" من بين الميادين الأشهر في القاهرة الكبرى، حيث ارتقت سمعتهم بالتزامن مع الأحداث السياسية المواكبة لثورتيّ 25 يناير و30 يونيو، ولكن بقدر النعمة يقع الضرر. إخلاء الميدان.. منع المرور.. السيارات ممنوعة.. المرور مسموح للأفراد فقط، إجراءات شهدها ميادين رابعة العدوة والنهضة والتحرير خلال الفترة الماضية، فالتدابير الأمنية الاحترازية كانت تقتضي غلق الميادين الثلاثة خوفًا من اختراقها واستغلالها سياسيًا.. اليوم في ذكرى فض اعتصاميّ الإخوان، الميادين مفتوحة فقط للمترجلين، وهي التي اكتسبت شهرة واسعة سطرتها بين صفحات التاريخ.. يعاني سكانها وقف مصالحهم وتقييد حركتهم ثمنًا للإجراءات الأمنية المستمرة، "المشي في الشارع بقى بحساب مرة تلاقي الطريق مفتوح ومرات كتير يكون مقفول" شكوى يعبِّر بها خالد، أحد جيران ميدان النهضة، على قرارات غلق الطرق ورفض مرور الناس أو السيارات في المنطقة، بحسب خالد. ذكريات يستحضرها من الماضي القريب.. قبل اعتصام الإخوان وتحول المكان لمنطقة توتر أمني "اللي بيحصل ده شوية من الإخوان وشوية من الشرطة خلى ناس كرهت المكان وبقت عايزه تمشي"- بحسب الشاب الجيزاوي، ويقول خالد "كل يوم بحال مرة قافلين الطريق نهائيًا وأحيانًا يتفتح ويبقى عادي ودلوقتي أهه مفتوح للمشي على الرجلين بس"، مضيفًا أن مصائر الناس باتت رهن الحالة الأمنية والظرف السياسي.