"27 سبتمبر".. "النطق بالحكم على مبارك يعيد الثوار إلى الشارع لاستعادة ثورتهم"
ابتعد عدد من الحركات الثورية عن الشارع السياسي، منذ أكثر من شهرين، نتيجة التعامل الأمني الذي لا يفرق بين الثوار أو الإخوان، كما أن تواجد الإخوان في الشارع وتورطهم في مواجهات عنيفة مع رجال الأمن، أجبر القوى الثورية على الابتعاد عن الشارع، بعد تنظيمهم مسيرة لقصر الاتحادية للتنديد بقانون التظاهر قبل حوالي شهرين.
لم ترصد عدسات الصحف بعد هذه الفعالية التي كانت يوم، 21 يونيو الماضي، أي تجمع أو تواجد في الشارع للقوى الثورية، وعلى رأسهم حركة شباب 6 إبريل، التي اعتقل عددًا كبيرًا من أنصارها وأعضائها في الآونة الأخيرة، فيما اكتفت الحركات والقوى الثورية الأخرى بإصدار بيانات ضد بعض ممارسات الأمن والحكومة الحالية.
"27 سبتمبر مش مجرد احتجاج، لكن استكمال لمسار ثورة 25 يناير، وموجة 30 يونيو اللي خطفتها الثورة المضادة، ورجال نظام مبارك الفاسد"، دعوة دشنها عدد من الشباب على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، للتظاهر في اليوم الذي حددته المحكمة للنطق بالحكم على مبارك ورموز نظامه، بحسب وسام البكري، عضو المكتب السياسي لحركة "مقاومة".
وسام يرى أن الدعوة تدل على حجم الغضب الذي يملأ صدور الشباب تجاه تصرفات السلطة الحلية، وأن الشباب بدأ من نفسه التنظيم والترتيب للتظاهر في هذه المناسبة دون دعوة من الحركات الثورية الفاعلة.
يضيف البكري لـ"الوطن"، أن الحركة ترحب بهذه الدعوة وسوف تعمل على التنسيق مع كل القوى الثورية المختلفة للتظاهر في هذا اليوم، مضيفًا: "أغلب المواطنين تأكدوا أن ثورة يناير اتسرقت بعد محاكمة مبارك ومرافعته أمام القاضي، والتي أذيعت على الهواء".
"دعوات التظاهر في يوم النطق بالحكم هي رد فعل طبيعي من الشارع، على مهزلة المحاكمة، والتي تعتبر بمثابة إعلان رسمي عن عودة النظام السابق"، بحسب ما يرى حمدي قشطة، عضو المكتب السياسي بحركة شباب 6 إبريل، مضيفًا أن الحركة تدرس المشاركة في فعاليات هذا اليوم، لكن لم يتم اتخاذ قرار من المكتب السياسي للحركة، حتى الآن، حول المشاركة من عدمها، وذلك في ظل التعامل الأمني الغشيم في الشارع، والخوف من استغلال الإخوان للتظاهر في هذا اليوم.