«سكر» داق «المر» والسبب «الكهرباء»

كتب: رنا على

«سكر» داق «المر» والسبب «الكهرباء»

«سكر» داق «المر» والسبب «الكهرباء»

وجد نفسه أمام كهرباء لا تزور المنزل إلا «تخاطيف»، الأجهزة الكهربائية تفوح منها رائحة الشياط، وأسرته تتصبب عرقاً 7 ساعات متواصلة، حتى عمله توقف طوال الأسابيع الماضية بسبب الكهرباء، مجموعة دوافع رئيسية أسند إليها «سكر» قراره بالاعتصام أمام وزارة الكهرباء برفقة 15 من أصدقائه فى أحياء ومناطق مختلفة، لكن يجتمعون فى مصيبة واحدة وهى الظلام الدامس الذى خيم على منازلهم، عازمين على المكوث أمام أبواب الوزارة، طالما استمرت الأزمة ولم تحل، أو يتدخل أحد للتحدث معهم بشفافية حول انقطاع الكهرباء. «كل ما تقطع النور.. هانزلك قدام الوزارة» العهد الذى قطعه «سكر حسن» على نفسه قبل أن يقرر النزول يوم 17 أغسطس الحالى فى الساعة الثانية ظهراً أمام وزارة الكهرباء بملابس سوداء تعبيراً عن «الضلمة اللى ملأت حياته» مبيتاً نية الاعتصام إلى أن يخرج عليه أحد المسئولين مبرراً سبب الأزمة بشفافية وصدق «مش هفضل رايح جاى على الوزارة أنا هعتصم أحسن، ومش هروح إلا لما أعرف المهزلة دى هتستمر لحد أمتى، أنا ماليش انتماء ولا اللى معايا، احنا عندنا أزمة، والدولة لازم تستجيب لشكوانا». يستعيد «سكر حسن» مشاهد انقطاع الكهرباء السنة الماضية، مقارنة بما وصفه بـ«مهزلة» هذا العام الذى حول مستقبله إلى جحيم: «زمان كان النور يقطع مرتين وبنموت، دلوقتى بقى الحد الأدنى 5 مرات يومياً كل مرة ساعة، والحد الأقصى 9 مرات، ومحدش يستخف بعقولنا ويقول بنصدره لغزة»، محاولات الشاب العشرينى وباقى أسرته فى تقديم شكاوى والاتصال بطوارئ الكهرباء لم تجد نفعا «كلمت حد منهم قالى برج الكهرباء بتاع الجيزة عطلان، خلونى نزلت الساعة 12 بالليل أتأكد، وعرفت إنهم كدابين وبيستخفوا بعقولنا». يتحدث الشاب ذو 24 ربيعاً عن أزمة الكهرباء التى تهدد منزله وعمله: «أنا بشتغل فى توريد اللحوم البرازيلية اللى بتعتمد على التلاجات، ومن ساعة ما الكهرباء أزمتها زادت والشغل وقف، والبيت نص الأجهزة اللى فيه ضربت، ومابقاش عندى صبر ومش راجع بيتى إلا لما الكهرباء ترجع لى».