في استجابة لما نشرته "الوطن".. محافظ القاهرة يطلب بيانات الموظف المرتشي
" الرشوة في كل مكان وكلهم بيطلبوا السماح قبل ما ياخدوها"، هكذا علق الكثير من قراء "الوطن" على الموضوع المنشور في عدد السبت الماضي بعنوان: "موظف طلب "رشوة" من مواطنة ثم قال لها: "قبل ما آخدها قولي إنك مسمحاني" لم يبد شرط السماح عن الرشوة غريبًا على القراء الذين سرد كل منهم موقفًا خاصًا به مع موظف رسمي مرتشٍ طلب السماح!
يوسف المحمدي، مصري مغترب كتب يقول: "عادي، حصلت معايا وأنا في مصر منع 2 من أمناء الشرطة وقاللي في الآخر أهم حاجة مَرضِي"، كذلك الأمر مع أحمد كامل الذي أكد: "والله العظيم قالهالي أمين شرطة عشان يمسح المخالفة"، أما داليا محسن فأكدت: "حصلت معايا أكتر من مرة"، بينما قالت نانسي: "أنا مفيش خطوة في حياتي بتتم إلا بالطريقة دي للاسف".
علي الهندي مواطن محلاوي كانت له قصة طويلة بعض الشيء ذكرها تعليقًا على الخبر: "مرة تقريبا فى 2010 أو 2009 كنت راجع من القاهرة ووقفنا فى كمين روض الفرج، مجموعة من أمناء الشرطة وقفوا الميكروباص وقالولي إنزل، نزلت وفتشوا مالقوش معايا أي حاجة فواحد فيهم قاللي عايز تمشي ولا تستنى معانا شويه، قولتله اللي تشوفه وبكلمه بحسن نية خالص، قاللي شكلك عايز تنورنا، المهم شويه ولقيت واحد بيقولى معاك فكة 50 جنيه كان بيتفتش بردو قولتله ياعم ده وقته قاللي ما انا أراضيهم بأي حاجه علشان يمشوني، طلعت 10 جنيهات بديها لأمين الشرطة قاللي عيب عليك، دا احنا 5 في الكمين طلعت كمان 10 بقوا عشرين قاللي بس المهم تكون مسامح ودي حاجة أخوية، قولتله أكيد أخوية ودفعت الـ20 جنيه وروّحت، وبأحكى لأبويا إداني درس فى الأدب والأخلاق وقال إن اللي عملته غلط".
محمد حسن تساءل: "أومال نعمل إيه فى مدير سجل جنوب اللي بيطلب قدام المفتش اللي بيراقب عليه، والتاني عامل مش مركّز"، أما محمد عطا الحاج، فقد كانت لديه تجربة خاصة: "مشوار صغير لمرور فيصل وانتوا تعرفوا المعنى الحقيقي للرشوة والبلطجة"، عبارة وافقه الرأي فيها محمد حسن حسين، قائلًا: "و مرور الدقهلية تدفع رشوة و تتعذب كمان".
نانسي أحمد أكدت "دا في كل مصلحة كده، خاربين بيتنا وبيصروا لو ماخدوهاش يقولوا هترجعلنا تاني، وفعلًا وخاصة في التليفونات لو ما اديتلهوش 100 جنيه يقطع عنك الخط وخطوط كل اللي تعرفهم كمان"، أما مازن حسن فقد لخص المسألة بقوله: "علشان تخلص أى مصلحة لازم تدفع"، فيما قال حسن الطيب: "شوف نفسك واشرب شاي مسميات للرشوة التي لن تختفي من مصر أبدًا".
كانت "الوطن" تلقت ردًا من الدكتور جلال مصطفى سعيد، محافظ القاهرة، يطالب فيه بموافاته بكل المعلومات الخاصة بالموظف المرتشي من أجل ملاحقته واتخاذ الإجراءات القانونية حياله، في رد فعل سريع أسعد الدكتورة سوسن الشريف، الشاكية، التي وجهت بدورها رسالة إلى محافظ القاهرة قالت له فيها: "الحلول الجزئية القائمة على بلاغات متناثرة لن تجدي، فمعاقبة مدير دار مكة الفردية لم تقض على الفساد في دور الأيتام، ومعاقبة الموظف المرتشي وحده لن تقضي على فساد المحليات، نحن بحاجة إلى آلية ناجحة وحقيقية لمواجهة الفساد في الأحياء يا سيادة المحافظ، فأنت حين تعاقب مرتشيًا بناء على بلاغ ما، تترك إلى جواره آخر لم يصلك بشأنه أي بلاغات، المنظومة بالكامل تحتاج إلى إعادة نظر".