مساعي ليبية لإغلاق ملف المرتزقة والتركيز على إنجاح الانتخابات العامة
مساعي ليبية لإغلاق ملف المرتزقة والتركيز على إنجاح الانتخابات العامة
بعد يومين على زيارة رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي لأنقرة، بدأت بعض التفاصيل تتكشف عن تلك الزيارة، فعلى الرغم من أن عدة مراقبين رجحوا إمكانية طرح ملف المرتزقة، إلا أن المنفي تقدم على ما يبدو بطلب رسمي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في هذا الشأن.
وكشف مصدر في الحكومة الليبية، بحسب ما أفادت إذاعة فرنسا الدولية ( RFI)، أن المنفي قدم طلبا رسميا للرئيس التركي، بسحب المرتزقة السوريين والخبراء العسكريين الأجانب من طرابلس.
وبعد انتخاب حكومة وحدة وطنية وتسلم هذه الحكومة المهام انتقلت الأمور في ليبيا باتجاه ترميم البلاد وتوحيد مؤسسات الدولة وتصليح الأمور قدر الإمكان لتهيئة الأجواء في ليبيا لإجراء انتخابات عامة في البلاد في شهر ديسمبر في أواخر العام الحالي.
ويسود على الوضع هناك تحالفات كثيرة ووجهات نظر متعددة وهنالك اختلاف حول نقاط كثيرة لكن الجميع متفق على أن الانتخابات هي نهاية الأزمة وبداية ليبيا الجديدة، حيث إن من هناك الكثير من الشخصيات التي يتوقع أنهم سيكونون مرشحين للرئاسة في مقدمتهم المشير خليفة حفتر الذي يعد من أهم أهدافه التي يسعى إلى تحقيقها على المدى الطويل هو تحقيق الاستقرار والهدوء إلى ليبيا بعد أن عانى شعبها الكثير من ويلات الحرب وظلم الميليشيات المسلحة ونهب ثروات من قبل المسيطرين على القرار الليبي في الفترة السابقة التي أعقبت الثورة الليبية، لاسيما بعد ظهور عدة تقارير أُخذت من الشارع الليبي تؤكد الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها في مناطق كثيرة من ليبيا.
وقاد المشير خليفة حفتر عدد من الحملات العسكرية ضد الإرهاب في بنغازي وعدد من المدن الأخرى، وكان آخرها حملته العسكرية على العاصمة طرابلس، لكبح جماح الميليشيات المسلحة فيها.
وفي سياق منفصل اختتم التمرين التعبوي على مستوي كتيبة دبابات للواء 106 مجحفل التابع للجيش الليبى، بحضور القائد العام للقوات المسلحة المشير أركان حرب خليفة حفتر، بحضور اليوم الختامي رؤساء أركان القوات المسلحة الليبية وبعض رؤساء الهيئات ومدراء الإدارات بالقيادة العامة وعدداً من ضباط وأمري الوحدات المستقلة.
وقال اللواء أحمد المسمارى المتحدث باسم الجيش الليبى، في بيان صحفى، إن الكتيبة نفذت تمرين تعبوي يحاكي القيام بالهجوم من الحركة لصد هجوم معادي على منطقة افتراضية وشاركت في التمرين مقاتلات السلاح الجوي الليبي ووحدات الدفاع الجوي وفصائل من قوات الصاعقة والمظلات التي قامت بالإنزال والأبرار خلف خطوط العدو للقيام بأعمال تدمير أهداف مختارة لضرب القوة المعادية في مقرات القيادة والسيطرة.
ووجه المشير حفتر التحية للضباط وضباط الصف والجنود المشاركين في التمرين على نجاح الوحدات في تنفيذ المهام والواجبات التي اعتمدت في الخطة التعبوية العامة للتمرين، مؤكدا على ضرورة رفع المستوى القتالي للتمارين التعبوية من كتيبة إلى لواء ومن لواء إلى فرق عسكرية.
يشار إلى أن ملف المرتزقة الأجانب الذي يبلغ عددهم نحو 20 ألف مقاتل، يعتبر من أبرز التحديات التي تؤرق السلطات الليبية الجديدة، حيث ألقى بظلاله على أجندة عملها منذ تسلمها السلطة قبل أسبوعين، ويعدّ تنفيذه أمرا معقدا للغاية نظرا لتداخل عدّة أطراف داخلية وخارجية في هذا الملف، الذي وصفه رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة بـ«الخنجر في ظهر ليبيا»، مؤكدا أنه سيعمل على إخراجهم ومغادرتهم، وهو أمر قال إنه «يتطلب الحكمة والاتفاق مع الدول التي أرسلتهم».