مرشد بحري بقناة السويس: تعبنا فى تعويم السفينة وربنا كرمنا بالفرحة
مرشد بحري بقناة السويس: تعبنا فى تعويم السفينة وربنا كرمنا بالفرحة
- قناة السويس
- السفينة الجانحة
- جنوح سفينة
- آخر أخبار السفينة الجانحة
- السفينة العالقة بقناة السويس
- الفريق أسامة ربيع
- قاطرات هيئة قناة السويس
- القاطرة بركة
- قناة السويس
- السفينة الجانحة
- جنوح سفينة
- آخر أخبار السفينة الجانحة
- السفينة العالقة بقناة السويس
- الفريق أسامة ربيع
- قاطرات هيئة قناة السويس
- القاطرة بركة
ألاف المستهلكين في أوروبا، ربما لم يفكر أحدهم وقت إغلاق القناة وتعطل حركة السفن المتجهة إلى موانئ القارة العجوز، أن عمال مصريين شباب يعملون بكد على بعد ألاف الأميال، في مجرى القناة حتى يحصلوا على منتجات لم تكن لتصل إليهم في موعد مناسب دون جهودهم.
تلك الجهود بالنسبة لمرشد بحري في هيئة قناة السويس، إسلام نجم وزملاءه، كانت كما يقول عنها: «أوقات كانت صعبة، لن نناسها أبدا، لكنها منحتنا مزيد من الخبرة في التعامل مع التحديات، وأثبتنا أن أبناء هيئة قناة السويس قادرين على عمل المستحيل». بتلك الكلمات بدأ إسلام نجم، أحد العمال على القاطرة «بركة 1»، التي شاركت في عملية تعويم السفينة الجائحة حديثه لـ«الوطن»، وهو يتنفس الصعداء بعد ساعات عمل متواصلة، لم يتوقف نجم فيها مع زملاءه عن العمل ليلاً ونهاراً.

الأن وفيما يبدأ نجم، في الراحة قليلاً عقب تعويم سفينة الحاويات البنمية الجائحة، بمدخل القناة الجنوبي، يقول: «سأبحث عن حلم جديد في منامي، بعدما كنا ننام ونصحو ونحن نحلم بتعويم السفينة، لم يفكر كل منا في بيته أو أي شيء، فقط كان إعادة تعويم السفينة هو مايشغلنا، فقد كان جنوحها هو الكابوس الذي تخلصنا منه، بالعمل المنظم».
يعمل نجم علي القاطرة «بركة 1» أحد أهم وأكبر قاطرات هيئة قناة السويس، منذ أكثر من 10 سنوات تقريباً، وقد اكتسب خبرة كبيرة في عملية سحب السفن التي تتعرض للشحوط او الجنوح.
عن عمله يقول: «بنساعد مراكب كتير ممكن يحصل لها أي مشكلة خلال عبورها للقناة، لكن هذه المرة كان التحدي أكبر، سفينة بهذا الحجم وهذه الحمولات وتتعرض للجنوح في منطقة ضيقة جداً وتربة صخرية، كان تحديا كبيرا».

يوضح نجم، «المنطقة التي تعرضت السفينة فيها للجنوح تعتبر من المناطق الضيقة في المجرى رغم أنها تستوعب السفينة وسفن أضخم، لكن الحادث كان بالفعل غريبا». ويستطرد، «بعض الناس كانت بتتكلم ومش فاهمة الموضوع، فالسفينة طولها 400 متر بطول ملعبين كرة قدم وعرض 59 مترا، وغاطسها 16 مترا، والغاطس وحده بطول عمارة من 4 طوابق، وحملوتها حادويات عددها 20 ألف حاوية».

يؤكد نجم أن العمل بدأ منذ اخطار التحركات بتوقف وجنوح إحدى السفن بالمجرى الملاحي لقناة السويس، ليستمر منذ هذه اللحظة 6 أيام متواصلة لحين تعويم السفينة، «العمل كان يتم بصعوبة في البحر، فمع زيادة المد في قناة السويس تتحرك القاطرة وهو ما لا يساعد علي ثبات المعدات».
يقول:«كنا بنشيل معدات ثقيلة كان يصعب نقلها بأي وسائل لأماكن أخرى، وكان العمال يرفعون على ظهرهم المعدات لتجنب أي أعطال سواء كانت في القاطرات أو بدن السفينة».
فرحة تعويم السفينة كانت هي المكافأة الحقيقية التي حصل عليها نجم، وهو ما يقول عنه «تلك الفرحة كانت السبب في نسياني كل المشاكل، فالعمل علي تعويم السفينة كان مجهودا كله تعب كبير، لكن لم نفكر بشكل سلبي ولم نخاف، لكن تعبنا ليل نهار لتعويم السفينة وربنا كرمنا بالفرحة».