العاملون في تعويم السفينة: واجهنا أوقاتا صعبة والمشهد كان مزعج لينا

كتب: محمد عبدالعزيز

العاملون في تعويم السفينة: واجهنا أوقاتا صعبة والمشهد كان مزعج لينا

العاملون في تعويم السفينة: واجهنا أوقاتا صعبة والمشهد كان مزعج لينا

فرحة وسعادة عارمة بعد مجهودات خرافية استمرت لأيام طويلة بدون راحة، قام بها العاملون في تعويم السفينة الجانحة بقناة السويس، أيام عصيبة مرت عليهم، موقف لم يكن يتخيلوا يومًا أو يحلموا أن تقذفهم الظروف إليه، مسئولية كبرى، ولكنهم استطاعوا تحملها والنجاح فيها عن جدارة واستحقاق وتمكنوا من تعويم السفينة الجانحة بنجاح بعد جهود مضنية «دون راحة»، لتعم فرحة عرمة لكل المشاركين فى هذا العمل العملاق.

العديد من القاطرات كانت منتشرة على جوانب السفينة، تقوم بعملية شدها لتعويمها، إسلام خليل، رئيس بحري على قاطرة من القاطرات التي كانت متواجدة في الموقع، يحكي لـ«الوطن» أن آخر 3 أيام من العمل كانت الأصعب: «آخر 3 أيام كانوا أصعب تلت أيام، وبدأنا تكريك لمدة خمس أيام، لحد ما السفينة سحبت الرملة كلها».

سعادة وفخر العاملين بعد «التعويم»

سعادة كبيرة ليست فقط على العاملين والشعب المصري، بل العالم بأسره، فرؤية عشرات السفن منتظرة تعويم السفينة، أمر صعب ويعكس قيمة قناة السويس، بحسب «إسلام»: «الدنيا كلها كانت فرحانة، لو شوفت كمية السفن المنتظرة هتتخض، فخر كبير قدام العالم ربنا قدرنا وطلعناها».

العمل يومان.. وراحة ساعتان

عبد الرحمن موسى، فني محركات بحرية، كان يعمل بإحدى الكراكات التي تقوم بإبعاد الرمال عن أسفل السفينة، يؤكد أنهم كانوا يعملون ليومين وثلاثة، ويرتاحون ساعتين أو ثلاثة فقط، وبعد تعويم السفينة مباشرة حصلوا على إجازات، مؤكدًا أنه يعمل على محرك الكراكة ذات الصوت العالي، والوجود بجانبه ساعات طويلة أمر لا يحتمل.

يحكي «موسى»: «كنا شغالين على طول وكنا محتاجين الناس تقعد شغاله طول الوقت، المفروض منقعدش جنب المكنة لإنها صوتها عالي، بس إحنا فضلنا قاعدين بنغير زيت وميه، ونصبّر بعض ونقول لبعض معلش عشان نخلص وننجح».

مشهد السفينة «إزعاج متواصل»

مشهد السفينة وجنوحها كان يزعج جميع العاملين، وفقًا لـ«موسى»، حتى وصل الأمر إلى أننا حلمنا بها في ساعات الراحة القليلة أثناء العمل، مضيفا: «حلمت إنها عامت قبل ما تعوم في الحقيقة، والحلم اتحقق، بنصحى ونقوم بندعي إنها تعوم، المنظر كان وحش وكنا زعلانين».

اللي جاب السفينة في شوال أهو

شعور بالفخر، والاعتزاز والسعادة لا توصف، شعر بها «موسى» وزملاؤه بعد انتهاء المهمة وتعويم السفية: «حسيت إني إنسان، عملت حاجة حلوة جدًا وفخور بنفسي، وكل أهلي فخورين وفرحانين بيا، اللي يقابلني يقولي اللي جاب السفينة في شوال أهو».


مواضيع متعلقة