جبهة "إسقاط البشير" ترفض إلغاء مؤتمرها بالقاهرة.. والخرطوم: توقيته "غير مقبول"

كتب: حسام بيرم

جبهة "إسقاط البشير" ترفض إلغاء مؤتمرها بالقاهرة.. والخرطوم: توقيته "غير مقبول"

جبهة "إسقاط البشير" ترفض إلغاء مؤتمرها بالقاهرة.. والخرطوم: توقيته "غير مقبول"

أكد حسين إسماعيل، رئيس الجبهة الوطنية العريضة لإسقاط النظام السوداني بفرنسا، أن القرار الذي اتخذته الحكومة المصرية، بإلغاء مؤتمر الجبهة هو قرار غير موفق، خاصة أن الجبهة أبدت مرونة كبيرة في تفهم الظروف الأمنية، ونقلت المؤتمر من ساقية الصاوي إلى مقرها بفيصل. وأشار رئيس الجبهة بفرنسا، لـ"الوطن"، إلى أنه لم يلاقِ مثل هذا السلوك الغريب في فرنسا؛ فالجبهة تنظم العديد من المؤتمرات والندوات والوقفات الاحتجاجية، وتجد دعمًا كبيرًا من السلطات الفرنسية، وتفهمًا كبيرًا، خاصة أن فرنسا هي دولة قانون وداعمة للحريات. وأضاف إسماعيل أن الإعلام الفرنسي يفتح منابره لمختلف السودانيين، ويعتبرهم مصدرًا أساسيًا للمعلومة الحقيقة الخاصة بالأوضاع في السودان، ما يعد دعمًا كبيرًا للقضية السودانية. فيما أشار رئيس الجبهة بألمانيا إلى أنه مستاء من قرار إلغاء المؤتمر، لافتًا إلى أنه حضر العديد من المؤتمرات في مصر في عهد الرئيس مبارك، فمصر هي المعقل التاريخي للمعارضة السودانية على مر العصور. وأضاف، في تصريحاته لـ"الوطن"، أنه حضر المؤتمر الأول للجبهة في لندن، ولم يجد أي تحفظات من الأمن البريطاني الذي كان متعاونًا جدًا، ولم يحظر أي نشاط للجبهة هنالك أو في أي بلد أوروبية أخرى. وأوضح أن الجبهة أوصلت للحكومة الألمانية عدة مرات أن التفاوض مع النظام الحاكم في الخرطوم ليس في صالح الشعب السوداني، فنظام الإنقاذ وقع على 40 اتفاقًا مع القوى السياسية ولم ينفذ منها شيء، فالجبهة الوطنية لها منهج واضح هو العمل على إسقاط النظام وعدم التحاور معه. وأكد رئيس الجبهة في ألمانيا أن القوى المعارضة ستفاجئ النظام بتحركات جماهيرية كبيرة لتعرية "النظام الفاشستي" الذي قتل وشرد السودانيين طيلة الـ25 عامًا الماضية، بحسب قوله. واتخذ الأمن المصري قرارًا بإلغاء المؤتمر الثاني للجبهة الوطنية العريضة لإسقاط النظام الحاكم في الخرطوم أمس بساقية الصاوي، وتم نقلها إلى مقر الجبهة بفيصل وقبل 10 دقائق ألغت السلطات المصرية المؤتمر لأسباب أمنية. وفي سياق متصل، قال نائب المستشار الإعلامي بالسفارة السودانية بالقاهرة، عبدالرحمن إبراهيم، في تصريحات صحفية، إن موافقة مصر على إقامة مؤتمر للمعارضة تحت شعار "إسقاط النظام" ليس مقبولاً، واعتبره مؤشرًا لتراجع كبير في العلاقات، واصفًا توقيت انعقاد مؤتمر للجبهة العريضة بـ"السيئ"، لتزامنه مع حراك مكثف لتطوير العلاقات بين البلدين في المجالات الاستثمارية والاقتصادية وفتح المعابر. وأضاف نائب المستشار الإعلامي بالسفارة السودانية، أن السودان يتطلع إلى علاقات إيجابية ومتطورة مع مصر، وكنا نتطلع أن تقطع زيارة السيسي للخرطوم الطريق أمام هذه المحاولات، ونوَّه بأن انعقاد المؤتمر يعطي إشارات سلبية لا تتماشى مع الحوار السلمي الذي يجري في الخرطوم، معربًا عن أمله في ألا تترك مساحة لمثل هذه التغطيات في وقت تشهد فيه العلاقة بشريات إيجابية. الجدير بالذكر أن الجبهة الوطنية العريضة أسست في 21 أكتوبر 2010، ودشنت مؤتمرها الأول في لندن، وافتتحت مقرها بمصر منذ شهور.