في ذكرى فض "رابعة والنهضة".. الإخوان "فشلوا في التخريب" والاقتصاد "مستقر"

كتب: محمد متولي

في ذكرى فض "رابعة والنهضة".. الإخوان "فشلوا في التخريب" والاقتصاد "مستقر"

في ذكرى فض "رابعة والنهضة".. الإخوان "فشلوا في التخريب" والاقتصاد "مستقر"

إتلاف المنشآت، قنابل يدوية، تخريب مؤسسات الدولة، تفجير سيارات وأتوبيسات تابعة لهيئة النقل العام، سمات ثابتة لم تتغيَّر إحداها طوال فترة كبيرة مرَّت بها دولة نزفت كثيرًا في مختلف المجالات، الاقتصادية منها قبل السياسية. وما بين محاولات لرأب الصدع بالاقتصاد المصري، والذي انهار عن بكرة أبيه بين حقبتين زمنيتين، بدأت مذ استيلاء الحزب الوطني على مفاصل الدولة، مرورًا بعهد الإخوان، والذين أكملوا مسيره تخريب المنشآت، وإلحاق التلف باقتصادها، وذلك في ذكراهم الأولى لفض اعتصامي رابعة والنهضة. محاولات الإخوان الدؤوبة لتخريب الاقتصاد، ليظهروا أن النظام الجديد والحاكم للدولة هو السبب في كل هذا، شيء ليس بالجديد عليهم، وتنوعت المحاولات بين إشعال النيران في بعض إطارات السيارات على شريط السكة الحديد بالمنيا، وإعلان مصدر مسؤول بالمنطقة الشرقية بمحافظة القاهرة عن نشوب حريق بمبنى حي عين شمس أدى إلى حرق 3 غرف بالطابق الأول للمبنى، ومع ذلك احتفل الإخوان بالذكرى السنوية للفض. مساهمات عدة حاول أعضاء التنظيم بها تخريب الاقتصاد، وإيقاف عجلته التي ما برحت في دورانها بعد توقفها لفترة كبيرة، جراء المناوشات السياسية المصرية، بدأها التنظيم من إعلان نشر على إحدى صفحاته أفاد بإحراق برج اتصالات الشرطة لقطاع شرق القاهرة بزهراء مدينة نصر، فيما سعت قوات الأمن لإحباط محاولة إحراق مبنى حي عين شمس بالكامل، وذلك بعد حرق مكتب رئيس الحي، وسيارة تابعة لسوق العبور توقفت داخل المبنى. إلا أن أعضاء التنظيم لم ينسوا القنابل اليدوية، والتي استطاعوا تقسيم أنواعها إلى "قنبلة بارود ومسامير، عبوة ناسفة، قنبلة بدائية"، استخدموها كلها في الذكرى يومي الخميس والجمعة السابقين، أولها كانت قنبلة البارود وأبطلت مفعولها الإدارة العامة للحماية المدنية بالجيزة؛ وعثر على القنبلة الأولى بالقرب من البنك الأهلي في شارع فيصل بمحافظة الجيزة، أما الثانية فكانت الناسفة، والتي استخدمت في إتلاف برج بالمجاورة 67 بمدينة العاشر من رمضان، وفي الإسكندرية؛ فقد أبطلت قوات الأمن هناك مفعول عبوتين ناسفتين، تم وضعهما في محطتيّ قطار سيدي جابر وباكوس، للقطار المخصص في أبي قير. القنابل البدائية -أيضًا- كانت متواجدة في ذكراهم، فقد نجح خبراء المفرقعات بالقليوبية، في تفكيك قنبلة بدائية الصنع قام مجهولون بزرعها في كشك للسكة الحديد على مزلقان أبو زعبل، فيما تم استدعاء خبراء المفرقعات لتفكيكها، وإبطال أخرى بالإدارة التعليمية بمنيا القمح بالشرقية. محاولات أعضاء التنظيم لم تقتصر فقط على إيقاف الطرق العامة، والتي تصدت لها قوات الأمن بصرامة، أو إلحاق التلفيات بالمنشآت العامة للدولة، فقد قام أعضاء التنظيم بتفجير سيارة ملاكي في شارع الرياض بمنطقة حلوان، بعد وضع مجهول لقنبلة أسفل خزان وقودها، ومحاولة أخرى لإحراق 7 أتوبيسات تابعة للهيئة قبل ذكرى الفض بيوم واحد، واستطاعت قوات الأمن منع وقوع ذلك، ولكن نجاح مجهولين في إضرام النيران في أوتوبيس هيئة نقل عام، بمنطقة المنشية في حلوان، ألحق الدولة خسائر قُدرت بـ100 ألف جنيه. محاولات التنظيم باءت جميعها بالفشل، إلا أن ما يقرب من مليونيّ جنيه مصري قد خسرها الاقتصاد في يومي الذكرى، ما بين تعطيل كشك الكهرباء في حلوان، إلى حرق أتوبيس النقل العام، وسيارة ملاكي أخرى في حلوان، إلى إضرام النيران بثلاثة مكاتب بحي عين شمس، غير أن تصريحات أحمد البيلي، أحد كوادر التنظيم، عبر صفحته على موقع "فيس بوك"، أكد فشل أنصار مرسي في حشد المظاهرات، والتي كانت حجته أن 14 أغسطس ليست قضية جامعة تجمع حولها شرائح جديدة، فضلاً عن ضعف الآلة الإعلامية للإخوان، وعدم قدرتها على الحشد للحراك في الشارع. كل هذا وأكثر قام به الإخوان في ذكراهم، إلا أن الاقتصاد المصري أبى أن تسقط جوانبه كما خطط التنظيم لهذا من قبل، فقد صعدت مؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملاتها إثر ارتفاع مؤشر "إي جي إكس 30" بنسبة 1.06% عند مستوى 9386.57 نقطة، كما أنهى مؤشر "إي جي إكس 70" تعاملاته عند مستوى 642.93 نقطة، مسجلًا ارتفاعًا نسبته 1.25%. فيما حقق رأس المال السوقي إجمالي أسهم مقيدة في البورصة المصرية بنهاية جلسة الخميس 516,915 مليار جنيه مقابل 513,140 مليار جنيه في الجلسة السابقة، ما يؤكد دعوات التنظيم للحشد أو الإتلاف أصبحت تكبدهم خسائر أكبر من خسائر الدولة، ما يدل على ربح الاقتصاد المصري، وخسارة الإخوان، برغم ظروف الدولة التي تحاول لملمة اقتصادها، والمضي قدمًا لإحداث تطورات جديدة؛ وعديدة، في هذا الصعيد، والذي عانى كثيرًا من هبوطات وخسائر، ولوضع عجلة التنمية والاقتصاد نصب أعين كل المصريين.