"التعليم" تهاجم "المالية" بسبب "فلوس الكتب".. والأزمة تصل لـ"السيسي"
باتت وزارة التربية والتعليم، على بعد خطوات قليلة من أزمة حقيقية تواجه الموسم الدراسي الجديد، فيما يتعلق بالكتب وعمليات الطبع، حيث رفضت وزارة المالية صرف المستحقات المالية للمطابع، بينما لم يتسلم قطاع الكتب بالوزارة، باقي الكتب التي يجري تأليفها حاليًا في المركز القومي لتطوير المناهج، حسبما أفاد اللواء محمد أبوحسين، رئيس قطاع الكتب.
وأكد أبوحسين، أن هناك أزمة حقيقية تواجه المطابع بسبب تعنت وزارة المالية في صرف مستحقاتهم المالية، حتى الآن، لافتًا إلي أن الوزارة خاطبت رئيس قطاع الموازنة في 11 يوليو الماضي، بصرف 143 مليون جنيه، مستحقات خالصة للمطابع، مقابل الكتب التي تم توريدها، إلا أن المالية لم تستجيب.
وأضاف رئيس قطاع الكتب، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن الدكتور محمود أبوالنصر وزير التربية والتعليم، أرسل خطابين لوزير المالية، الأول في 6 أغسطس والثاني في 13 أغسطس، يطالبه بصرف 278 مليون جنيه مستحقات، غرفة الطباعة، فضلًا عن أنه أرسل خطابًا ثالثًا إلى "المالية"، "إلا أن الوزارة لم تحرك ساكنًا حتى الآن".
وقال أبوحسين، إن غرفة الطباعة، خاطبت الرئيس عبدالفتاح السيسي لحل هذه الأزمة، مشيرًا إلى أنه لا بد أن تصرف مستحقات، لصرف مرتبات العاملين ومستلزمات الكتب، مضيفًا: "محدش هيشتغل مجانًا والمالية لازم تتفهم الأمر لتوريد باقي الكتب".
وأضاف: "في النهاية المطابع ستقف في صف وزارة التربية والتعليم، ولن تتركها وحدها تواجه هذه الأزمة، وستطبع جميع الكتب، والوزارة لن تترك حقها عند وزارة المالية تحت أي ظرف"، وتابع أنه تم توريد 50% من الكتب الدراسية للعام الدراسي المقبل، للمخازن وتم توزيع 75% على المديريات، مؤكدًا أنه سيتم متابعة المديريات التعليمية لتوزيع باقي الكتب وعمليات التوريد.
وكشف أبو حسين لـ"الوطن"، أن هناك أزمة أخرى تواجه قطاع الكتب، وهي أن المركز القومي للمناهج لم يسلم كتاب اللغة الفرنسية للصف الأول الثانوي والثالث الثانوي حتى الآن، وبالتالي لم يتم طباعة كتاب واحد للغة الفرنسية.
ونفي رئيس قطاع الكتب الاستعانة بكتب سنغافورة في الفيزياء والكيمياء، مؤكدًا أن الوزير قرر تدريس نفس مناهج العام الماضي.