مهند بطل حديد.. يتحدى الحياة وينطلق للعالمية رغم «بتر» قدمه

كتب: كيرلس مجدي

مهند بطل حديد.. يتحدى الحياة وينطلق للعالمية رغم «بتر» قدمه

مهند بطل حديد.. يتحدى الحياة وينطلق للعالمية رغم «بتر» قدمه

على الرغم من إصابته وبتر قدمه اليسرى، إلا أنه زرع الأمل دائمًا بداخله وإيمانه بالله وسعيه واجتهاده كونه بطلًا رياضيًا، «مهند ياسر» يبلغ من العمر 24 عامًا، من أبناء محافظة الإسكندرية، كأي شاب تجاوز فترة تعليمه والتحق بوظيفة جيدة، يشعر أن أبواب الحياة قد فتحت على مصراعيها أمامه، إلا أنها لم تكن كذلك، فوظيفته في شركة مصر لصناعة الكيماويات، حملت بين طياتها ألمًا شديدًا، نظرًا للحادث الذي أضاع قدمه اليسرى، لتتحطم آماله في أولى محطة من محطات الحياة، إلا أنه سرعان ما عاد أقوى ولم يستسلم، كونه بطلا رياضيًا لا يعرف الاستسلام ولا يوجد في قاموس حياته معنى للمستحيل.

الشاب العشريني، ذهب إلى عمله كالمعتاد خلال العام الماضي، إلا أن القدر كان ينتظره حين اصطدم به أحد «الأوناش» أثناء الرجوع إلى الخلف، فاصطدم «مهند» في الحائط، ليتم نقله إلى المستشفى: «عملت أول عملية كانوا بياخدوا شرايين من رجلي اليمين لرجلي الشمال بس العمليه فشلت، وربنا أراد أني أعمل العملية التانية وكانت عمليه بتر في رجلي الشمال فوق الركبة»، بحسب حديثه لـ«الوطن».

مأساة كبرى عاشها الشاب الصغير، الذي أصبح بين ليلة وضحاها، صاحب قدم واحدة، إلا أنه تقبل الأمر، وخرجت منه كلمات الحمد والشكر لله: «قولت كل اللي يجيبه ربنا جميل»، وفقًا لما قاله.

وأكد مهند، أنه بدأ السير مجددا عن طريق «الجهاز»، ومن ثم عادت الحياة له مجددًا عبر الدكتور أحمد جلال، دكتور أطراف صناعية، والذي ركب له جهاز أشبه بالقدم الصناعي، وتدرب على التمرين عليه، حتى أصبح يعتاد المشي بشكل طبيعي وعاد إلى عمله مجددًا ولتمارينه الرياضية التي اعتاد عليها قبل الحادث، والحصول على بطولة دولية.

ويشكل البنيان الجسدي القوي لـ«مهند»، عامل القوى والأمل له في تلك الفترة، فيواصل عمله الرياضي أملًا في أن يصبح بطلًا أوليمبي في الألعاب البارالمبية، كي يكون هذا التحول للأفضل في حياته.

لم يقف طموح مهند، عند هذا الحد، فبعد الإصابة بدأ حياته مجددا، وواصل مسيرته الإنسانية الطبيعية، وبدأت قصة حب مع فتاة، أصبحت تمثل له عامل القوة الحقيقي والدافع الرئيسي في حياته، دون أن تقف أمام إصابته، ما دفعه للتقدم لها وإعلان خطبتهما عقب شهر رمضان المقبل.

ويؤكد أن تعاملها معه يشعره بأنه يعرفها منذ زمن، مستكملا: «أكتر حاجة خلتني أحبها اني مكنتش مكسوف منها، لما بمشي معاها بنسي أني لابس جهاز وبحس أني قوي، وهي اللي وقفت جنبي في البطولة كل كلامها مع الناس بيكون عني».


مواضيع متعلقة