«محروس» يبيع 50 لمبة جاز فى ساعتين.. والبركة فى تخفيف الأحمال

كتب: شيرين أشرف

«محروس» يبيع 50 لمبة جاز فى ساعتين.. والبركة فى تخفيف الأحمال

«محروس» يبيع 50 لمبة جاز فى ساعتين.. والبركة فى تخفيف الأحمال

من يرى البيوت غارقة فى الظلام، ولمبات الجاز مركونة فوق الأرفف تصارع العتمة، ومن يشاهد مقشات الخيش تحل محل المكنسة الكهربائية، والطشت يزاحم البانيوهات فى الحمامات، يظن المشهد مأخوذاً من فيلم أبيض وأسود، وليس لبيت مصرى فى 2014، يعانى كغيره من شعار «حكومة المرافق انضربت يا رجالة». الحكومة من جانبها تقطع الكهرباء وتقلص الخدمات التى يحصل عليها المواطن، و«عم محروس» على الجانب الآخر، يساعد المواطنين فى العودة إلى الحياة البدائية، بفرشته فى سوق الثلاثاء بالجيزة، التى تتيح للمواطن شراء كل السلع والأدوات «اللى راح زمانها»، من المقشة الخيش إلى اللمبة الجاز، والطشت، «بابيع 50 لمبة جاز فى ساعتين، والمقشة الخيش الناس كلها بتطلبها، قطع الكهرباء قال لك اتصرف»، هكذا أخبرنا البائع السبعينى. فرشة «محروس» كانت كل ثلاثاء، لكنها تحولت بفعل الحاجة إلى بضاعته إلى فرشة يومية فى مكان لا يبرحه الرجل، ولا يخطئه الزبون، ممن تذكر طفولته وقرر أن يسير على خطى الأجداد، فى الغسيل على اليد، والكنس بالمقشة والإنارة بلمبة الجاز».