كان «نقاش» وبيحب القطط وأصيب فى حادثة بقى يبيع سمك: سمك وقطط إزاى يا عم سيد!!

كتب: إسلام زكريا

كان «نقاش» وبيحب القطط وأصيب فى حادثة بقى يبيع سمك: سمك وقطط إزاى يا عم سيد!!

كان «نقاش» وبيحب القطط وأصيب فى حادثة بقى يبيع سمك: سمك وقطط إزاى يا عم سيد!!

وسط السوق الشعبية بمنطقة روض الفرج يفترش الرجل الخمسينى الأرض بتشكيلة مختلفة من الأسماك وحوله قطتان أطلق عليهما «بوسى» و«مرمر»، فبمجرد أن يدخل «عم سيد» السماك السوق فى التاسعة صباح كل يوم، تلف القطتان حول قدميه لتعبرا عن سعادتهما برؤيته، وهو ما ساهم فى ارتباطه بهما وتعامله معهما من منطلق الأب الذى يحنو على أطفاله أحياناً ويقسو عليهم أحياناً أخرى، حيث يكافئهما بسمكة عندما يكون الرزق وفيراً. «الحيوانات وبالأخص القطط أحن عليّا من البنى آدمين اللى لو اديتهم ضهرك يسرقوك»، قالها «عم سيد» الذى قضى 5 سنوات فى سوق روض الفرج، بعد أن كان يعمل نقاشاً مشهوراً فى منطقته ولكن الحادث الذى تعرض له وأصابه بكسر فى الحوض حال بينه وبين مهنته القديمة. حينما كان «عم سيد» فى ريعان شبابه، كان يساعد والده فى أعمال المحارة والنقاشة: «كنت باشتغل ليل نهار ونسلم الشقة فى ساعة زمن.. مش دلوقتى صنايعية اليومين دول ياخدوا بالأسبوعين والشهر». تزوج عندما كان فى الـ35 من عمره وأنجب «أحمد» الذى يفخر به متمنياً أن ينال قسطاً من التعليم لم يتوافر لأبناء جيله: «نفسى ابنى يتعلم ويكبر وياخد الثانوية وربنا يقدرنى وأصرف عليه لحد لما يتخرج». أخذ «عم سيد» عِبَراً كثيرة من تربيته للقطط منها التحكم فى شهوة الطعام والصبر، حسب قوله: «القطط كمان بتصوم زينا وعارفين إن السمك ده باصرف بيه على بيتى ومصدر رزقى فمابتجيش عليّا رغم إن المعروف عن القطط إنها غدارة لكنى مالقتش فى حنيّتهم».