بالصور| تحويل غرفة إعدام وزنازين تحت الأرض إلى معرض يثير ذعر سكان لاتفيا
تحول المقر السابق للاستخبارات السوفييتية السرية "كي جي بي" في لاتفيا، إلى معرض مفتوح أمام الزوار والسائحين.
ويقام المعرض في مبنى يعود إلى عام 1912، ومع الغزو السوفياتي لدول البلطــيـق تحــول إلـى مقر عام لـ "كي جي بي" في الأربعينيات من القرن العشرين، ولطالما أثار ذعر السكان في الحقبة السوفيتية.
ووفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية، تقول مرشدة المعرض ايا ابنز: إن "الانطباع الأول الذي يثيره المعرض هو الصدمة، فبعض الأشخاص يأتون إلى هنا لكنهم يقررون ألا يدخلوا، ومنهم من ينفجر في البكاء، حينها نستنتج أنهم كانوا معتقلين هنا، أو أن أحدًا من أقربائهم كان معتقلاً في الزنازين تحت الأرض".
وتروي مرشدة المعرض أنه حين كان يتم تنفيذ الإعدام بحق أحد المعتقلين في الغرفة المخصصة لذلك، كانت شاحنة تقف في الخارج ويبقى محركها يعمل لتغطية الأصوات والضجيج، ومن ثم تنقل إليها جثة القتيل فتنطلق بها.
وفي وقت لاحق، نقلت إدارة "كي جي بي" عمليات الإعدام إلى مكان آخر، وحولت هذه الغرفة إلى كشك لبيع السجائر لعناصرها.
وبحسب لوكالة، يجد الزوار عند مدخل المبنى صندوقًا خشبيًا يعود إلى الحقبة الشيوعية، كان يستخدمه الراغبون في الاستعلام عن مصير أقاربهم من المعتقلين، لكنه كان يستخدم أيضًا لتقديم الوشايات عن الجيران أو الزملاء في العمل.
وفي الطبقات العليا، يبدو الجو مختلفًا، إذ تتوزع بين الأروقة أعمال فنية تتمحور حول الأنظمة الشمولية وجرائمها.
ومن هذه الجرائم التي تبقى عالقة في ذاكرة اللاتفيين، قرار ترحيل ستين ألفًا من مواطنيهم إلى سيبيريا بين عامَي 1941 و1947، بأمر من الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين.
ومن الأعمال الفنــية اللافتة عمل يحمل اســـم "حقيبة لاتفية" في إشارة إلى ما كان يدور في رأس المطلوب للاعتقال من أولويات ليضعها في حقيبة صغيرة في دقيقتين قبل أن يقاد إلى المعتقل أو المنفى.
ومع انتهاء هذا المعرض المنظم في إطار "ريغا عاصمة أوروبية للثقافة"، سيعود المبنى إلى عهدة البلدية، وقد يتحول فيما بعد إلى مكاتب أو إلى فندق، لكن تاريخه المظلم يجعل الكثيرين يتجنبونه، رغم موقعه في وسط العاصمة.
وثمة مطالبات بأن يبقى المبنى متحفًا برغم وجود متاحف مماثلة، وكلها تؤرخ جرائم الحقبة السوفاتية.