رئيس الجبهة الوطنية لـ"الوطن": "نظام البشير" يهدد الأمن القومي المصري..وسنجتمع بالسيسي

كتب: حسام بيرم

رئيس الجبهة الوطنية لـ"الوطن": "نظام البشير" يهدد الأمن القومي المصري..وسنجتمع بالسيسي

رئيس الجبهة الوطنية لـ"الوطن": "نظام البشير" يهدد الأمن القومي المصري..وسنجتمع بالسيسي

أكد علي محمود حسنين رئيس الجبهة الوطنية العريضة لإسقاط النظام الحاكم في السودان، أن الجبهة قررت عقد مؤتمرها الثاني في القاهرة، نظرًا لموقعها الإستراتيجي وسهولة وصول المعارضين من السودان والدول العربية إليها، إضافة إلى أن المعارضين السودانيين منذ قديم الأذل يعتبرون مصر ملاذًا آمنًا لهم ولأنشطتهم. وأضاف نائب رئيس الحزب الاتحادي في تصريحات لـ "الوطن" أن المتغيرات السياسية التي حدثت في مصر مؤخرًا بإزاحة النظام الإخواني كان من المتوقع أن تصب في مصلحة دعم المعارضة السودانية التي تسعى لإسقاط نظام البشير الإرهابي، ومن مصلحة الحكومة المصرية الإطاحة بنظام البشير لأن الخطر الحقيقي الذي يهدد مصر يأتي من السودان، فإذا كانت القاهرة هي مسرح العمليات؛ فالخرطوم هي مركز الدعم التخطيط للعمليات الإرهابية التي تحدث في مصر، واستمرار هذا النظام يشكل خطرًا كبيرًاعلى الأمن القومي المصري. وأوضح رئيس الجبهة أن المعارضة لم تطلب من الحكومة المصرية دعمًا ماديًا أو دعم مسلح لكن تريد أن تكون القاهرة ساحة لأنشطتنا ولا نجد عراقيل في حركتنا داخل مصر، وهذا ما وفرته لنا الحكومة البريطانية في مؤتمرنا الأول الذي عقد في عام 2010، وكان هناك تنسيق وتعاون كبير مع الأمن البريطاني، على عكس ما وجدنا في مصر مؤخرًا. وأعرب حسنين عن استيائه الشديد تجاه إلغاء مؤتمر الجهبة الثاني الذي كان من المفترض انعقاده السبت الماضي بساقية الصاوي، عقب إبلاغ الأمن المصري للجبهة بأن الأوضاع الأمنية "لا تسمح بإتمام المؤتمر"، مضيفًا أن الجبهة أبدت تفهما للطرح الذي قدم رغم عدم قناعتها به، واحترمت القرار ونقلت المؤتمر إلى مقرها في منطقة فيصل، وفؤجت فجر يوم المؤتمر بمانشيتات الصحف السودانية يتصدرها قرار بإلغاء المؤتمر لأسباب أمنية، وهو ما أخطرنا به الأمن المصري قبل عقد مؤتمرنا بدقائق. واعتبر حسنين قرار السلطات المصرية بإلغاء المؤتمر ولو مؤقتا بالموقف العدائي تجاه المعارضة السودانية، مشيرا إلى أنه ضد مصلحة القضية السودانية، وليس في صالح الأمن القومي المصري، مضيفا أن الجبهة ستبحث وضعها مع المسوؤلين في مصر وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، فهو صاحب القرار السياسي والأمني، وأن رأى أن نواصل نشاطنا في مصر فهذه ما نتمناه، ونرجوه وإن رأى غير ذلك فهذه بلده ومن حقه أن يفعل ما يحقق مصالحها ومن حقنا أن نأخذ المواقف التي تضمن لنا استمرار الدفاع عن قضيتنا. وشدد القيادي بالحزب الديمقراطي أن الجبهة الوطنية العريضة هي الكيان الأقوى في الساحة السودانية الآن، وهي "البعبع الحقيقي" الذي يرعب النظام في الخرطوم فالجبهة يوجد بها 16 كيانا سياسيا، إضافة إلى الآلاف من الشباب يمثلون وقود الحراك داخلها، ومبدأها الأساسي هو العمل على إسقاط النظام، وستواصل الجبهة النضال حتى تسقط هذا النظام وستقسطه آجلا أم عاجلا، ووقتها ستعلم الحكومة المصرية أنها أخطات أم لم تخطئ في موقفها من المعارضة السودانية. وأوضح حسنين أن النظام في الخرطوم "نظام متلون" يغير جلده كل فترة لضمان استمراره في السلطات لمدة أطول، فقد بدأ تحت مسمى "الإخوان المسلمين" ثم غيرها إلى الاتجاه الإسلامي ثم جبهة الميثاق الإسلامي ثم الجبهة الوطنية الإسلامية ثم تحول مؤخرا إلى حزب المؤتمر الوطني، وقريبا سيحرق هذا الاسم وسيحل الحزب ليخرج بمسمى جديد يضمن له الاستمرار في سدة الحكم فترة أطول.[FirstQuote] وفي سياق آخر، أكد حسنين أن المؤتمر الوطني سيفوز في أية انتخابات ستقام في السودان لأنها ستكون في مناخ غير ديمقراطي وغير متكافئ، فهو يملك المال المنوهب، والإعلام الذي يروج لرموزه والكوادر التي دربها على القهر والقمع طيلة الـ 25 عامًا الماضية. وفيما يتعلق بموقف الجبهة من حزب الأمة، أشار القيادي الاتحادي إلى أن جماهير حزب الأمة هي جماهير مناضلة ونحن نؤازرها وندعمها، لكن موقف قياداتهم ليس على مستوى طموحات الجماهير، فالإمام الصادق وهو يؤمن بالحوار مع النظام، وعندما اعتقل لمدة شهر خرج متحفظًا على الحوار مع النظام، ولم يعلن بشكل واضح رفضه للحوار بل سافر إلى باريس لتوقيع اتفاق مع الجبهة الثورية لتوحيد قوى التغيير وقوى التغيير تختلف تماما عن قوى المعارضة، فقوى المعارضة تسعى إلى إسقاط النظام وقوى التغيير تعمل إصلاح النظام، وهذا الخلاف الجوهري بيننا وبين قيادات حزب الأمة. وأشار حسنين إلى أنه لا يوجد تنسيق بين الجبهة الوطنية العريضة والجبهة الثورية، فالجبهة الثورية تسعى للحاور المشروط مع النظام ونحن نرفض الحوار، وهنالك بعض الجهات التي تسعى لإسقاط النظام بالعمل المدني كالقوى السياسية والبعض الآخر يرى إسقاط النظام بالسلاح كالجبهة الثورية ونحن نسعى إلى إسقاط النظام بكافة الطرق المتاحة.