سياسيون: مطالبة التنظيم الدولي بتبرئة "إخوان مصر" من تهم الإرهاب دعاية سوداء
أكد خبراء سياسيون أن محاولات تنظيم الإخوان الدولي لتبرئة أنصارهم في مصر من تهم الإرهاب التي ارتكبوها إبان ثورة 30 يونيو وما تبعها من أحداث، هو نوع من أنواع الدعاية السوداء التي تستهدف الزج بالدولة في منعطف خطير، مستهدفين إسقاط النظام.
قال الدكتور حسن أبو طالب، الخبير والباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية - تعليقًا على دعوة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان لحملة عالمية لتبرئة إخوان مصر- إن الحملة هي نوع من أنواع الدعاية السوداء التي تستهدف إرباك الدولة وإضعاف قدرة المصريين على الإنجاز.
وأضاف أبو طالب لـ"الوطن" أن التنظيم الدولي يحاول إثقال كاهل الدولة المصرية بضغوط خارجية تضاف إلى الأعباء الداخلية التي يتسببون فيها، وهدفهم الوحيد هو إسقاط النظام المصري الذي اختاره الشعب بإرادته الحرة، وعدم استكمال خارطة الطريق التي قاربت على نهايتها بعد إقرار الدستور وإتمام انتخابات الرئاسة.
وأشار خبير الدراسات السياسية إلى أن نجاح تلك الحملة من فشلها يتوقف على موقف الدولة المصرية، لافتًا إلى أنها يمكنها أن تذهب هباءً إثر تقوية الدولة نسيج العلاقات مع الدول الكبرى والارتباط معها بمصالح اقتصادية مشتركة، مؤكدًا أن المصالح هي المعيار الرئيسي الذي تتعامل به الدول الخارجية في المقام الأول.
وتابع: "إن القوى والمنظمات المجتمعية الداخلية لابد وأن تتكاتف من أجل الوقوف كحجر عثرة أمام أي محاولات لتشويه النظام المصري"، مستنكرًا عدم تصدي المنظمات الحقوقية، بشكل كافي، لتقرير منظمة "هيومان رايتس ووتش" الذي يستهدف تشويه الدولة.
وطالب أبوطالب بعقد مؤتمر عالمي كبير؛ لمواجهة ذلك التقرير المغرض وتفنيده والرد عليه بتقرير مشابه.
في السياق ذاته، أكد الدكتور رفعت سيد أحمد، مدير مركز يافا للدراسات، في تصريح لـ"الوطن" أن العمود الفقري لنجاح الإخوان تنظيميًا أو سياسيًا أو دعويًا، هو قوة التنظيم في مصر، مؤكدًا أن تحركاتهم العالمية لن تساو شيئًا دون وجود هيكل تنظيمي في مصر، مشددًا على أن بنية الإخوان الداخلية في مصر تم ضربها ولم يعاد تشكيلها بفاعلية، كما كانت قبل ثورة 25 يناير، إلا بعد 10 سنوات على الأقل.
وأضاف رفعت أن المجتمع الغربي يبحث عن مصالحه، ولا يبحث عن مفاهيم الديمقراطية أو حقوق الإنسان الذي كان أول من اغتالها في العراق، والعديد من دول المنطقة، مؤكدًا أن الغرب سيعود للتعامل مع مصر، إذا وجدها متماسكة وقوية دون أي تأثير من الإخوان وحملاتهم.