المصريون ضمن الـ 30 شعبًا الأكثر سعادة .."بنحلم بسوق العيش"

كتب: ندى زين العابدين

المصريون ضمن الـ 30 شعبًا الأكثر سعادة .."بنحلم بسوق العيش"

المصريون ضمن الـ 30 شعبًا الأكثر سعادة .."بنحلم بسوق العيش"

"الصعيدي.. البورسعيدي.. الإسكندراني.. الجيزاوي.. السيناوي.. والمحلاوي"، وغيرهم من المصريين، قريبًا يكونون ضمن "الـ30 شعبًا الأكثر سعادة في العالم"، ليست أحلام يقظة لكنها الخطة الأولية التي أعلنت عنها الحكومة الحالية بشأن الاقتصاد المصري، على لسان الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط والمتابعة. السعادة كما يعرفها الجميع هي: شعور بالبهجة والاستمتاع "منصهرين سويًا" في مجتمع واحد، ووفقًا لتصريحات "العربي" فإن الشعب المصري سيشهد هذا "الانصهار" قريبًا.. فـالستة عشر عامًا تبدأ مع الخطة المطروحة العام المقبل وتنتهي بحلول عام 2030، منها أربع سنوات سيعيشها "الموعودون بالسعادة" في ظلام، وفقًا للدكتور محمد اليمانى المتحدث باسم وزارة الكهرباء، الذي صرح في أحد البرامج التليفزيونية أن "مشكلة انقطاع التيار الكهربائي لن تختفي قبل 4 سنوات". هذا بالنسبة للتصريحات الرسمية، لكن كم من السنوات نحتاجها لتنتهي مثلا أكوام القمامة، أحد المعالم المميزة لشوارع المحروسة، وتكدسات مرورية يقضي فيها المصريون نصف يومهم.. لم يحدد أحد بعد ساعة انفراجها، ومدارس لفظت طلابها إلى الدروس الخصوصية، لم تطرح بعد خطط واضحة لإصلاح حالها، وسلع في الأسواق، وبنزين في محطات الوقود تداعب "السعداء المستقبليين" دون القدرة على شرائها. "من مرتبتها الـ130 بين الدول الأكثر سعادة حول العالم، وفقًا لتقرير "السعادة" الصادرعن الأمم المتحدة لعام 2013، تحتاج مصر إلى طفرة اقتصادية لتتقدم 100 مرتبة على الأقل، وتصبح ضمن الـ30 دولة الأولى في القائمة"، يقول ذلك دكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة كاليفورنيا ميرامار، موضحًا أن "سعادة المواطن ترتبط بالظروف الاقتصادية للدولة التي يعيش فيها، فمن الممكن أن أكون غنيا لكن التيار الكهربائي يقطع يوميًا لساعات طويلة، ما يحرمني من الاستفادة من المميزات التي أحظى بها"، ويضيف "لكي نصل للظروف الاقتصادية التي تؤهل المصريين للشعور بالسعادة يجب أن نعمل كثيرًا وأن تكافح الدولة الازدحام والتلوث وتحقق الأمن، وأن يكون هناك إدارة جيدة تساعد على وصول مصر إلى مرتبة اقتصادية متقدمة بين دول العالم لكي تنافسهم في السعادة".