ضحايا المستشفيات أكبر دليل.. والقانون جاء ليكمل منظومة فساد
إصابات على الطرق السريعة، دماء فوق قضبان السكك الحديدية، مرضى الكبد والسرطان، ضحايا الفيروسات القاتلة وانقطاع الأنفاس فى زحام طابور الخبز والبنزين، المصريون جميعاً يجتمعون على أسرة المستشفيات الحكومية فى نهاية المطاف، ليخضعوا لتقاليع الأطباء، حكاية شعب عانى من التجارب العلاجية بالمستشفيات، ولم يكن ينقصه سوى قانون يصدق على قرار التجريب فى صحتهم.
التجارب الطبية قتلت الملايين من قبل، وفى انتظار أن تسلب الحياة من آخرين مثلهم، بينهم «محمود رفعت» أحد ضحايا التجارب الطبية فى مستشفى المنصورة الجامعى، أصيب بتزحزح فقرات الرقبة ودخل على أثره للعلاج فى 2008، بحسب خال المريض مصطفى كامل «دخل المستشفى يتعالج بالدواء وبعدين أجرى أشعة على جسمه، وأجرى جراحة على يد طبيب أذن وأنف وحنجرة قطع له أحباله الصوتية».
مأساة «محمود» بدأت بقراره العلاج فى مستشفى أجرى عليه أكثر من 6 عمليات جراحية مختلفة، «بعد قطع الأحبال الصوتية أصيب بشلل رباعى أقعده على كرسى متحرك، وأعصابه بقى فيها صعوبة فى البلع».
3 أشهر فى المستشفى، كفيلة أن يتحول الرجل الأربعينى الذى يعول ثلاث فتيات إلى بقايا إنسان فاقد القدرة على الحديث والحركة والطعام والشراب، ليتحول بعدها إلى مستشفى القوات المسلحة فى العجوزة بعد حصوله على قرار علاج على نفقة الدولة، بحسب خاله «ولسه عايزين يجربوا فينا، إحنا أساساً بيتجرب فينا ومن زمان، بس محدش واخد باله».