ليه «أم الدنيا».. مش «قدّ الدنيا»؟

كتب: الوطن

ليه «أم الدنيا».. مش «قدّ الدنيا»؟

ليه «أم الدنيا».. مش «قدّ الدنيا»؟

السياسة بمذاق طبى، أو الطب بمذاق سياسى.. وصف أطلقه الدكتور أحمد خالد توفيق على كتاب «قدّ الدنيا» الذى أصدره حديثاً الكاتب الدكتور محمد صلاح البدرى، الذى يعترف فى كتابه أننا بالفعل نستطيع أن نكون قد الدنيا ونمتلك من المقومات ما يجعلنا أهلاً لذلك، ولكن هناك البعض الذى يرفض وبشدة حتى هذه اللحظة. سرد «البدرى» فى كتابه أسباباً كثيرة تمنعنا من الوصول إلى هذه المرحلة مثل منظومة الصحة المتهالكة ومنظومة التعليم التالفة ومنظومة الأمن المتآكلة. ومن خلال قصص قصيرة ساخرة عايشها الكاتب بالفعل، رصد العديد من السلبيات وقدم تشخيصاً دقيقاً لها ليكون خطوة أولى فى مرحلة العلاج. «نادر» شاب جامعى متخصص فى فك شفرات الهواتف المحمولة، على غرار «متنك» خبير التلصص الأمريكى الشهير، إحدى القصص التى احتواها الكتاب، وعلق عليها الكاتب قائلاً: «لا يمكن لمصر أن تكون قد الدنيا بينما نادر العبقرى يمارس هذه المهنة المريبة فى حارة قذرة». مشكلة الفتنة الطائفية مطروحة أيضاً فى كتاب «قد الدنيا» ولكن بشكل ساخر من خلال «مارك» الشاب المسيحى الذى يصوم مع المسلمين ويحلم بجرعة ماء باردة. «أنا زبون يا إخواننا» قصة طريفة تعكس واقعاً سياسياً بائساً، عبر عنه «البدرى» بأسلوب ساخر، وهى لشاب ذهب إلى صالون حلاقة صاحبه إخوانى وأثناء قص شعره داهمت الشرطة الصالون ليجد نفسه معتقلاً، يُقسم لكل من يراه «أنا زبون يا إخواننا» أى أن سيناريو «إحنا بتوع الأوتوبيس» يتكرر حرفيا. القصص التى نشرت للكاتب فى صورة مقالات اختتمها بعبارة: «أنا مؤمن بأن مصر أم الدنيا.. فلنعمل معا كى تكون قد الدنيا».