دراسة: "الفاشلون" يستخدمون الهواتف الذكية أثناء الاجتماعات
الهاتف الذكي أصبح رفيق الجميع، والشباب على وجه الخصوص، قد ينسى أحدهم أي شيء سوى هاتفه، يطمئن أنه معه أينما يذهب، حتى رافق معظم الموظفين داخل غرف الاجتماعات، ما أدى إلى وصفهم بـ"الفاشلين"، وفقا للدراسة التي أجرتها كلية "مارشال" لإدارة الأعمال في جامعة جنوب كاليفورنيا، والتي تشير إلى أن كبار الموظفين وذوي الدخل المرتفع، هم من بين أكثر الأفراد انزعاجًا ورفضًا لتفقد الرسائل أو البريد الإلكتروني أثناء الاجتماعات، مهما كان نوعها.
نشر الدراسة موقع "فوربس الشرق الأوسط"، حيث شملت 554 موظفًا، ممن تزيد رواتبهم عن 30 ألف دولار، ويعملون بدوام كامل في شركات تضمّ 50 موظفًا على الأقل. وسأل الباحثون المشاركين بالدراسة عن استعمالهم للهواتف الذكية في اللقاءات الرسمية وغيرها، وذلك بنيّة الكشف عن السلوكيات المتعلقة بالرد على المكالمات، ومطالعة البريد أو الرسائل النصية، وتصفح الإنترنت وما شابه ذلك. وقد تضمنت النتائج الرئيسة ما يلي:
-86% يعارضون الرد على المكالمات أثناء الاجتماعات الرسمية.
-84% يعارضون كتابة الرسائل أو البريد الإلكتروني أثناء الاجتماعات الرسمية.
-75% يعارضون قراءة الرسائل أو البريد الإلكتروني أثناء الاجتماعات الرسمية.
- 66% يعارضون كتابة الرسائل أو البريد الإلكتروني خلال أي اجتماع.
- 22% على الأقل يعارضون استعمال الهواتف خلال أي اجتماع.
غير أن هذه النتائج لا تفاجئ روجر ليبسون، مؤسس (مجموعة ليبسون- The Lipson Group) ومدربها التنفيذي، فهو يقول، وفقا لتقرير "فوربس": "من واقع استطلاعي لآراء 360 مديرًا، يعدّ طلب الكف عن استعمال الهاتف الذكي واللوح الرقمي في الاجتماعات، من بين أكثر الطلبات شيوعًا".
وحول "لماذا لماذا يرى العديد من الناس- لاسيما الناجحون منهم- في استعمال الهواتف الذكية خلال الاجتماعات، فعلًا غير ملائم؟"، ردّ تقرير "فوربس" لأن ذلك يظهر:
- قلة الاحترام: فالفاعل هنا يرى أن المعلومات المتاحة على هاتفه، أهم من الحوار الدائر في الاجتماع. وأن الناس الموجودين في الخارج أهم ممن يجلسون معه في القاعة.
- قلة الاهتمام: فمن يفعل ذلك لا يستطيع التركيز على شيء واحد، ناهيك عن عجزه في التعامل مع مهمات عدة في الوقت ذاته.
- عدم الإصغاء: وذلك لأنه لا يبدي الاهتمام والتركيز المطلوبين للاستماع بجدية إلى ما يقال.
- ضعف الشخصية: فالفاعل رهن إشارة الآخرين فور تواصلهم معه عبر الهاتف، ولا يقوى على تأجيل الرد على مكالماتهم ورسائلهم إلى وقت لاحق.
وفقا لموقع "فوربس"، تباينت الآراء حول استخدام الهواتف النقالة تباينًا شديدًا حسب العمر؛ فنسبة من لا يرون ضيرًا في تفقد الرسائل النصية أثناء الاجتماعات الرسمية من هذا الجيل، تفوق النسبة ذاتها عند من تزيد أعمارهم عن 40 عامًا بمقدار 3 أضعاف. لكن على عكس سمات أبناء هذا الجيل عمومًا، يمكن لهذا الاختلاف في وجهات النظر أن يحدث فرقًا في مسيرة الشباب المهنية؛ لأنهم يعتمدون غالبًا على من هم أكبر سنًا وأعلى من حيث المنزلة الوظيفية، لتحقيق التقدم المهني.
"اترك أسلحتك عند الباب"، العبارة التي اعتلت سلة من القش عند مدخل غرفة الاجتماعات، وإلى جانبها صورة هاتف ذكي، كانت طريقة أحد المديرين، لضمان معرفة الجميع ما يتوجب عليهم عمله أثناء التوجه للاجتماع.