المفتي يطالب بإعادة النظر في المناهج الدراسية الداعية للكراهية بين الأديان

كتب: وائل فايز

المفتي يطالب بإعادة النظر في المناهج الدراسية الداعية للكراهية بين الأديان

المفتي يطالب بإعادة النظر في المناهج الدراسية الداعية للكراهية بين الأديان

طالب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية، بإعادة النظر في المناهج الدراسية التي تحض على نشر الكراهية بين الأديان، والعمل من أجل تنشئة أجيال جديدة على "قبول الآخر" واحترامه، مشيرا إلى أن الشباب هم "أمل العالم في بناء الجسور بين الحضارات والثقافات". وأضاف المفتي، خلال لقائه مع وفد من شباب الجامعات الأمريكية في إطار حملة دار الإفتاء للتعريف بالإسلام، أنه لا ينبغي أن ينعزل الشباب الأمريكي أو يتأثروا بالصور النمطية المنتشرة في الغرب عن الإسلام والمسلمين، قائلا "نحن نريد من شباب الولايات المتحدة أن يدركوا أن ما يجمع الإنسانية أكثر بكثير مما يفرق بينها"، مشددا على أن الحوار بين الحضارات ليس ترفا، ولكنه ضرورة إذا أردنا إنهاء النزاعات التي تهدد الاستقرار العالمي. وحول السياسة التي تتبعها دار الإفتاء المصرية، أوضح المفتي أن "الدار مؤسسة مستقلة بالرأي الشرعي منذ إنشائها عام 1895م ولم تحابِ أحدًا، سواء أكان نظاما حاكما أو غيره، وهذا يرجع لعراقة ورسوخ هذه المؤسسة التي تولى الإفتاء فيها عبر تاريخها خيرة من أكابر علماء الأمة". وأضاف جمعة أن هذه المؤسسة رسمت لنفسها طريقا واضحا محددا فيما يتعلق بمصادرها وطرق البحث وشروطه، كما أنها صاحبة عقلية علمية تبدت خلال هذه الفترة وما قبلها، ولها جذور ضاربة في التاريخ، لأن لديها قدرة على إدراك بمصالح الناس ومقاصد الشرع، مستدلا على ذلك بأن دار الإفتاء أصدرت في العامين الماضيين ما يقرب من مليون فتوى. كما استعرض المفتي مراحل تطور منظومة الخدمات المقدمة من الدار للمسلمين في جميع أنحاء العالم، والأقسام الفقهية المتعددة التي يتم استحداثها لتلبية وتوضيح الرأي الشرعي الصحيح القائم على الاعتدال والوسطية، إضافة إلى الاتفاقات الدينية الموقعة بين الدار وعدد من الهيئات الدولية المختلفة، وسعيها الدائم للمشاركة في كافة المحافل الدولية لإظهار الصورة الحقيقية المضيئة للإسلام والمسلمين.