المتحدثة باسم "غزة حرة".. نجت من "الهولوكوست" والشرطة الأمريكية لم ترحم شيخوختها

كتب: سلوى الزغبي

المتحدثة باسم "غزة حرة".. نجت من "الهولوكوست" والشرطة الأمريكية لم ترحم شيخوختها

المتحدثة باسم "غزة حرة".. نجت من "الهولوكوست" والشرطة الأمريكية لم ترحم شيخوختها

رؤية الموت في الطفولة، إما تصنع شخصًا ناقمًا للحياة، أو آخر ناقمًا للظلم في حد ذاته، رافضًا له وإن خالف التيار، تعتبر "هيدي ايبستين"، مثالًا حيًا للنوع الثاني، فهي اليهودية التي لا تكف عن نصرة المظلوم، لتناصر الفلسطينيين وتصبح المتحدثة باسم حركة "غزة حرة"، بعدما رأت الموت بعينيها في المحرقة النازية "الهولوكوست" ونجت منه. وُضعت الأصفاد في يد "هيدي"، رغم بلوغها سن التسعين، بصحبة 8 آخرين بعد رفضهم فض مسيرة من "the Kiener Plaza" إلى مبنى"the Wainwright"، الذي يوجد فيه حاكم الولاية "جاي نيكسون"، التي نددت بقرار نشر قوات الحرس الوطني وإعلان حالة الطوارئ، الذي أعلن عنه حاكم الولاية، بعد سلسلة المظاهرات التي تندد بعنف الشرطة، وفقًا لصحيفة "الإندبندت" البريطانية. "أنا عشت ذلك وأنا في سن المراهقة، ولم أعتقد أنني سأعيشه وأنا في سن التسعين"، استكملت الناشطة السياسية والمتحدثة باسم حركة "غزة حرة"، مناشدتها للجميع، برفقة الضباط: "إننا نحتاج إلى أن نقف اليوم حتى لا يلجأ الناس لفعل ذلك وهم في التسعين من عمرهم". "هيدي"، كانت من بين الذين اعتقلوا خلال احتجاجات في وسط مدينة سانت لويس، حيث اندلعت التوترات، بعد وفاة مراهق أسود "مايكل براون"، في فيرجسون. وتفجرت مظاهرات حاشدة في الولايات المتحدة، بعد تبرئة شرطي قتل مراهقًا أعزل في ولاية فلوريدا، على خلفية عنصرية، ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها "كلنا ترايفون"، وعبارات تنديد بالحكم، بينما احتجزت الشرطة بعض المتظاهرين. وكانت محكمة أمريكية قضت ببراءة شرطي أبيض يدعى "جورج زيمرمان"، من تهمة قتل المراهق الأسود ترايفون مارتن، بدافع عنصري قبل عام، وانتهت هيئة المحلفين إلى أن المتهم، 29 عامًا، وهو من أب أمريكي وأم بيروفية، ويعمل شرطيًا متطوعًا، كان في حالة دفاع عن النفس، وأنه بريء من تهمة القتل العمد للضحية الأسود. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أن معظم المتظاهرين التزموا السلمية، وطالبوا بالعدالة لأسرة ترايفون، الذي لم يتجاوز الـ17 عامًا، فيما أبدى المتظاهرون تشككهم في عدالة النظام القضائي. وانطلقت أكبر المظاهرات في مدينة نيويورك، التي تحولت فيها مظاهرة صغيرة إلى حشد كبير يضم الآلاف، وحاولت الشرطة السيطرة على انتظام المتظاهرين في حارات محددة، لكن الحشود تجاوزت حواجز الشرطة إلى داخل الساحة. من جهته، دعا الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، الشعب الأمريكي إلى الهدوء، بعد تبرئة الشرطي، قائلًا إن مقتل ترايفون كان مأساة، وإن البلاد يجب أن تبحث عن طرق لوضع حد للعنف باستخدام الأسلحة النارية.