مصري من بلاد بره.. هاني عادل: هاجر إلى أستراليا وأصبح مستشارا لشرطتها
مصري من بلاد بره.. هاني عادل: هاجر إلى أستراليا وأصبح مستشارا لشرطتها
رغم هجرته إلى أستراليا منذ نحو 12 عامًا، إلا أن الشاب المصري هاني عادل لم يتخلى عن جذوره المصرية،، ولم يبخل بوقته لخدمة وطنه طيلة هذه السنوات التي قضاها حينما حطت قدماه مدينة «سيدني»، فكان خير سفير للشباب المصري في دولة تقع ضمن قارات العالم الجديد.
و«عادل» من مواليد مركز الفشن بمحافظة بني سويف، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة فرع بني سويف، ما جعل منه شخصًا يحترم القانون ومحبًا له. يقول لـ«الوطن»: «بعدما أديت الخدمة العسكرية التي أعتز بها للغاية، عملت بمهنة المحاماة بمحافظة المنيا، وتخصصت في القانون الجنائي، ومع نهاية عام 2008، قررت عائلتي السفر إلى أستراليا، لأقضي فترة للتعرف على هذا البلد الجميل ودراسة اللغة الإنجليزية بطريقة احترافية، فضلًا عن التعرف على العادات والتقاليد المختلفة والعمل في مهن بسيطة».
ووقع الاختيار، على هاني المصري، ليصبح مستشارًا للشرطة الأسترالية لشؤون الجاليات متعددة الثقافات لمنع الجريمة لمدة عامين، بعد رحلة طويلة من العمل الحكومي والتطوعي لخدمة أبناء وطنه في المهجر، حيث يقول: «في عام 2011 تم تعيني في وزارة الصحة الأسترالية، وعملت بها في عدة مواقع، والآن أعمل في مجال الموارد البشرية لمجموعة مستشفيات غرب سيدني».
ويتابع: «في عام 2014 انخرطت في العمل العام، وأصبحت نائبًا لرئيس المجلس الاستشاري الأسترالي المصري، وهو من أكبر وأقدم الجمعيات المصرية في سيدني ومعروف جيدًا لدى الحكومة المصرية والحكومة الأسترالية، والآن تم تعييني مستشارًا للشرطة الأسترالية لشؤون الجاليات متعددة الثقافات لمنع الجريمة لمدة عامين».
ويوضح الشاب المصري، أن المجلس يساعد قوة شرطة نيو ساوث ويلز في تحديد القضايا المهمة، وتسهيل الشراكات بين الشرطة والمجتمعات غير الأصلية من خلفيات ثقافية ودينية ولغوية متنوعة، ما يساهم في الحد من الجريمة.
و«هاني» أيضًا صاحب مبادرة لتنشيط السياحة في مصر، حيث يقول «تصادفت مشاهدتي للتلفاز، خلال تغطية احتفالات (الأنزاك)، وهي عبارة عن احتفالات تحيي ذكرى الجنود الذين سقطوا في كل الحروب التي خاضتها أستراليا، مثل الحرب العالمية الأولى، والحرب العالمية الثانية، وحروب أخرى، ووجد ساحات المدن والقرى الموزعة في طول البلاد، وعرضها تشهد احتفالات وعروضا للمحاربين القدامى ولعائلاتهم، ولعل أكبرها العرض الذي تشهده ساحة مارتن بلايس في وسط سيدني، التي تحمل فيها الأوسمة بكل فخر واعتزاز وتزين أضرحة الجنود المجهولين بأكاليل الزهور».
وأضاف: «تساءلت فيما بعد عن سبب عدم وجود مصر شريكًا في هذا الحفل حينها، فمصر احتضنت قوات أستراليا ونيوزيلندا على أرضها قبل 100 عام، وبعد وصول الجنود الأستراليين والنيوزيلانديين بخيولهم وبغالهم إلى مصر للدفاع عن قناة السويس ومساندة الجيش المصري، أقيمت معسكرات للجيشين الأسترالي والنيوزيلاندى آنذاك بالهرم والمعادي، لتكون الصحراء مفتوحة لتدريباتهم، وكان يعسكر معهم جنود من فيالق العمال والهجانة المصريين».
ويوضح: «بحثت عن أصدقاء من أستراليا ونيوزيلندا لمناقشة الأمر معهم، حتى وجدت صديقي بيرون براون، الذي أخبره أن جده كان متواجدًا في معسكر بالقاهرة لمدة 5 سنوات أثناء الحرب العالمية، ولديه صور كثيرة في شوارع المحروسة، ومن ثم بدأت في عمل مبادرة لحث الأستراليين والنيوزيلندين إلى مصر».
واختتم «هاني» حديثه لـ«الوطن» بالقول: «تم اختياري بناء على ترشيحات قُدمت للشرطة الأسترالية، وبعد فحص استمر أشهر طويلة وتم إعلامي بالنتيجة لأصبح المصري الوحيد داخل هذه اللجنة الموقرة».