مصري من بلاد برة.. مروان مرشد سياحي في الأمم المتحدة بـ«الجلابية»
مصري من بلاد برة.. مروان مرشد سياحي في الأمم المتحدة بـ«الجلابية»
- المصريين في الخارج
- الولايات المتحدة
- الأمم المتحدة
- مروان البليطي
- مصري من بلاد بره
- المصريين في الخارج
- الولايات المتحدة
- الأمم المتحدة
- مروان البليطي
- مصري من بلاد بره
إذا كنت تقوم بجولة داخل أروقة مبنى الأمم المتحدة، ستجد شابا بملامح عربية يرتدي جلبابا، يشرح لزوار المبنى ويصطحبهم في جولات سياحية، صاحب هذا الوجه البشوش اسمه مروان البليطي، المرشد السياحي الوحيد في المكان، مصري الجنسية ويعد العربي الوحيد الذي يعمل ضمن طاقم المرشدين في الأمم المتحدة والذي يعمل منذ بداية شهر أبريل الجاري في قسم الأخبار.

الشاب المصري يلتقي أشخاصا من كل ربوع العالم ومن ثقافات مختلفة، وهذا أكثر أمر يعتبره ممتعا في عمله، ويتعلم منهم، كما يسمعون منه، وأحيانا يتعلم منهم أمورا أكثر من تلك التي يخبرهم بها، وهذا ما يرى مروان أنه أجمل ما في الجولات.
ويعد المرشدون السياحيون هم الواجهة التي يرى من خلالها زوار المبنى ما يدور داخل أروقة الأمم المتحدة، ولذلك فإن عملهم مهم ودقيق للغاية.
أما الشاب المصري مروان البليطي، هو المرشد العربي الوحيد في مقر الأمم المتحدة، وقد بدأ عمله منذ مارس عام 2019.
«أنا شخص عادي كأي شخص، وحينما كنت طالبا بمرحلة الثانوية العامة درست في تخصص علمي رياضيات، وبعدما أنهيت دراستي الثانوية التحقت بجامعة بفلو بنيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، ودرست سياسات وتجارة دولية، وبعد تخرجي أحببت أن أعمل في مجال الصحافة، فقمت بالتقديم للعمل كمتدرب في أخبار الأمم المتحدة القسم العربي، وبعد انتهاء تدريبي عرض علي العمل في قسم البث والأخبار في قناة (ويب تي في)، ثم عملت في الجمعية العامة الـ72 والـ73، وفي شهر مارس عام 2019 بدأت العمل مرشدا سياحيا بمنظمة الأمم المتحدة، حيث أقوم بإجراء جولات مع الزائرين لمقر المبنى باللغتين العربية والإنجليزية، والآن أعمل في قسم الأخبار بالأمم المتحدة منذ أسبوع تقريبا»، بحسب حديث مروان البليطي، المرشد السياحي الوحيد الناطق باللغة العربية في مبنى الأمم المتحدة، لـ«الوطن».

وعن بداية عمله في الأمم المتحدة يقول: «قمت بالتقديم للعمل في هذه الوظيفة عن طريق موقع زيارة الأمم المتحدة، كنت أحلم فقط بالعمل في الأمم المتحدة، لكن في الحقيقة لم أتوقع أن حلمي سيصبح واقعا مثل هذا اليوم الذي نتحدث فيه».
«الانطباع الذي أريد تركه لدى الزائرين هو أن يكون لديهم فكرة أفضل، وأعلمهم كيفية عمل الأمم المتحدة لخدمة جميع البشر دون تمييز، من حيث توفير السلم والأمن الدوليين، التنمية، الازدهار، وحقوق الإنسان، يومي يكون كالآتي فنحن لدينا دوامين (فترتي عمل) بقسم المرشدين، فالدوام الأول يبدأ الساعة التاسعة والربع صباحا والدوام الثاني الساعة العاشرة صباحا، ويجتمع المرشدون في الصباح في غرفة الاجتماعات، حيث يقوم أحد زملائي بتقديم ملخص الأخبار في بيان موجز ومواقف وتصريحات وردود الأمم المتحدة لكل موقف دولي، حيث إنه يأتي إلينا العديد من الزوار ويكونون على علم بأحداث دولية ويريدون معرفة موقف الأمم المتحدة من هذه المواقف أو الأحداث العالمية»، هكذا يشرح مروان البليطي تفاصيل عمله.
«وبعد ذالك تبدأ أول جولة في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحا وآخر جولة الساعة الرابعة وخمسة وأربعين دقيقة عصرا، وتكون الجولة مدتها بين 45 دقيقة إلى 60 دقيقة، حيث يقوم كل مرشد بحوالي أربع أو خمس جولات في اليوم، وينتهي الدوام الأول الساعة الخامسة مساء والثاني الساعة الخامسة وخمس وأربعين دقيقة».
المرشد السياحي يقول: «حينما أتلقى أسئلة صعبة أبحث عن أمثلة أو مواقف مرت من قبل حتى أستعين بها كأمثلة، وعندما يأتيني سؤالا لا أعرف أو لست واثقا من إجابته، أوجه الزائر إلى مكتب الزوار، وهناك يوجد زملاء لي يعملون بالأمم المتحدة منذ زمن طويل ويقومون بمساعدة الزوار لكن هذه مواقف نادرة لأن التدريب الذي نقوم به حتى نصبح مرشدين تدريب مكثف جدا فنحن نعتبر القسم الوحيد بالأمم المتحدة الذي يتعامل مع عامة الناس من جميع أنحاء العالم و ليس أشخاص سياسيون أو مشاهير فقط».
وعن ارتداءه الجلباب يوضح: «أنا أرتدي الجلابية لأنها توحي بأصولي العربية ولأني العربي الوحيد الذي يقوم بجولات ومسؤول عن جميع الجولات باللغة العربية أحب أن أفتخر بأصلي، ليس فقط كعربي، بالإضافة كمصري فأقوم بارتداء الجلابية حتى يتعرف عليّ الزوار بأن أصلي عربي مصري»، مشيرا إلى أن الزوار يعلقون دائمًا على زيي ويسألونه عن أصله قائلا «أنا أستمتع بهذا السؤال لأني أجيب عليه دائمًا بكل فخر أن أصلي مصري بلد الفراعنة والأهرامات، يأتيني زوار من كل أنحاء العالم فكان مصمم الأزياء العالمي مايكل كورس في جولة من جولاتي من قبل، وأيضًا سياسيون وهيئات دبلوماسية يأتون للقيام بجولة للتعلم أو زيادة معرفتهم بالأمم المتحدة، كما يأتيني أطفال تبدأ أعمارهم من 5 سنوات، وأيضا أطفال المرحلة الابتدائية وشباب في المرحلة الثانوية والجامعة، وحتى بعض الأساتذة الجامعيين».
واستطرد: «أنا قمت بالعديد من الجولات المخصصة للأطفال بين 5 و12 عاما، ولدينا بالأمم المتحدة جولة مخصصة للأطفال في هذا العمر، حيث نقوم بشرح عمل الأمم المتحدة بطريق أسهل ونلعب معهم بعض الألعاب حتى يفهموا عمل الأمم المتحدة».
واختتم البليطي حديثه لـ«الوطن»: «رسالتي لشباب العالم هي ألا تتوقف عن الحلم فقد يصبح حقيقة في يوم من الأيام، ابحثوا عن العلم بالعلم هو وسيلتهم للتقدم، ولا شيء يأتي بسهولة، ولكن عليك أن تكد وتعمل حتى تصل إلى ما تريد، لأن ما يأتي سهلا يذهب بسهولة».