بـ"الورقة والقلم" محمود يناجى "الكهرباء المقطوعة".. "يا سيسي نوّر"
استغلالا لأوقات الفراغ فى الظلام الدامس وحرارة الجو التى تنصهر لها الأبدان، جلس الرجل الأربعيني، قابضا بين أنامله على قلمه الحبر يسطر ما "تجلى" له من أشعار تعبر عن ظاهرة إنقطاع التيار الكهربائى التى أصبحت تؤرقه ليلا نهارا مدونا أبياتا بعنوان "يا سيسي نور، نور يا سيسي".
إلى جانب "قلة" قديمة استخدمها كشمعدان يثبت داخله شمعة منصهرة، جلس "محمود مختار" على ضوء الشموع يستشيط غيظا من الانقطاع المتكرر للكهرباء، فالحر يداهم منزله فى منطقة مصر الجديدة قرابة 5 مرات يوميا ــ وفق قوله، وغيابها يجعل الأطعمة والأجهزة الكهربائية عرضة للهلاك والفساد، فلم يكن أمام الرجل الأربعيني سوى أن يسخر من واقعه بمجموعة أبيات قال فيها "يا سيسي نور نور يا سيسي، ما أقدرش أنور الجينيراتور يعور، على الشمع أقور البتنجان يا سيسي نور يا سيسي"، مشيرا أنها الطريقة الوحيدة أمامه، فمشكلة الكهرباء عامة وداخل كل البيوت المصرية في الوقت الذي لا تقوى كافة الأسر على شراء مولدات بألاف الجنيهات "الشعب بيدفع الفاتورة بالضالين، وكارثة مصر في العشوائية في كل شئ وعدم التخطيط ولو ليوم واحد قادم، لازم الحكومة تغير الفكر دة وتبدأ تخطيط علمي وعملي مدروس وممنهج عشان نبدأ في بناء مصر وإلا حنفضل كدة في ظلام مستمر، وأنا هفضل أكتب شعر".
طريقته فى كتابة الشعر مستوحاه من أغنية الراحل عبد الحليم حافظ "يا سيدي أمرك"، مختارا اللون الكوميدي الذي يلقى بظلاله على واقع مرير "الابيات قليلة لكن بتطرح مشكلة النور والمولدات الباهظة، والسيدات اللى مش تخدم بيتها ولا تطبخ ولا حتى تحافظ على الأكل فى درجة برودة ملائمة، وياريت الحكومة تسمع وتفهم وتبطل تعمل الشعب بسذاجة وحد يطلع يقولنا الوضع بكل وضوح هيستمر لحد أمتى".