المرأة فى «القناة»: اشمعنى؟.. بتحفر!

كتب: هبة وهدان وجهاد مرسى

المرأة فى «القناة»: اشمعنى؟.. بتحفر!

المرأة فى «القناة»: اشمعنى؟.. بتحفر!

لم يكتفين بالدور المؤثر الذى لعبنه فى الاستحقاقات التشريعية الماضية، وقررن أن يخطفن الأنظار مرةً أخرى، ويصدرن للعالم صورة تحكى بطولات المرأة المصرية، التى كان آخرها قرارهن بالسفر للمشاركة فى حفر قناة السويس الجديدة.. هذا ما فعلته حملة «مجندة مصرية» التى جمعت عدداً من النساء من محافظات عدة، ليشكلن أول تجمع نسائى يشارك فى حفر القناة الجديدة، وبناء مصر الحديثة. «المشاركة مش هتكون يوم واحد، إحنا كل فترة هنسافر الإسماعيلية، ونساعد فى الحفر، وهيكون لينا مهام محددة، أصل بناء الوطن ما فيهوش فرق بين بنت وولد»، قالتها جهاد الكومى، مسئول الحملة، التى عزمت على جمع أكبر عدد من الفتيات على مستوى الجمهورية، واستطردت: «القناة القديمة بناها رجالة، والجديدة هيبنيها رجالة مصر وستاتها». قلة الإمكانيات، وصغر سن الفتيات، لم يكن عائقاً أمام المشاركة النسائية، بحسب «الكومى»، إنما كان دافعاً قوياً لاستكمال المشروع: «مش معنى إن سننا صغير، وإمكانياتنا قليلة إننا مش هنساعد، بالعكس هنحفر بأيدينا عشان نكمل حلم مصر لأنه حلمنا». «الكومى» وباقى النساء لم ترهبهن فكرة التحرش أو المضايقات، ولم ينتظرن الحماية أثناء وجودهن فى أرض المشروع، حيث إن جميع العاملين داخل القناة من أفضل من أنجبت مصر، وأشارت «الكومى» إلى أن مشاركة الفتيات لم تقتصر على الحفر، بل يحاولن جمع الأموال والتبرعات، وشراء المستلزمات الطبية لمساعدة الآخرين: «عايزين نعرف العالم كله إن بنات مصر جدعان، وبيساندوا بلدهم ولو طلبت نحارب ها نحارب عشان ترابها». الدكتورة مارجريت عازر، الأمين العام المساعد للمجلس القومى للمرأة، أكدت أن مشاركة المرأة فى المشروع القومى هامة للغاية، ليس فقط لإتمام العمل فى المشروع، وإنما لتنمية الإنتاج وتوحيد صفوف الوطن، مشيرة إلى أن المشاركة بالتأكيد لا تنحصر فى عملية الحفر، إنما هناك جوانب أخرى يحتاجها المشروع القومى. المرأة كان لها دور بارز فى كل الفعاليات السياسية السابقة، بحسب «عازر»، ومشاركتها الآن فى المشروع القومى لا تقل أهمية، لذا تعتزم أيضاً مجموعة من النساء يتبعن لعدد من المنظمات النسائية بالسفر للمشاركة فى المشروع، وسيكون من بينهن طبيبات وتخصصات مختلفة. المجلس القومى للمرأة، رأى أن الدور الأمثل الذى يجب تقديمه فى المشروع هو الجانب التوعوى فى القرى والنجوع، وفقاً لكلام عازر، من خلال حث الناس على شراء الأسهم والتحمس للاستثمارات، وشراء أسهم للأطفال والأحفاد، حتى يشعروا بأنهم ساهموا أيضاً فى مشروع القناة.