حكايات من دفتر الغارمات.. فتحية عجزت عن سداد 26 ألف فدخلت السجن عامين

كتب: سحر عزازي

حكايات من دفتر الغارمات.. فتحية عجزت عن سداد 26 ألف فدخلت السجن عامين

حكايات من دفتر الغارمات.. فتحية عجزت عن سداد 26 ألف فدخلت السجن عامين

لم تجد أمامها سوى الاقتراض لزواج أبنائها، واحدا تلو الآخر، حتى تطئمن عليهم كأي أم تحلم بهذا اليوم، لكنه كان ذكرى سيئة في حياة السيدة «فتحية. س»، حين تراكمت عليها الديون وعجزت عن السداد ووجدت نفسها أمام باب مسدود آخره السجن في انتظارها، حيث حكمت عليها المحكمة بالحبس لمدة عامين.

26 الف جنيه ديون

حيرة وخوف وقلق تخلل إلى قلب السيدة البسيطة، مع تهديدها من البنك برفع الشيكات في حالة عدم سدادها فلم تجد سبيلا ينفذها في ورطتها سوى الاستسلام التام لترتيبات القدر: «الفلوس تراكمت عليا لحد ما المبلغ وصل 26 ألف جنيه واتحكم عليا بسنتين سجن».

السجن بديل عش الزوجية

أيام عجاف مرت على السيدة العجوز التي تجاوزت الـ60 من عمرها، وأصدرت المحكمة حكمها عليها هي وابنها الذي ضمنها لكبر سنها، وبدل من أن تفرح بأحفادها بعد زواج ابنها، أصبح خلف القضبان الحديدية يندب حظه بسبب عجزه أيضا عن السداد لضيق رزقه وقلة فرص عمله: «يا دوب بنوفر مصاريف أكلنا وشربنا بالعافية وكنا عايشين مستورين واضطريت للقرض عشان أفرح بولادي».. بحسب الأم التي تعيش في إحدى قرى محافظة أسوان.

ظلت السيدة الستينية داخل السجن تقضي فترة حبسها، ودموعها لم تجف ليل نهار، تبكي تارة على أبنائها في الخارج، وعلى ابنها الذي حكم عليه بالسجن أيضا تارة أخرى، وعجزها عن إنقاذ أسرتها البسيطة: «مكونتش بعرف أنام ولا آكل ولا أشرب لحد ما جالي الفرج».

شاء القدر ان تتواصل معها مؤسسة مصر الخير حتى تسدد دينها الذي وصل بعد التفاوض لمبلغ 22 ألف و500 جنيه وخرجت للحياة مرة أخرى حتى تبدأ من جديد متونسة بدفء عائلتها: «عرفت معنى الحياة وأنا معاهم واتعلمت من غلطتي».


مواضيع متعلقة