حفرة عميقة تعيق حركة المارة والسيارات، صوت الكلاكسات تصم له الآذان، عبارات تأفف وأخرى تتفاوت بين السباب واللعنة، مشهد اعتاد أن يشهده سائقو موقف عبدالمنعم رياض في اللحظة التي تقع فيها السيارة صاحبة الحظ السيئ بعمق الحفرة الموجودة في نصف الطريق، فتحدث أزمة وشللًا مروريًا، عندئذ فكَّر بعض السائقين في اختلاق حل مؤقت يغنيهم عن الوقفة بالساعات لتجنب تلك المشكلة وانتظارًا لتحرك الإدارة العامة لمرور الجيزة لحل الأزمة.
حفرة "عبد المنعم رياض" لا اتسدت ولا حلت أزمة المرور
يومان يعاني فيهما عيد راضي (44 عامًا) أو كما يعرِّفه زملاؤه في الموقف بـ"أبومحمد"، الذي يعمل سائق ميكروباص طوال الـ12 سنة الماضية، وفي كل مرة تتجدد أمامه نفس المشكلة "الطرق متهالكة ومحدش بييجي يشوفها ومهما نسدها بطوب أو نصب أسمنت بيسقط، والمرور وهيئة المرافق مبتعملش حاجة وجودها زي عدمه، ولو قدمنا شكوى الخميس بيبقى نص يوم والجمعة إجازة، وحلنا عقبال ما يشوفها ده لو استجابوا".
يرى السائق الأربعيني أن سد الحفرة بفرد "كاوتش" هي آخر المحاولات التي توصل إليها هو ومجموعة من زملائه لحل المشكلة بعد فشل عدة طرق بديلة في ظل غياب دور إدارة المرور، بداية من بروزها عن مستوى الأرض كي يراها قائد السيارة، وتجنب الوقوع في الحفرة، ما يؤدي لشلل في حركة المرور "ماهو إحنا عاوزين نشوف أشغالنا، والمرور مش هيعملنا حاجة ده لو لقونا واقفين ممكن ناخد مخالفة، فنتصرف أحسن حتى لو في زحمة بس، لو سيبناها ممكن تعمل حوادث ربنا يحفظنا منها".
يوافقه الرأي المهندس خالد شريف، صاحب إحدى السيارات الملاكي، الذي تصادف تواجده في محيط شارع عبدالمنعم رياض، وإذا به يقف قرابة النصف ساعة في مكانه بلا حراك؛ بسبب الحفرة التي سُدت بـ"كاوتش"، وأضاف "الكاوتش محلِّش أزمة الزحمة لكن أنقذ السائق من الغرس في الحفر، والناس بتعمل اللي على قد إيديها مدام هيئة المرافق مش شايفة شغلها".