وراء كل تفجير "إخواني" ينزع ثقة المواطن بـ"الدولة"
منذ ثورة 30 يونيو، وجماعة الإخوان تحاول أن تصدر للشعب المصري، أن تنفيذ مطالبها وحده "منقذًا" لهم من سلسلة لأحداث العنف، التي تبعت عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، خاصة باستهدافها لأقسام الشرطة ومحاولات اغتيال شرسة لكوادر هامة فى قطاع وزارة الداخلية، لكسر حاجز الثقة بين الشعب والشرطة.
واليوم وسط اشتعال البيوت المصرية بأزمة الانقطاع المستمر للكهرباء، تأتي جماعة الإخوان لتلعب دور العنصر المحفز على اشتعال ثورة الغضب، بتفجيرها لأبراج الكهرباء بمدينة 6 أكتوبر، حتى تبقى المشكلة بلا حل ويثور الشعب على الحكومة مطالبًا بالإصلاح.
"أنا ممكن أجوع وأعطش وأعيش في الضلمة، لكن مستحملش الإخوان يرجعوا تاني"، كلمات قوية سددتها إيمان عبدالحميد (50 عامًا)، في وجه مخططات جماعة الإخوان، "الشعب عرف اللعبة، وهما بيمسكونا من الإيد اللي بتوجعنا، لكن خلاص الإخوان مش راجعين، واللي بيعملوه حلاوة روح"، رغم انقطاع النور 5 مرات منفصلة لكل مرة ساعة، إلا أن عقلها يستوعب الأزمة التي تمر بها الدولة "الحكومة مش هتعمل كل حاجة لوحدها، ومدام الأزمة جاية من خطر الإخوان يبقى نيجي على نفسنا ونصبر".
وأضافت المرأة الخمسينية: "لازم الداخلية تتحرك وتكثف دورياتها وتحمي صناديق وأبراج الكهرباء".
جماعة الإخوان تسعى لإسقاط استراتيجية الدولة، كما حاولت في الماضي إسقاط الشرطة المصرية، وكان لديها مخططات لإخماد عزيمة الجيش والقضاء، لكنها لم تفلح، فاختارت أن تعزف على الوتر الحساس، وفق قوله، وهو أزمة الكهرباء لتقليب الشعب على حكومته، قالها اللواء محمود قطري، الخبير الأمني، تعقيبًا على خطة جماعة الإخوان في تخريب وزعزعة استقرار الدولة، باختيار أبرز المشكلات التي يعاني منها المصريون والضغط عليها، ويساعدهم في النجاح بذلك، بقاء قطاعات الدولة على استراتيجياتها القديمة، وأبرزهم قطاع وزارة الداخلية "الشرطة أو كما نلقبها بالحصان الأسود عجزت ومحتاجة لهيكلة، ولو فيه أمن وقائي يمنع الجريمة ويتواجد عساكر الدرك في أماكنهم، مش نروح نحطهم في الزمالك والحتت الراقية ساعتها هنمنع الجريمة".