سفير سويسرا لـ«الوطن»: إستعادة الأموال المصرية المنهوبة مسئولية مصر
رغم مرور عام ونصف على قرار تجميد أموال المسئولين المصريين فى بنوك سويسرا وزيادة عدد المجمدة أموالهم، فإن استرداد الأموال بات عملية معقدة جداً، وتلقى فيها سويسرا المسئولية على مصر، مؤكدة إصدار حكم قضائى يثبت تورط المسئولين فى قضايا غسيل أموال حتى يتم استرداد أموالهم التى نهبوها، وأكد السفير السويسرى لدى مصر دومنيك فوجلر أن الـ17 شخصية الذين تم تجميد أموالهم مؤخراً إضافة إلى الـ14 مسئولاً لا يُعتبر ما حدث لهم مصادرة لأموالهم، ولكن أمر احترازى فقط، وكان لـ«الوطن» هذا الحوار..
* كيف تم تجميد أموال الـ17 مسئولاً المصريين، ومن أين جاء القرار؟
- جاءت تقارير من مصر تشير إلى أن هناك 17 مسئولاً مصرياً متهمين فى قضايا غسيل أموال، وقررت الحكومة السويسرية تجميد أموالهم كأمر احترازى فقط وليس مصادرة لأموالهم لإعادتها لمصر، ولكن تجرى التحقيقات حول مصدر هذه الأموال لإثبات هل جاءت بطريقة شرعية أم لا.
* وهل جاء هذا القرار بعد التعاون مع اللجنة الجديدة لإعادة الأموال المنهوبة؟
- القرار جاء من القضاء المصرى، والتعاون مع اللجنة الجديدة جارٍ الآن، وقريباً سوف نلتقى عدداً منهم للتعاون فى هذا الشأن.
* هل عملية استرداد الأموال معقدة بالفعل، وماذا يعطلها رغم مرور أكثر من 18 شهراً على قرار التجميد؟
- العملية بالفعل معقدة، وتحتاج لإجراءات المساعدة القانونية المتبادلة بين مصر وسويسرا، ومكتب النائب العام فى سويسرا يقود حالياً التحقيق ضد أفراد من عائلة مبارك على أساس الاشتباه فى غسل الأموال والمشاركة فى منظمة إجرامية.
* فى رأيك كيف يتم استرداد الأموال بالطريقة السليمة التى ترغب فيها الدول الأجنبية؟
- إن استرداد الأموال غير المشروعة يتطلب شراكة قوية بين مصر والدولة المطلوب منها التسليم، ولذلك فقد تم إحداث تعاون وثيق بين السلطات السويسرية والمصرية المسئولة عن إجراءات المساعدة القانونية المتبادلة وإقامة اتصالات مباشرة ومنتظمة.
والسلطات القضائية فى مصر هى المسئولة عن اتخاذ الإجراءات اللازمة ليبين المصدر غير المشروع لتلك الأصول المجمدة.
* ماذا عن صحة التحقيقات الجديدة التى تجرى تجاه 6 شخصيات أخرى بتهم غسيل الأموال؟
- الحقيقة أن سويسرا تحقق ضد عدد من المصريين فى قضايا غسل الأموال حسب طلب القضاء المصرى ولم يتم التحقيق سوى مع الـ31 الذين تم الإعلان عنهم.
* ما رأيك فى الأزمة الأخيرة الخاصة بإهانة الرسول وتعامل مصر معها؟
- أنا شخصياً أدين بشدة أى شكل من أشكال الانتهاك وإهانة المشاعر الدينية والمبادئ، أنا أفهم غضب المسلمين ولهم الحق فى التعبير عن ذلك، وينبغى حدوث ذلك بطريقة سلمية، ومن غير مقبول مهاجمة السفارات والأفراد.
* وماذا عن العلاقات الاقتصادية بين مصر وسويسرا بعيداً عن ملف الأموال؟
- العلاقات ممتازة، وتم توقيع اتفاقية التجارة الحرة عام 2007، واتفاقية حماية الاستثمارات الجديدة 2012، ومصر شريك رئيسى لدى سويسرا فى برامج التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل ونمو التجارة والاستثمارات، وهناك أيضاً أكثر من 100 شركة سويسرية فى مصر. وقد فتحت سويسرا مكتب التعاون فى القاهرة، وهو مفتاح التنمية الاقتصادية لخلق فرص العمل والاستثمارات فى البنى التحتية الرئيسية. وفى هذا السياق، كلها مساهمات مالية لدعم الاقتصاد المصرى.