براءة مسؤول بـ«المركزي للمحاسبات» من الإهمال: الموظفة «رافضة زمايلها يتصلوا بيها»

كتب: محمد عيسى

براءة مسؤول بـ«المركزي للمحاسبات» من الإهمال: الموظفة «رافضة زمايلها يتصلوا بيها»

براءة مسؤول بـ«المركزي للمحاسبات» من الإهمال: الموظفة «رافضة زمايلها يتصلوا بيها»

ألغت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا، قرار مجازاة «إ.س» مدير إدارة عامة بالجهاز المركزي للمحاسبات بعقوبة التنبيه الموقعة عليه عام 2019، لما نُسب اليه من تقصيره في الإشراف على موظفة فاحصة بالجهاز بوظيفة رقابية مالية على محافظات وسط الصعيد، وجاء إلغاء قرار الجزاء بعد ثبوت برائته من التهم، بل وتقصير الموظفة في التعاون مع زملائها والتي لا تمكن الاتصال بهاتفها، وتجهل التعاون بين زملائها، وصدر الحكم برئاسة المستشار حاتم دَاوُدَ نائب رئيس مجلس الدولة، وسكرتارية محمد حسن.

وثبت أنَّ الموظفة قد أعدت تقارير الفحص المشار إليها وروجعت من المختص واعتُمدت من الطاعن بوصفه رئيسها الإداري، ثم من رئيس القطاع المختص، وأُرسِلَت للجهات المخاطبة بها، حيث تبين من الأوراق ومن مذكرة الإدارة المركزية للشئون القانونية بالجهة المطعون ضدها أن الفاحصة المذكورة لديها خبرة في أعمالها تفوق العشر سنوات وقت إعدادها تقارير الفحص المشار إليها، وتبين في مواضع عدة بالأوراق أنها لم تكن على قدر من التعاون الكافي مع رؤسائها.

كما تبين أنَّه تمّ إعداد العديد من المذكرات في شأنها أفادت بعدم امتثالها للاستيفاءات المطلوبة منها بالعديد من الملفات محل فحصها، وعدم امتثالها لتحقيق وسيلة تواصل معها تكفل سرعته وتمام المطلوب منه، واحتجت بأنَّه ليس لزامًا عليها إخطار رؤسائها بأرقام هواتفها مما اضطر الطاعن للتعامل معها بموجب إشارات رسمية والتنبيه على زملائها بإبلاغها بها حتى يتفادى الأثر المترتب على صعوبة التواصل معها نظرًا لطبيعة عملها التي تتطلب بالضرورة عدم التواجد الدائم بمقر عملها لانتقالها إلى الجهات محل الفحص الموكل إليها.

ورأت المحكمة، في شأن المخالفات المنسوبة ارتكابها للطعن من عدم الإشراف على هذه الفاحصة، أنَّه ولم يكن بمقدوره وفقا لطبائع الأمور متابعة أعمالها خطوة بخطوة، ففضلا عن مسئوليته عن 5 فاحصين على اختلاف الجهات محل فحصهم ، فإن حلوله محل كل منهم في متابعة دقائق الإجراءات إنما هو خروج على مبادئ التخصص في الأعمال والمسؤولية الوظيفية لكل مسؤول، فيحل الرئيس الإداري والحال كذلك محل كل مرؤوس في أعماله، وهو ما لا يستساغ التعاطي معه بحسبانه أمرًا واقعًا، لما سيترتب عليه لا محالة من انهيار مبدأ التعاون والتكامل الإداري.

وتبين للمحكمة ، أن ما نُسب إلى الطاعن، وكان سببا في إصدار القرار المطعون فيه بمناسبة مسؤوليته الإشرافية على هذه الموظفة، كان أساس المسؤولية فيه واقعًا عليها بحسبانه اختصاصها الأصيل، تضطلع بواجباتها نحوه، وإذ أفادت الأوراق بأن الطاعن قد طلب صراحة استيفاء بعض المستندات من المذكورة في سبيل تمام إرفاق ما يساند تقاريرها، وإذ تبين كذلك أن ما نُسب للمذكور لم يكن بسبب أصل وظيفته الإشرافية على النحو المقرر بما سلف بيانه، لا سيما مع ما تبين بجلاء من أنه المذكورة لم تكن على القدر الكافي من التعاون مع رئاستها في مجال أعمالها، ولم تحرص على كفالة وسائل الاتصال بها لسرعة إنجاز العمل ودقته، فإن القرار المطعون فيه والحال كذلك إذ أخذ الطاعن بجزاء التنبيه عما نُسب إليه بشأن أعمال المذكورة يكون قد قام على غير أساس أو سبب سليم من القانون خليق بالإلغاء، وهو ما تقضي به المحكمة.


مواضيع متعلقة