ما وجه التشابه بين «التأسيسية» و«البرلمان المنحل»؟.. كلاهما لا يخلو من الكوميديا
يبدو أن جلسات الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور، بدأت تنافس بقوة طرائف البرلمان المنحل، الذى تابعه قطاع كبير من الشعب بشغف وابتسامة، حين استمع إلى أذان أحد النواب تحت القبة، وشاهد نائباً آخر وهو يصر على نطق رئيس الجلسة لاسمه بشكل سليم قبل حلف اليمين.
ضبط أسعار الطماطم ولعب الأطفال.. طلب وظيفة.. توفير ثلاجة لحوم.. تحديد أجور الفنانين وتجريم الأعمال الهابطة.. وإلغاء نشاط كرة القدم والدورى المصرى، اقتراحات تم مناقشتها والاستماع إليها داخل «التأسيسية»، وهو ما أدهش بعض المتابعين لمسار إعداد الدستور، وأحبط البعض الآخر من جدوى المناقشات، وشبهها بمسلسل هزلى.
الدكتور وحيد عبدالمجيد، المتحدث الرسمى باسم الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، يرى أن النخبة المثقفة، هى المسئولة عن جهل بعض المواطنين بطبيعة مواد الدستور، ما يناسبه وما يمكن أن يناقش تحت القبة أو فى المجالس المحلية، لذا كان عليهم بدلاً من السخرية منهم، أن يقوموا بتوعيتهم، قبل أن يطلبوا الاستماع إليهم فى جلسات اللجنة التأسيسية لوضع الدستور.
«نسمعها ونحترمها»، قالها الدكتور شعبان عبدالعليم، عضو اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، معلقاً على بعض الاقتراحات الغريبة والطريفة أيضاً، التى تطرح فى جلسات «التأسيسية»، فى إطار حملة «اكتب دستورك»، حيث أرجعها إلى عدم إلمام بعض من يحضرون الجلسات بطبيعة المواد التى تتعلق بالدستور، وأحياناً لا يكونون على درجة عالية من ثقافة، وفى هذه الحالة أعضاء «التأسيسية» لا بد أن ينصتوا للمقترح ويحترموه، أياً كانت طبيعته.
هنا يأتى دور «لجنة الحوارات المجتمعية»، فهى منوطة بتصنيف المقترحات، وإرسالها إلى اللجان التى تتفق مع طبيعتها، وأحياناً لا يتم أخذ البعض على محمل الجد، ولا يتم الالتفات إليها، إذا كانت تتعلق بأمور لا ترتبط بالدستور من قريب أو بعيد.