سياسيون: التصويب انتصار للحقيقة ويتزامن مع تغير سياسة أمريكا تجاه مصر
بين صدور التقرير الأول لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» بشأن فض اعتصام رابعة وبين التعديل الذى أصدرته المنظمة لاحقاً وقامت فيه بتصويب بعض المعلومات الواردة فى التقرير الأول؛ اختلف خبراء وسياسيون على الهوية الحقيقية للمنظمة التى من المفترض أن ترعى حقوق الإنسان فى العالم، فالبعض أكد أن «هيومان رايتس» لا علاقة لها بالسياسة وأنها منظمة أهلية تهتم برعاية حقوق الإنسان فى العالم دون أى أهواء سياسية، فيما ذهب فريق آخر (وهم الأكثرية) إلى أنها منظمة موجهة بامتياز يتم استغلالها سياسياً من الدول الكبرى المحتكرة لمصادر تمويلها، والدليل أن المنظمة لم يصدر منها أى تقرير يدين قمع السلطات الأمريكية لمظاهرات مدينة فيرجسون الأمريكية، فيما رأى البعض الآخر أن التقرير الذى أصدرته المنظمة والخاص بأحداث فض اعتصام رابعة يقلل من مصداقيتها ويشكك فى سلامة توجهاتها، إلا أن التصويب الذى أصدرته المنظمة على التقرير يُعتبر انتصاراً للحقيقة واعترافاً بالممارسات التى ارتكبها المعتصمون.
وقال الخبير الاستراتيجى محمد على بلال إن منظمة «هيومان رايتس ووتش» منظمة سياسية فى المقام الأول تخدم المصالح الأمريكية فى العالم، والتحول الذى حدث فى تقريرها الثانى تجاه أحداث «رابعة العدوية» جاء بالتزامن مع تغيير سياسية البيت الأبيض تجاه مصر، خاصة عقب زيارة الرئيس السيسى إلى موسكو التى أعقبتها زيارة وفد من الكونجرس الأمريكى لعرض مساعدات عسكرية على مصر فى محاولة لكسب ود القيادة الجديدة فى مصر.
وقال عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، إن التصويب الذى تلا التقرير خفف من حدة التوتر الدولى تجاه مصر وأدان جماعة الإخوان، خاصة فيما يتعلق بوجود أسلحة وعنف داخل ميدان رابعة العدوية أثناء الاعتصام، مضيفاً فى تصريحات لـ«الوطن» أن ما حدث فى مدينة فيرجسون بولاية ميزورى الأمريكية، أكد أن كل ما يهدد الأمن القومى يجب التعامل معه بمنتهى الحسم.
ومن جانبه قال مصطفى السويسى، المتحدث الرسمى باسم حركة تمرد، إن هذا التوضيح يؤكد أن المنظمة تفتقد المصداقية فى تناولها للقضايا المختلفة، مشيراً إلى أن هذا الاعتراف يؤكد عدم استنادها لدلائل قوية فى ذلك التقرير، مضيفاً أن الحركة رفضت التقرير من الأساس لأنها اعتبرته تدخلاً سافراً فى الشأن الداخلى المصرى.