«الاختيار» عملان دراميان وحدا الشعب حولهما: رسما الصور كاملة بالوثائق

كتب: محمد أباظة

«الاختيار» عملان دراميان وحدا الشعب حولهما: رسما الصور كاملة بالوثائق

«الاختيار» عملان دراميان وحدا الشعب حولهما: رسما الصور كاملة بالوثائق

يجتمع الشعب المصري يوميًا لمشاهدة أحداث الحلقة الجديدة من مسلسل «الاختيار 2»، والذي يوثق أحداث حقيقية عاشتها مصر في فترة حكم الجماعة الإرهابية، وبعد إسقاط نظامهم بإرادة الشعب، وأعمال العنف والشغب المنفذة بأيديهم، لمحاولة إسقاط البلاد، وفض اعتصام رابعة العدوية، ما يوثق له المسلسل وتسبب في توضيح الرؤية لجميع المشككين، وخلق حالة من التوحد والوطنية بين الشعب أجمع على قلب واحد في حب مصر، مثلما حدث في الجزء الأول منه.

وعن تأثير الأعمال الدرامية التي توثق لأحداث سياسية وتاريخية على المشاهدين مقارنة بالسابق في الكتب والمطبوعات، قال الدكتور شريف عوض، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة، إن العالم يعيش حاليًا في زمن الصورة التي تؤثر أقوى بكثير من القراءة والكتابة، ويقل فيها الاعتماد على الكتب في سرد الأحداث التاريخية، كما أن الزمن الذي يسرده مسلسل الاختيار 2 ليس بعيدًا، وعاشه الجيل الحالي سواء بالمشاركة أو المتابعة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي والشاشات، ولذلك فإن تأثيره على الجيل الحالي أقوى.

اجتماعي: الاختيار 2 يوضح الحقيقة للفئات التي لا تبحث عنها

وأضاف عوض، في حديثه لـ«الوطن»، أن تأثير توثيق الحدث دراميًا جاء من ضخامته، حيث كان ممكن أن يتغير مصير مصر أو ينحدر إلى اتجاه مظلم، مقارنة بالوضع الحالي المزدهر، والنتائج التي كانت ستترتب على هذا الحدث «اعتصام رابعة العدوية»، لولا تدخل القيادة السياسية وفضه.

وأشار إلى أن هناك بعض الفئات كانت تجهل هذه الحقائق، ومنهم من لا يتطلع إلى القراءة والبحث عن الحقيقة، لذلك كان العمل الدرامي تأثيره قويًا على هذه الفئات، لسرد الحقيقة أمامهم، وتصحيح المفاهيم.

عوض: الاختيار 2 أظهر الصورة كاملة 

وأوضح أنه مهما رأى المواطنين مشاهد متقطعة لن يكون المشهد كاملًا أمامهم، ولذلك ساعد المسلسل في إظهار المشهد كاملًا أمامهم: «الدراما عيشت الناس جوه الحدث»، في حكبة درامية تعايشوا معها جعلتهم يرون الأوضاع السياسية والاجتماعية وقتها، وضرورة تدخل القيادة السياسية لفض هذا الاعتصام، الذي كان خلفه أهدافًا خبيثة، فضلا عن ترسيخ المسلسل لبعض المفاهيم عن لسان أبطال المسلسل، والتي ظهر تأثيرها على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتداولها الشباب الآن.

تأثير الأعمال الدرامية على المشاهدين مقارنة بالكتب

التاريخ المكتوب لا يوصل الإحساس كاملًا للقارئ، بحسب «عوض»، على عكس الصورة المرئية، التي استُخدم فيها أدوات القوى الناعمة والفن الحقيقي الهادف، الذي يؤثر على المشاهدين، ما ظهر على المواطنين بالنظر إلى مصر الآن، ومقارنة الوضع الجاري بالأحداث التي يسردها مسلسل الاختيار 2، وكذلك توضيح أسلوب الفض الذي كان يروج له البعض بأحاديث مغلوطة.

الشناوي: الوثائق تدعم العمل الدرامي

من جهته، أوضح طارق الشناوي، الناقد الفني، أن الاعتماد على الوثيقة في البناء الدرامي من الأمور الهامة في مسلسل الاختيار بجزأيه الأول والثاني، حيث تدعم الدراما، ما يجعل هناك زيادة في درجة المصداقية، وذلك أفضل من الاعتماد على وجهة نظر كاتب أو مخرج يراها من منظوره، خاصة وأن أغلب هذه الوثائق صورت بأيدي المعتصمين داخل رابعة بأنفسهم.

وأكد الشناوي، أنه بعد النجاح الطاغي لمسلسلات «الاختيار 2»، وكذلك «القاهرة كابول» و«هجمة مرتدة» سيكون هناك توجه مغاير لصناع الدراما، مضيفًا أن ظهور أكثر من عمل يناقشون ملفات حقيقة تعد نقلة نوعية، وبذلك لم يعد يرضى المشاهدين بفكرة «الحدوتة»، بسبب أن الأعمال الدرامية التي تجسد واقعًا نقلتهم لشيء أبعد من ذلك.


مواضيع متعلقة