فانوس «ناهد» عمره 29 عاما: الحاجة الوحيدة الفاضلة من ريحة أمي الله يرحمها
فانوس «ناهد» عمره 29 عاما: الحاجة الوحيدة الفاضلة من ريحة أمي الله يرحمها
كان عمرها 16 عامًا، حين أهدتها والدتها «فانوسا»، هدية تحتفظ بها من رائحتها، وظلت محتفظة به حتى مر ما يقرب من 29 عامًا، إذ مرت ناهد محمد، بجميع مراحل حياتها والفانوس لم يغادرها أبدًا، أخذته معه حين تزوجت، وبقي مع إنجاب أبنائها، محفوظًا في «النيش» الموجود في البيت، وتخرجه كل عام من شهر رمضان، لتحتفل به مع أسرته، وتشم منه رائحة أمها التي فقدتها.
الفانوس أهدته لها والدتها
تحكي «ناهد»، أن «الفانوس» هو أعظم هدية لها في حياتها، وكانت تلعب به مع صغر سنها، ورغم أن زوجها الحالي، أهدى لها كثيرا من «الفوانيس»، ولكن جميعها لم يكن موجودًا الآن، مشيرة إلى أنها ظلت تحتفظ مع تقدمها في العمر عامًا بعد عام، ولكنه لم يتلف أبدًا نظرًا لمحافظتها عليه، مضيفة: «الفانوس ده الحاجة الوحيدة من ريحة أمي الله يرحمها، ورغم إنه مش الفانوس الوحيد اللي جالي، إلا أنه أغلى هدية في حياتي، ومحتفظة بيه في النيش بطلعه كل سنة يحضر معانا رمضان وأرجعه مكانه تاني».

ناهد: الفانوس من ريحة أمي
تروي «ناهد»، القاطنة في مدينة الإسكندرية، أنها كل رمضان قبل وفاة والدتها، كانت تتواصل معها السحور، وتتحدث معه عن الفانوس، وكيف أنها احتفظت به طوال تلك الفترة دون المساس به، مؤكدة على حفاظ أولادها في التعامل معه حين يخرجونه من «النيش»: «الفانوس ده بالنسبة لي دلوقتي هو النفس اللى لما بحس إني مخنوقة بجيبه وأبص له وكأني قاعدة مع أمي رحمها الله».
ليس «الفانوس» فقد التي تحتفظ به «ناهد» من رائحة والدتها، بل تحتفظ بـ«لمبة» نور قديمة تعمل بـ «الجاز»، أهدتها إليها والدتها حين كانت صغيرة، لتشغلها عند انقطاع الكهرباء، ولكن تستعملها الآن زينة في بيتها.