"البيت ولا المشروع".. الكهرباء في حيرة بين التنمية والمستهلك
أزمة ضربت بجذورها أعماق المنازل المصرية، لا يوجد بيت يخلو من تبعاته، فالكهرباء بوصفها عصب الحياة لا يمكن الاستغناء عنها في معظم شؤون الحياة.
ووسط حالة الضبابية في الإعلان عن أسباب الأزمة أو التطرق لسبل مواجهتها، تأتي الحكومة بدورها لتفتتح مشروعات قومية ضخمة، في انتظار مدها بمزيد من الطاقة الكهربائية التي يفتقدها المواطن أينما ذهب، ليلوح في الأذهان السؤال الأهم "هتوفروا لها كهرباء منين؟".
"الاستهلاك المنزلي أم النهوض التنموي، أيهما يذهب نصيب الفرد من الكهرباء، فلكل حادث حديث، لأن الأزمة التي طالت كل مناحي الاقتصاد في مصر، ألقت بظلالها على المشروعات القومية الضخمة، وعلى رأسها محور تنمية قناة السويس الجديد، وتوشكي، اللذان يستهلكان كميات لا بأس بها من الطاقة الكهربائية الفترة المقبلة"، بحسب الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده، "لا شك أن المشروعات القومية تحل جزءًا كبيرًا من الأزمة، وتستطيع أن تمدها بالكهرباء دون أن تنقطع".
"العملة الأجنبية التي اختفت عن اقتصاد مصر الفترة الماضية، تستعيدها المشروعات القومية من جديد"، كما يرى"عبده"، مضيفًا: "الحكومات المتعاقبة استغنت عن قيادات الصف الأول بسبب الانتماءات السياسية ولجأت إلى الصف الثاني والثالث، وهنا تبدو المشكلة غير قابلة للحل على صعيد الاستخدام المنزلي أو المشروعات القومية.