"مصطفي الأفوكاتو".. ماجستير في القانون و"شيال طوب"
جاء من محافظة المنيا وعمره لا يتعدي عام، ليسكن هو وأسرتة بعزبة "خيرالله" بمصر القديمة.. يعمل "مصطفي الأفوكاتو" "بناء"، ويساعد والده في تلك المهنة منذ أن بلغ سن التاسعة.
يقول "مصطفى": "عندما كنت صغيرًا كانت المنطقة عبارة عن جبل وصحراء والآن أصبحت عشوائيات، بسبب كثرة الوافدين عليها من الصعيد للبحث عن فرص عمل بالقاهرة".
قرر الشاب العشريني أن يعمل "شيال طوب" منذ صغره، وحتي الآن ليعاون والده في مصاريف المنزل، وكي يستطيع الحصول على الدكتوراه بعد أن حصل مؤخرًا علي الماجستير من كلية الحقوق جامعة القاهرة. لدي مصطفى 6 أشقاء في مراحل مختلفة من التعليم، ويحاول أكبرهم "خريج هندسة تعدين"، الهجرة خارج مصر، للبحث عن فرصة عمل، والباقي في مراحل مختلفة من التعليم من الإبتدائي إلي الثانوي.
حاول "مصطفي" مقابلة المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، عدة مرات، وذلك بعد أن أصدر قرارا بتعيينه هو وزملائه بإحدى المراكز البحثية، تعطل القرار بسبب تأخر اعتماد الأوراق من جامعة القاهرة، بسبب العنف الذي شهدته الجامعة العام الماضي، إلا أن محاولته فشلت.
"المهندس إبراهيم محلب ميخلفش وعده أبدًا، بس أنا واثق إنه ميعرفش المشكلة اللي قابلتنا".. قالها "مصطفي"، مشيرًا إلى أن سبب "تفويت الفرصة" عليه هو اعتماد الأوراق بتاريخ 2014 وهو من المفترض أنه دفعة 2013 التي وعد الوزير بتعيينها.
اعتصم قبل ذلك أمام مجلس الوزراء، وأضرب عن الطعام لمده خمسة أيام، وأصيب بغيبوبة، ونقل علي إثرها لمستشفي "المنيرة"، ما أثار استياء عائلته.
يقول "مصطفى": "أنا عارف إن أخرتها نوم على الرصيف ومفيش نتيجة".
والده الرجل الخمسيني يتقاضى 400 جنية شهريًا، وهذا كان سبب عمل "مصطفى"، رغم إصابته بالعمود الفقري من "شيل الطوب". يقول: "مش قادر أسيب الشغل في المباني، وشغل المحاماة مايأكلش عيش، وكمان عشان أصرف على الدكتوراه.. لازم أكمل شغل".
ويضيف: "أنا بحب التعليم منذ صغري، وبتمنى أن أصل إلى أرفع المراكز كي أنقذ عائلتي من الفقر الذي يهددهم، ويصيبني بالاكتئاب في بعض الأحيان وأحيانا أخرى أتحمس لاستكمال المشوار".
ويرى "مصطفى"، أنه لم يستفد من التعليم نهائيًا، رغم إشادة الأساتذة بمستواه التعليمي.
"أنا أديت البلد ومحدش عايز يديني ويظهر أنها لسة ماشبعتش"، يتذكر "مصطفي" عندما كان مجندًا في السلوم، والتي يعتبرها من أصعب المناطق في تهريب المخدرات، وخاصة سيوة".
يقول "مصطفى": "كان بينضرب علينا نار، ونضرب نار، وقمنا بضبطية مخدرات كبيرة ومخدناش مكافأة".
وتمنى "مصطفى" أن ينظر إليه رئيس الوزراء ويعتمد تعينه، خاصة أن هناك وظائف في الوزارات والهيئات والمراكز البحثية.