هل يبقى الحب قويا بعد الزواج؟

كتب: فاطمة أبو حطب

هل يبقى الحب قويا بعد الزواج؟

هل يبقى الحب قويا بعد الزواج؟

قبل الزواج تكون الحياة وردية رومانسية مشاعر فياضة، كل طرف يشتاق إلى سماع الآخر، وما أن يتم الزواج حتى تبدأ الحياة العملية بمشاكلها وينخرط كل طرف في واجباته، ويقل الكلام الرومانسي ويختلف التعبير عن الحب وتبدأ المشاكل. هي: في فترة خطوبتنا كان يستمع لأي حرف أنطق به، ويسعد بالحديث معي ويشتاق إلى حكاياتي المختلفة، ويحدثني تليفونيًا ويأخذ رأيي في كل صغيرة وكبيرة، لا يبخل عليَّ بالكلام الرومانسي، يسمعني كلمات ليست كالكليمات، كلمات تقلب تاريخي تجعلني امرأة في لحظات، على رأي ماجدة الرومي، أما الآن فلم يعد مثل زمان، أصبح يقضي وقته أمام التلفاز أو على الإنترنت أو جلسات البلاي ستيشن مع أصدقائه، أصبحت أعدُّ كلماته لي وأنتظر أن يحتويني كما كان يفعل من قبل، ولكن للأسف أشعر بالوحدة وأنا معه. هو: مشكلة زوجتي الفراغ، فلا أستطيع طوال اليوم أن أسمعها أحلى الكلمات، فطبيعة عملي كمهندس مواقع يحتاج إلى تركيز كبير، فعندما أعود إلى المنزل مرهقًا لا أستطيع الكلام وأحتاج إلى فترة سكون، وهذا ليس معناه أنني لم أعد أحبها، فلا بد أن تتفهم أن العلاقة قبل الزواج تختلف بعد الزواج وأن المشاعر موجودة ولكن بشكل آخر غير الكلام، ففي المنزل أحتاج إلى فترة صمت أعيد فيها ترتيب أفكاري في كل شيء سواء في العمل أو البيت، وعندما أقابل أصدقائي أترك لها حرية الخروج وزيارة صديقاتها لتشعر بالتغير، وكلما كان لكل طرف منا اهتمامات أخرى، نجد أحاديث مختلفة نتحاور حولها، فالزواج ليس ملكية شخصية، الزواج مشاركة، ومع ذلك أصطحبها كثيرًا للعشاء خارج المنزل، فالحب بعد الزواج يصبح أفعالًا وليس أقوالًا.