كاتبة روسية: أزمة موسكو والغرب ساعدت على تقارب مصالح السيسي وبوتين

كتب: رغدة سليمان

كاتبة روسية: أزمة موسكو والغرب ساعدت على تقارب مصالح السيسي وبوتين

كاتبة روسية: أزمة موسكو والغرب ساعدت على تقارب مصالح السيسي وبوتين

أكدت الكاتبة الصحفية الروسية "ماريا دوبوفيكوفا"، في مقالها على موقع "العربية " باللغة الإنجليزية، أن الأزمة الحالية بين روسيا والغرب، وضعت أسسًا جديدة لتعاون أكبر بين الرئيسين الروسي فيلاديمير بوتين، والمصري عبدالفتاح السيسي. وأضافت أن جدول أعمال زيارة السيسي الأخيرة لموسكو، تأثر كثيرًا بالتطورات العالمية الحالية، وبحث روسيا عن بدائل للسوق الأوروبي والأمريكي لتوجيه صادراتها، مشيرة إلى أن موسكو ستوفر حوالي 40% من الحبوب لمصر. ولفتت في ذات السياق إلى اتفاق البلدين على إقامة تعاون بين الاتحاد الجمركي، الذي يضم روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان من جهة، ومصر من ناحية أخرى، من أجل إنشاء منطقة للتجارة الحرة، فضلًا عن اتفاق البلدين على إنشاء منطقة صناعية روسية كجزء من مشروع قناة السويس الجديد، مشيرة إلى أن المناخ الدولي الراهن يساعد على تعزيز علاقات البلدين كما أن انتشار التهديدات الإرهابية لداعش، يزعج روسيا ومصر، ما يدفع البلدين لوضع أسس لتشكيل ائتلاف أوسع لمكافحة الإرهاب. وأشارت إلى أن الضغوط الداخلية على إدارة أوباما من الجمهوريين لوقف المساعدات للحكومة المصرية، يجعل منها شريكًا غير موثوق به، لافتة إلى أن روسيا استغلت "سوء التفاهم" بين البلدين؛ لتقديم يد العون لمصر، لكنها عادت واستدركت قائلة: "الولايات المتحدة لا تزال بحاجة إلى مصر لإجراء محادثات السلام في الشرق الأوسط باعتبارها دولة مهمة استراتيجيا". وأكدت أن السيسي لن يظل في انتظار المساعدات الأمريكية، ولن يوافق على تغيير سياسات بلاده أو التضحية بمصالحها الوطنية، مشيرة إلى أنه مع الضعف الاقتصادي الحالي يستحيل أن تتخذ مصر هذا الموقف القوي دون دعم ملموس من اللاعبين الرئيسيين مثل روسيا. واختتمت مقالها قائلة: "إن السيسي وحلفاءه يعيدون تشكيل أوراق لعبة (البوكر) العالمية الجيوسياسية، للبحث عن فائزين ولكن في هذه اللحظة التاريخية، يبدو أن البطاقات الغربية هي من يخسر، ولاندري من هي البطاقات الفائزة".