حسن مصطفى: التدخل الحكومى فى الرياضة «عدم وعى».. وسيصل بنا إلى طريق مسدود

كتب: نانسى على

حسن مصطفى: التدخل الحكومى فى الرياضة «عدم وعى».. وسيصل بنا إلى طريق مسدود

حسن مصطفى: التدخل الحكومى فى الرياضة «عدم وعى».. وسيصل بنا إلى طريق مسدود

استطاع حفر اسمه فى تاريخ الرياضة المصرية والعالمية من خلال اللعبة الشعبية الثانية، كرة اليد، ارتبط اسمه بالعديد من الإنجازات، وطوال مشوار طويل تمكّن من التربع على عرش اللعبة عالمياً، بعدما أصبح أول شخصية من خارج أوروبا تتقلد منصب رئيس الاتحاد الدولى لكرة اليد. «الوطن» حاورت الدكتور حسن مصطفى، رئيس الاتحاد الدولى لكرة اليد، وتحدثت معه فى محاور كثيرة متعلقة بصفته الدولية وعن الرياضة المصرية، كواحد من صناع لعبة مهمة بها وكمصرى أولا وأخيرا.. وكان الحوار: * بصفتك رئيسا للاتحاد الدولى لكرة اليد، ما دورك فى تطوير كرة اليد المصرية؟ - أعتقد أن كرة اليد المصرية تطورت بشكل كبير على المستوى العالمى منذ أن توليت المسئولية، إلا أننى لا أرى دورا مباشرا لى فى تطوير كرة اليد المصرية؛ حيث إننى لم أملك تلك الصلاحيات فى الفترة الماضية، إضافةً إلى أننى أرى أن اللعبة فى مصر لم تتطور من الأساس محليا بل إنها غرقت فى عهد الاتحاد الحالى. * هناك اتهام دائم لك باستغلال منصبك فى محاربة الاتحاد الحالى لإفشاله و«تفصيل» لوائح جديدة لتحقيق ذلك.. ما ردك؟ - ده كلام «خايب»، كل اللوائح تُتخذ عن طريق الجمعيات العمومية الممثلة فى جميع أنحاء العالم، كما أن ما يطبق على مصر يطبق على غيرها، أنا لا أتخذ قرارات فردية، الحقيقة أن الاتحاد «واخدنى شماعة» لتعليق فشله الواضح. * علاقتك بقطر تثير العديد من علامات الاستفهام، خاصةً فى ظل انتشار ظاهرة تجنيس المصريين، إضافةً إلى إسناد البطولات الكبرى لها لتنظيمها، فما حقيقة هذه العلاقة؟ - من يتحدث عن علاقة بينى وبين قطر «خايب» و«جاهل».. فبداية المشكلة تكمن فى المسئولين عن اللعبة فى مصر، حيث إنهم لا يدركون اللوائح، وإذا قرأها أحدهم لا يفهمها، وبالمناسبة لم يكن أحد من مصر موجودا فى اجتماع إقرار اللوائح فى موقف أعتبره «فضيحة»، أبسط ما يمكن فعله لمحاربة ظاهرة التجنيس هو أن يقوم الاتحاد بتوقيع عقود مع اللاعبين فى سن معينة، فاللاعب ليس عبدا، ومثل ما عليه واجبات فله حقوق، أما مسألة تنظيم قطر للبطولات فهذا يرجع إلى الاهتمام الكبير باللعبة والإمكانيات غير الموجودة حتى فى أوروبا، فبطولة القارات للأندية التى أخذت قطر حق تنظيمها حتى عام 2013 لا تستطيع دولة تحمل تكاليفها، كما أن لدولة قطر الفضل فى إحياء هذه البطولة. * وما رأيك فى المستوى الذى وصلت له كرة اليد المصرية حالياً؟ - أشعر وكأن ابنى يحتضر أمام عينى، الإدارة فاشلة وتقوم بإلقاء فشلها على الغير، ورئيس الاتحاد الحالى فاشل إداريا، كما أنه لا يملك خبرة لإدارة لعبة بحجم كرة اليد، كانت «غلطة عمرى إنى شغلته معايا فى الاتحاد». * لقد أعلنت صراحة تأييدك لحسين لبيب كرئيس للاتحاد المصرى.. هل ترى أنه المنقذ للعبة فى المرحلة المقبلة؟ - لا تجمعنى صداقة شخصية بحسين لبيب، إلا أننى أرى أن مصلحة اللعبة معه فى الفترة المقبلة، لقد عمل معى لمدة دورتين ويعلم خبايا العمل فى هذا المجال، أعتقد أنه يستطيع إنقاذ الجزء الصغير المتبقى لإنقاذ اللعبة. * رغم النتائج الإيجابية فى عهدك، فإن آخر سنوات توليت خلالها إدارة الاتحاد المصرى كانت النتائج سلبية للغاية، كيف تبرر ذلك؟ - من الطبيعى أن يحدث تدهور لأى فريق بعد الوصول للقمة، ومشكلة اللاعب المصرى أنه عندما يشعر بـ«الشبع» لا يعطى بنفس الكفاءة، كما أننى أريد أن أؤكد أن معظم النتائج الإيجابية فى عهد اتحاد هادى فهمى هى ثمار الاتحاد الذى سبقه، حيث إننا نحن من قمنا بإعداد هذه المنتخبات لتحقيق النتائج. * دعنا ننتقل من كرة اليد لنتحدث عن الرياضة بشكل عام، ما تعليقك على ظاهرة التدخل الحكومى التى انتشرت فى الفترة الماضية؟ - أنا ضد التدخل الحكومى قلبا وقالبا، نحن على المستوى الدولى نحارب هذه الظاهرة، حيث إن ذلك يضر بشكل مباشر بالرياضة بمختلف مجالاتها، لأن تدخل الحكومة قد يكون بغرض شخصى أو ناتج عن عدم فهم، وهو ما يؤدى بالرياضة إلى طريق مسدود. * هل تشعر فى مصر بتقدير كونك رئيساً للاتحاد الدولى؟ - لا أشعر به بشكل كبير، هناك بعض فئات الشعب تشعر بأهمية المنصب، إلا أن الأغلبية لا تتخيل حجمه، فى آخر بطولة عالم منعت رئيس جمهورية فرنسا ورئيس وزراء بريطانيا من النزول إلى الملعب احتراما للوائح، فالجميع فى الخارج يحترم منصبى ويقدره. * ترددت أقاويل عديدة حول ترشحك لرئاسة النادى الأهلى.. ما مدى مصداقية هذه الأقاويل؟ - أنا ابن النادى الأهلى، ولكننى فى الوقت الحالى أمثل بلدى فى الخارج وأسعى لرفع شأنها فى جميع المحافل الدولية، لذا فإن ظروفى لا تسمح بالترشح. * وما تقييمك لأداء المجلس الحالى برئاسة حسن حمدى؟ - سأرد بمثل شعبى شهير «تحمدنى يا طيرى لما تجرب غيرى»، رحيل حسن حمدى سيكون خسارة كبيرة للنادى الأهلى، فهو أحد رموز النادى المخلصة. * وما رأيك فى أزمة «الألتراس» وتعامل الإدارة معها؟ - الألتراس دول ولادنا، وأريد أن أوجه لهم رسالة أن ما يحدث الآن ليس فى مصلحة الأهلى، الأمر الآن فى يد القضاء ولا يستطيع أحد التدخل، كما أن إيقاف النشاط الرياضى يعد كارثة بكل المقاييس، وسندفع ثمن إيقافه فى الفترة الماضية لسنوات طويلة. * وماذا عن وزارة الدولة لشئون الرياضة.. هل كنت ستقبل المنصب إذا رُشحت له؟ - لم أكن لأقبل، فأنا سعيد بمنصبى الحالى، وأحب أن أضيف أن رغم الظروف التى تمر بها البلاد فى الوقت الحالى وأننى أستطيع تغيير جنسيتى، فإننى لا أرغب حتى فى أن أصبح صاحب جنسية مزدوجة، فأنا مصرى أشعر بالفخر والامتنان لهذا البلد الذى ساعد فى وصولى لما أنا فيه الآن. * ما نصيحتك للارتقاء بالرياضة المصرية فى المرحلة المقبلة؟ - لن ترتقى الرياضة فى مصر إلا بتفعيل دور الجمعيات العمومية ورفع شأنها، ولا بد من تعديل لوائح الاتحادات من خلال الجمعيات العمومية التى هى صاحبة الشأن الأول والأخير، أعتقد أن هذا أبسط مطالب الديمقراطية، كما أننا نحتاج للحسم فى اتخاذ القرارات من قبَل المسئولين. * وكيف ترى مستقبل الرياضة المصرية فى ظل الظروف الحالية؟ - لست متفائلا بالمستقبل، و«صعبان علىّ البلد»، وأطالب الناس بالتكاتف وحب البلد والصبر، وحزين لأننى أرى مصر الدولة تسير فى طريق مظلم، قد يقضى على بلد من أحلى بلاد العالم، هناك فرق كبير بين مصر والمصريين، فهى نعمة لا يعرف قيمتها الكثيرون.