م الآخر| الإسلام العظيم و"أقزام داعش"

كتب: محمد رمضان

م الآخر| الإسلام العظيم و"أقزام داعش"

م الآخر| الإسلام العظيم و"أقزام داعش"

معلوم للقاصي والداني كم هي عظيمة حضارة الإسلام وتاريخه الذي تأسس على عقيدة قوية ربانية، حضارة كان قائدها ومؤسسها هو محمد بن عبدالله، خاتم الأنبياء والمرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.. محمد الذي كان همه الأول هو نشر رسالة الإسلام والمحبة بين الناس، بعد أن انتشرت المجازر والأفكار الهدامة في العصر الجاهلي قبل بعثة النبي الكريم، الذي قال عنه ربنا تبارك وتعالى: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ"، هكذا كان خلقه- صلى الله عليه وسلم- طيب القلب يعفو ويصفح ويتمنى الخير والهداية حتى لألد أعدائه. واليوم، ومع تغير المجتمعات وانتشار المظالم والصراعات والمصالح وتهميش الأخلاق والمبادئ والأديان، ظهر التطرف وطفح الشر على وجه الكرة الأرضية، فكان أحد ألوان هذا الشر، قوم سموا أنفسهم "الدولة الإسلامية" وفي الحقيقة أفعالهم لا تتفق إطلاقًا مع ما جاء به الإسلام العظيم، الذي حرَّم التمثيل بالجثث وترويع الآمنين، وغيرها من الأمور البشعة البعيدة عن أخلاق الرسول وأصحابه وآل بيته والتابعين. إن جماعة "داعش" وكل الجماعات المتطرفة التي تتخذ الدين ستارًا وسلاحًا لإهدار دم المخالفين والمعارضين لا تساوي في ميزان الإسلام بأفعالها وجرائمها "جناح بعوضة".. الإسلام هو القرآن، هو أخلاق النبي وأقواله وأفعاله، وأخلاق أصحابه وآل بيته والتابعين.. الإسلام هو المعاملة الحسنة، وعلى دول الغرب وغير المسلمين ألا يتعاملوا مع أفعال هؤلاء المتطرفين على أنها من الإسلام، هذا ظلم لحضارة كاملة ولملايين من البشر عرفوا هذا الدين حقًا، حكموا عقولكم وابحثوا في هذا الدين القيم ولا تظلموه كما ظلمه "الأقزام" الذين أساءوا ويسيئون إليه.