دُريد لحام: أساند «الأسد» لأن سوريا تتعرض لـ«مؤامرة» وليس «ثورة» ولن أغادر بلادى ما دمت حياً
أينما يحل دريد لحام تحل الأضواء والعدسات.. ارتباط شرطى يصعب تجاوزه، وقاعدة أبدية يصعب تخطيها.. فى الفن له بصمة واضحة ومدرسة فنية تحمل اسمه وتوقيعه، وفى السياسة له آراؤه ومعتقداته التى يتفق معها البعض ويختلف معها آخرون. و يرى «دريد» أن سوريا تتعرض لمؤامرة، وأن ما يحدث فيها ليس ثورة، لذا يرفض أن يغادرها ما دام حياً، ويعلن مساندته للرئيس السورى بشار الأسد قلباً وقالباً، رغم أكاذيب الآلة الإعلامية التى تحاول، كما يقول، إظهاره كأنه جزار يقتات من لحم أبنائه، ومؤكداً أن الشعب السورى يسانده فى حربه ضد عصابات الظلام والفساد التى تريد العودة للوراء مئات السنين.. وأكد صانع البهجة السورى أنه اتفق مع الفنان عادل إمام على تقديم فيلم مشترك منذ سنوات، ولكنهما لم يتحدثا فى التفاصيل من يومها، وأشار إلى أنه لا تهمه ما إذا كان سيقدم دور بطولة أو حتى ضيف شرف، وأن رسالة العمل هى الأهم. وأضاف «دريد» أن الشائعات هى سبب مشكلته مع «أحلام»، وأن قصى خولى بطل مسلسل «سرايا عابدين» أحد أبنائه. «دريد» الفنان والسياسى تعرفه أكثر من خلال الحوار التالى:
■ رغم أن حالة الصراع مشتعلة فى سوريا منذ سنوات فإنك رفضت الرحيل عنها إلى وجهة أخرى كما فعل الكثيرون؟
- كل حر بآرائه وأنا شخصياً اخترت من البداية عدم الهروب من سوريا والبقاء بها تحت أى ظرف، حتى وإن كانت تلك الظروف تعنى مزيداً من المعاناة والمخاطرة.
■ لكن حياتك معرضة يومياً للخطر؟
- لا يهم، فالمهم هو الانتصار للمبدأ والفكرة، ومادمت أننى أعلنت منذ البداية أننى أرفض الرحيل فخذوها منى كلمة «لن أترك سوريا مادمت أننى على قيد الحياة».
■ ذكرت من قبل أن حل الأزمة السورية بيد السوريين وحدهم.. فماذا قصدت؟ وكيف يتحقق ذلك؟
- قصدت أننا كشعب واحد لا بد أن نلتقى عند نقاط اتفاق نخرج بها من تلك الأزمة، كما أن تقريب وجهات النظر يمكنه أن يحول دون سفك الدماء التى تراق يومياً وتكلفنا المزيد من الألم والمعاناة.
■ كيف يأتى الحوار وهناك من يرى أن ما يجرى على أرض سوريا هو ثورة شرعية بينما يرى آخرون أنها غير ذلك؟
- مائدة الحوار تجمع عادة المختلفين فى الآراء للوصول إلى حلول مرضية ومقنعة، وإذا سألتنى عن موقفى مما يجرى فى سوريا فسوف أقول إننى مقتنع تماماً بأن ما يجرى مجرد مؤامرة استغلها البعض للقضاء على سوريا.
■ تعنى أنها ليست ثورة؟
- نعم ليست ثورة.
■ ننتقل إلى الفن.. سنوات طويلة ابتعدت خلالها عن المسرح وعدت منذ عامين بمسرحية «السقوط» وبعدها لم تقف على خشبة المسرح.. فلماذا اخترت هذا العمل تحديداً؟
- الفن مرآة الواقع، ونحن كفنانين علينا أن نناقش مشكلات مجتمعاتنا ونجد لها حلاً، ومن هذا المنطلق قدمت هذا العرض الذى يقول لنا إننا وصلنا إلى حالة كبيرة من الانحدار والسقوط، فيما ندعو العرب جميعاً من خلال هذا العرض إلى التوحد والتكاتف وبناء الأوطان من جديد.
■ يرى الكثيرون أن المسرح تراجع كثيراً عن لعب دوره البارز فى التنوير والتثقيف.. تتفق أم تعارض هذا الرأى؟
- موافق طبعاً، فالمسرح على المستويين العام والخاص ينهار ويكاد يحتضر بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
■ كيف نعيد إليه الروح إذن؟
- بالبحث عن أفكار جديدة وتقديم تجارب جديدة تلامس الواقع وتبتعد عن النمطية والتقليد.
■ إذا كان هذا هو الحال فى المسرح فأين أنت من السينما؟
- أعمالى مقلة فى السينما، لأننى لا أحبذ الوجود لأجل الوجود وإذا وجدت العمل الذى يقدمنى بشكل مختلف لا أتردد فى تقديمه. ورغم أننى تلقيت فى الفترة الماضية الكثير من الأعمال لتقديمها فإننى رفضت لأنها لم تضف لى أى جديد على الأقل فى الوقت الراهن.
■ هل سنراك فى فيلم جديد قريباً؟
- ضاحكاً.. إذا وجدت الفيلم المناسب فسوف تروننى على الشاشة قريباً.
■ لماذا ترفض دوماً فكرة تقديم تجربة فنية تجمعك بالزعيم عادل إمام؟
- لم أرفض ولم يرفض، كل ما هنالك أننا اتفقنا منذ سنوات طوال على تقديم فيلم مشترك ومن يومها لم نتحدث فى أى تفاصيل.. قد يجمعنا القدر يوماً ونقدم عملاً مشتركاً.
■ حدثنا عن مسلسلى «بواب الريح» و«ضبوا الشناتى» الذى ظهرت فيه كضيف شرف؟
- قررت خوض تجربة «بواب الريح» بمجرد قراءة السيناريو، حيث وجدت العمل يتطرق إلى فكرة الارتباط بالأرض والقيم التى تربينا عليها، ورغم أننا استلهمنا بعض الأحداث من فصول التاريخ فإننا قررنا مزجها بالواقع حتى نقول للناس إن ما حدث فى الماضى يمكن بسهولة أن يتكرر حالياً أو مستقبلاً، فاستقيموا وعودوا إلى صوابكم، أما عن مسلسل «ضبوا الشناتى» نعم ظهرت من خلاله كضيف شرف لأنه مسلسل مؤثر جداً.
■ لكن وسائل الإعلام تناقلت وقتها أنك ستلعب دور البطولة فى هذا العمل؟
- هذه مجرد شائعات واجتهادات فى غير محلها، لأن المخرج «الليث حجو» عندما عرض علىَّ أمر المشاركة فى المسلسل أخبرنى أنى سأظهر كضيف شرف، وأنا وافقت لإيمانى بأن المسلسل سيؤرخ ما يجرى فى سوريا للأجيال المقبلة، وسيكشف أبعاد وخيوط المؤامرة بالتفصيل، ثم أن مسألة البطولة أو دور الشرف لا تعنينى كثيراً، فما يعنينى هو رسالة العمل الذى أقدمه.
■ كثيرون يعيبون عليك أنك تظهر كضيف شرف وعادل إمام تُفصل له أعمال وأنت نجم سوريا والوطن العربى ولكن دريد يقصر فى حق نفسه لماذا؟
- الفنان فنان فى كل وقت، وأنا لا أعرف ما المانع أن أظهر كضيف شرف فى أعمال تخص أولادى ممن علمتهم فى يوم من الأيام، هل هذا يقلل من شأنى فى ماذا، أنا لا أنظر لها بهذا الشكل مطلقاً.
■ هناك كيمياء غريبة بينك وبين المخرج الليث حجو.. لماذا تشارك فى أعماله كثيراً سواء بالبطولة أو حتى ضيف شرف؟
- أنا أحب الليث كثيراً لأنه يفهمنى دون أن أتحدث، وهذا يريحنى كثيراً، ولا تنس أن الليث من أبنائى الذين أفتخر بهم جداً فى المجال.
■ ما سبب الضجة التى صاحبت عرض مسلسلك «سنعود بعد قليل»؟
- الحمد لله، أنا مؤمن بأن العمل الفنى الذى يخلق من حوله حالة من الجدل، هو أكثر الأعمال التى تحقق النجاح، ومن خلال ردود الفعل التى تلقيتها سواء من الزملاء أو من جمهورى، وجدت الجميع يؤكدون لى أنى قدمت الشخصية بأفضل ما يكون، وأنى كنت على طبيعتى ولم أتصنع وهذه هى العادة، فالأفضل أن يكون الإنسان نفسه سواء أمام الشاشة أم وراءها.
■ كيف جهزت نفسك لتلك الشخصية التى مزجت فيها بين اللونين الكوميدى والتراجيدى؟
- من خلال قراءتى وجلسات التحضير التى جمعتنى بالمخرج الليث حجو، حيث وصلنا فى نهاية تلك اللقاءات إلى الشكل الذى سنقدم من خلاله الشخصية.[FirstQuote]
■ هل واجهتك أى صعوبة خلال مرحلة التحضير؟
- الصعوبة كانت فى حالة المزج التى تحدثت عنها، وكيف أجعل الجمهور مقتنعاً بى فى حالتى الكوميديا والتراجيدى. أذكر أن «حجو» كان يقول لى دوماً فى جلساتنا «ستقدم الشخصية بشكل رائع لأنك أستاذ فى المزج بين ما هو كوميدى وتراجيدى بشكل راقٍ للغاية».
■ ما الرسالة التى بحثت عن توصيلها من خلال المسلسل؟
- كنا نبحث عن فكرة لم الشمل، ورصدنا فى العمل أكثر من حالة قررت الخروج من عباءة الأسرة فما كان من نصيبها إلا أن واجهت الكثير من الصعاب والمشكلات التى يمكن تلافيها إذا بقينا تحت راية واحدة.
■ أهو إسقاط على الواقع السورى؟
- نحن نقدم العمل الفنى ونترك مهمة تفسير الرموز والإسقاطات للجمهور، كل حسب آرائه ومعتقداته بل وأهوائه أحياناً، ولأن ما يطال سوريا يطال أيضاً عدداً من الدول، فقد يرى البعض أننا نتناول أزمة أخرى غير سوريا، فيما يرى آخرون أننا نتحدث عن سوريا وحدها. الاختلاف كما سبق أن ذكرت يثرى العمل ويساعد على نجاحه.
قصى خولى ودريد لحام
■ هذا يعنى أنك تؤيد ممارسات الرئيس السورى بشار الأسد ضد السوريين؟
- وماذا يفعل بشار فى السوريين؟ هذه النغمة تتردد كثيراً دون أن يرى أحد أى شىء، هناك مؤامرة تحاك ضد هذا البلد، وهناك خونة ومتآمرون يستغلون الفرصة لتشويه النظام حتى يقولوا للعالم إنه يقتل شعبه، فهل هذا يجوز أو يمكن تصديقه؟ حتى الآلة الإعلامية تروج أكاذيب وشائعات للخارج حتى يظهر «بشار» وكأنه جزار يقتات من لحم أبنائه. شخصياً أؤيده قلباً وقالباً وأدعو الجميع إلى إعادة قراءة المشهد السورى من جديد وتأمل تفاصيله وأحداثه عن قرب حتى نفهم ما يجرى.
■ رغم أنك من يُضحك الملايين فإن الناظر فى عينيك يشعر دوماً وكأنك تحمل جبالاً من الأحزان، ولأنى أعرفك منذ سنوات فدائماً ما ألاحظ ذلك.. لماذا؟
- بعد لحظات من الصمت: هذه قراءة جيدة، أحياناً يصل الأمر معى إلى الشعور باليأس، ورغم أننى هجرت هذا الإحساس منذ زمن فإنه عاد يراودنى بفعل ما أراه وأسمعه يومياً.. ليس فى سوريا فقط ولكن فى شتى أنحاء العالم العربى الذى تتعرض دوله هى الأخرى لمؤامرة خارجية تسعى لتفتيت المنطقة لخدمة المشروع الإسرائيلى.
■ لماذا قلت فى أحد أحاديثك إن «ابن رشد قال قبل ألف عام إن تجارة الدين هى التجارة الأكثر رواجاً فى الدول المتخلفة»؟
- لأن البعض يستغل الدين وفقر وأمية الناس للترويج لأفكار ومعتقدات هدامة، وهذا ما نعانى منه الآن، حيث انتشرت الجماعات التكفيرية التى تكفر الجميع، وتلفظ أى فعل لمجرد أنه لا يتفق مع مبادئها التى تبقى بعيدة كل البعد عن الدين.
■ كيف نواجه تلك الأزمة المستفحلة برأيك؟
- بتعزيز الخطاب الوسطى، كما يتعين على رجال الدين أن يبذلوا جهداً أكبر وأن ينزلوا إلى الشوارع والميادين، إلى البسطاء والعامة، لأن هؤلاء من يتم استخدامهم وتجنيدهم لتنفيذ المشروع الشيطانى الذى يريدون به احتلال الشرق الأوسط والسيطرة على موارده وخيراته من جديد، لذا أنصح وأحذر وأكرر من جديد على رجال الدين توعية الفقراء والجاهلين بأمور دينهم بدلاً من الاهتمام بالخطاب الإعلامى على الفضائيات الذى لا يصل إلى نسبة كبيرة بسبب فقر الكثيرين فى أوطاننا العربية.
■ حدثنا عن طقوسك اليومية حالياً؟
- حالياً ننتظر الموت فى أى لحظة وبالتالى فالأيام تتشابه.[SecondQuote]
■ هذه نبرة يأس لم أتعودها منك مطلقاً؟
- هذا صوت الواقع ولسان حالنا، فنحن نستيقظ يومياً لندعو الله ونشكره أننا ما زلنا أحياء، وفى المساء ننام ونحن لا نعرف ما إذا كنا سنرافق من رحلوا عنا أم سنبقى لنرى ما يجرى من حولنا. شخصياً لا أخاف الموت أو أهابه، لكن كل ما يشغلنى أن هناك أرواحاً تُزهق بلا سبب.
■ نعلم أنك تخصص يوماً كل أسبوع للقاء أشقائك فهل ما زلت تتبع نفس الطقس؟
- نعم أنا وإخوتى التسعة نلتقى كل أسبوع، وقد بدأنا هذا الطقس منذ سنوات طوال، وأدعو الله أن يستمر إلى الأبد، خاصة أن تلك اللقاءات تزيد الترابط والتلاحم فى زمن لم يعد يود فيه الابن أباه.
■ كيف استقبلت خبر تكريمك مع أسر شهداء الإعلام فى دار الأسد للثقافة والفنون؟
- أولاً التكريم جاء لمواقفى الوطنية التى أعتز وأفخر بها، وأحمد الله أن هناك من يذكرها ويضعها نصب عينيه، أما ثانياً وعن رد فعلى فقد سعدت للغاية بالتكريم خصوصاً أنه جاء مع أسر شهداء الإعلام، وهذا إن دل على شىء فإنما يدل على أن الوقوف إلى جوار أبناء الوطن، معنى وقيمة عظيمة يجب على الجميع أن يحذو حذوها لننهض ببلادنا من جديد.
■ هناك من هاجمك من زملائك على مواقفك السياسية ثم عاد ليعلن عن تضامنه مع تلك المواقف.. كيف ترى هذا التحول؟
- صدقونى.. لقد تعاطفت مع هؤلاء أكثر مما هاجمتهم أو سخرت منهم لتحول مواقفهم، وقد أكدت للكثيرين منهم أننى لم أغضب منهم حين هاجمونى لأنى كنت أعرف أنهم سيغيرون مواقفهم بعد فترة.
■ ومن أين جاءتك هذه الثقة؟
- لأن من يتعمد حساب الأمور بأهوائه يخطئ فى التقييم وإذا وجد الفرصة المناسبة وبحث الأمر من كافة الجوانب ونظر إلى الأمور نظرة مادية، سيتأكد أنه كان على خطأ وأنا أحيى فيهم أنهم أعلنوا عن مواقفهم صراحة ولم يخشوا من أن ينعتهم أحد بالمتحولين، لأن العدول عن الخطأ أشرف بكثير من الاستمرار فيه لأى سبب كان.
■ هل تتوقع مزيداً من التحول فى آراء مهاجمى النظام السورى خلال الفترة المقبلة؟
- أتمنى أن يعرف الجميع الحقيقة وبعدها يختار كل شخص الجهة التى يقف معها، شرط أن يعلم الحقيقة حتى لا يعود بعد ذلك ويقول إننى تعرضت للخداع كما حدث مع البعض. وعموماً كل واحد حر فى آرائه لأنه هو وحده من يسأل عنها.
■ أنت متهم دائماً بأنك تلفظ الأجيال الجديدة من فنانى سوريا؟
- ضاحكاً: من قال ذلك؟ ألستِ شاهدة بنفسك على ذلك، إننى أمد يد العون لكل فنان متى استطعت ذلك، كما أننى مشغول بمتابعة تجارب الجيل الجديد الذى يبرز منه بعض الأسماء الواعدة التى أتوقع لها مستقبلاً باهراً، ومن يراجع تصريحاتى وأحاديثى سيتأكد من صدق ما أقول.
■ «قصى خولى» هو أحد أبنائك فى الوسط الفنى.. كيف رأيته فى «سرايا عابدين» وهو يجسد شخصية الخديو إسماعيل؟
- قصى هو ابنى الذى أفتخر به وبأعماله وباختياراته، وأجد فيه شبابى وأراه «هايل» فى كل أعماله.
■ كيف رأيت ترشيحك مؤخراً لحضور حفل قسم الرئيس بشار الأسد اليمين الدستورية كرئيس للبلاد لفترة ولاية أخرى؟
- بالطبع كنت سعيداً بهذا الترشيح، ورغم انشغالى فى تلك الأثناء فإننى قررت إلغاء كل ارتباطاتى وحضور الحفل.
■ هناك من يؤكد أن الانتخابات السورية تم تزويرها.. فما رأيك؟
- لا أتفق مع هذا الرأى وأرى أن أصحابه من مروجى الشائعات، لأن نظرة واحدة إلى نسبة إقبال السوريين على صناديق الاقتراع سواء فى الداخل أو الخارج ستخرس هؤلاء. الشعب يثق فى الرئيس بشار الأسد ويعرف أن المجهول بانتظارهم إذا سقط، لذلك يقفون معه ويساندونه فى حربه ضد عصابات الظلام والفساد التى تريد العودة بنا إلى الوراء لمئات السنين.
■ بصراحة.. من يريد أن يخطف سوريا؟
- باكياً: كثيرون، وكل يبحث عن مصلحته، وكما أن لسوريا أعداء بالخارج ينتظرون سقوطها لتحقيق مشاريعهم، نجد أن لها أعداءً بالداخل يأملون فى سقوطها لتحقيق أهدافهم.. هؤلاء لن يصلوا إلى ما يحلمون به والأيام مقبلة وسنرى.
■ ما آخر أخبار حملتك لتعليم أطفال سوريا؟
- منذ اللحظة الأولى لاشتعال الأزمة فى سوريا، وقد تبرعت بتعليم الأطفال فى المدارس كنوع من المشاركة فى إيجاد حل للمشكلة السورية، لكن المشروع للأسف لم يخرج للنور، لأننا لم نجد الجهة التى تدعمه.[ThirdQuote]
■ ولماذا لم تموله أنت؟ هل دريد لحام فى حاجة إلى أموال؟
- المشكلة لم تكن فى التمويل، لأن الأهم عندى هو الانتشار وأن نجد صدى للفكرة فى شتى ربوع سوريا، عموماً سأقطع خلال الأيام القليلة المقبلة شوطاً كبيراً فى هذا المجال، كما سأعلن عن مشروعات أخرى أمد بها يد العون لسوريا والسوريين، ومن خلالكم هنا أدعو الجميع إلى الوقوف إلى جوار هذا البلد للتخلص من محنته الجاثمة على صدور أبنائه.
■ ما تفاصيل تلك المشروعات؟
- لأننى لم أتعود الحديث عن شىء لم ير النور بعد، فأنا أفضل تأجيل الإجابة عن هذا السؤال لوقت آخر.
■ إلى أين وصلت مشكلتك مع المطربة أحلام؟
- لم تكن هناك مشكلة من الأساس، فالبعض جزاهم الله، نشروا على لسانى أنى قلت نصاً «خلال مسيرتى الفنية قابلت فنانين كثراً لكن للصدق لم أجد فنانة أكثر وقاحة وحقارة وتفاهة من الفنانة الإماراتية أحلام». وهذا بالطبع لم ولن يحدث، وقد خرجت أحلام على مواقع التواصل الاجتماعى لترد وتكذب ما قيل.. وفى نفس اليوم خرجت أنا الآخر لوسائل الإعلام لتوضيح الحقيقة ومن يومها انتهى الموضوع ولم يثر من جديد.
■ كلمة أخيرة.. توجهها لمن؟
- أوجهها لأبناء سوريا، وفيها أقول «كم أتمنى وأنا أرى ما أرى اليوم من دمار وحروب وقتل ومجازر ترتكب باسم الثورة، أن يراجع كل إنسان نفسه ويقيّم الأمور بميزان العقل لا بميزان الهوى، وأكرر من جديد علينا جميعاً أن نجلس إلى مائدة واحدة ونتفق على حل جذرى للأزمة السورية.. صدقونى الحل ليس بيد أمريكا أو روسيا أو كل دول العالم مجتمعة.. الحل بيدنا فقط، يا إخوتى عودوا إلى صوابكم، وإلى بلدكم فهو بحاجة إليكم».