أكد عادل نصر، المتحدث باسم «الدعوة السلفية»، أن خطاب الإخوان خلال الفترة الأخيرة يؤكد سعى التنظيم نحو «المصالحة»، والعودة للعمل السياسى الإسلامى بعيداً عن العنف. وقال «نصر» فى حواره مع «الوطن» إن تصريحات الدكتور يوسف القرضاوى القيادى الإخوانى، رئيس ما يُسمى«الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين»، ضد النظام فى مصر تؤدى لمزيد من الفتن وسفك الدماء. وأوضح «نصر» أن القيادات «الإسلامية» الموجودة فى تركيا تتجاهل أن أنقرة «أكبر حليف استراتيجى لإسرائيل»، وأن «داعش» جماعة بعيدة عن صحيح الإسلام.
■ منذ عزل محمد مرسى وهروب قيادات «الإخوان»، والمتحالفون معهم، مثل قيادات «الجهاد»، بدأوا حملة ضارية ضد مصر وصلت إلى الدعوة لقتال الجيش والشرطة.. كيف تتابعون هذه الدعوات؟
- تلك الدعوات بعيدة عن صحيح الدين، ومخالفة للشريعة وغير منضبطة، ولا تعبّر عن صحيح الإسلام وشريعته.
■ وكيف ترى خطاب بعض الفضائيات كـ«رابعة» و«الجزيرة» التى تتبنى رؤية الإخوان؟
- لا شك أن خطابهم ليس له علاقة بالإسلام، وينبغى تأسيس قنوات للدعاة الوسطيين لمقاومة تلك القنوات بالفكر السليم، فتلك القنوات توجه المجتمع إلى رؤى خاطئة، وأدعو جميع وسائل الإعلام لعدم إشعال النار، وعدم استضافة شخصيات تشن هجوماً على أئمة السنة والجماعة كالإمام البخارى، وينبغى على القنوات الفضائية أن تلتزم بالطرح الدينى الأزهرى حتى نقطع الطريق على الفضائيات التى انحرفت عن المسار.
■ دعا يوسف القرضاوى للثورة على الرئيس عبدالفتاح السيسى.. وقال إن الله والملائكة يؤيدون أردوغان وإنه سيعيد الخلافة الإسلامية.. ما رأيك من الناحية الشرعية فى ذلك؟ وكيف ترد عليه؟
- تلك دعوات مخالفة لكتاب الله وسنة النبى -صلى الله عليه وسلم- ولا تؤدى إلا لمزيد من الفتن والدماء بالشارع المصرى، وأرى أن دعوة القرضاوى بعيدة عن شريعة الله، فنحن نرى أن أردوغان من الناحية الشرعية يخالف الإسلام، خاصة أنه قال من قبل إنه يعتمد على النظام العلمانى كأساس للحكم، ومنذ عدة أيام صدرت مجلة خاصة للمثليين فى تركيا لأول مرة وستوزع مجاناً، وكنت أتمنى من القرضاوى أن يدلى برأيه فى إصدار هذه المطبوعة قبل أن يوجه سهام النقد للرئيس السيسى.
■ وكيف ترى الموقف التركى والقطرى المعادى لمصر ودور الإخوان فيه؟
- نرفض التدخل فى شئون مصر، وينبغى أن يلتزم الجميع بصحيح الإسلام الذى يرفض تدخل دولة فى شئون الأخرى لنشر البلبلة والفتنة، فهذا الكلام مرفوض، فتركيا مثلاً أكبر حليف استراتيجى وعسكرى لإسرائيل، ولم يجرؤ أحد من قيادات الإخوان هناك على التعليق على ذلك، وهو ما يؤكد وجود تناقض فى آراء هؤلاء.
■ ما رأيك فى دعوة الإخوان لتبرئة الرئيس عبدالفتاح السيسى من فض اعتصام رابعة بالقوة؟
- هذا أبلغ رد على قيادات الإخوان ذاتهم، وسعيهم لتشويه الصورة لأتباعهم، ولا أدرى لماذا يصر هؤلاء على إدخال مصر فى نفق مظلم، لكن أرى أن الجماعة تسعى للمصالحة والعودة للعمل السياسى وأن هذه التصريحات مقدمة لذلك، وأنصحهم بالحفاظ على شباب الإسلام والحرص على الوطن والعودة مرة أخرى للمسار السليم، ونبذ العنف.
■ كيف ترى الخلافة الإسلامية التى دشنها ما يُعرف بتنظيم «داعش»؟
- هذه الجماعات بعيدة عن الإسلام ولا يجوز لفصيل من عدة فصائل أن ينفرد بالخلافة، فهو بذلك يخالف المقاصد من الإمامة ولا يمت للشرع ولا الواقع بصلة.
■ ما تقييمكم لأداء حكومة المهندس إبراهيم محلب؟
- الحكومة تقوم بمشروعات قومية كبرى كمشروع تنمية قناة السويس، ونحن نؤيدها ونساندها فى هذا المسعى، ويجب على الجميع التعاون للمرور من هذه المرحلة الحرجة والوقوف فى صف واحد للخروج من النفق المظلم، وإجهاض مخططات تقسيم مصر، التى تدعمها قوى معادية معروفة وبإذن الله مصر لن تنقسم وستسلم بفضل الله وأيدى أبنائها.